نعم يا أبا بكرٍ إنَّ للهِ ملائكةً تنطقُ على ألسنةِ بني آدمَ بما في المرءِ من الخيرِ و الشرِّ

الدلالات الموضوعية:# مناقب وفضائل - أمة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم# ملائكة - أعمال الملائكة# آداب الكلام - الثناء الحسن# جنائز وموت - الثناء على الجنازة والعكس
المصدر: السلسلة الصحيحة
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح على شرط مسلم

بيانات التخريج:

أخرجه الحاكم (1397)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (9318) واللفظ لهما مطولاً، والديلمي في ((الفردوس)) (687) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

إنَّ للهِ تعالى ملائكةً في الأرضِ ، تنطقُ على ألسنةِ بني آدمَ بما في المرءِ من الخيرِ و الشَّرِّ الراوي : أنس بن مالك المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 2175 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الحاكم (1397)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (8876)، والضياء المقدسي في ((المختارة)) (2697) بلفظه في آخر حديث طويل.

اصطَفى اللهُ تَعالى هذه الأُمَّةَ بأنْ أرسَلَ إليها خاتَمَ المُرسَلِين، وسيِّدَ النَّبيِّينَ، صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وجعَلَهم شُهداءَ له في الأرضِ، ويَومَ القيامةِ يَشهدونَ لِأنبياءِ اللهِ إذا ادَّعتْ أُمَمُهم إنَّهم لم يَقوموا بتَبليغِ رِسالاتِ ربِّهم.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "إنَّ للهِ تَعالى مَلائكةً في الأرضِ، تَنطِقُ على أَلسِنَةِ بَني آدَمَ بما في المَرءِ من الخَيرِ والشَّرِّ"، أي: كأنَّ هذه الملائكةَ تُركَّبُ أَلسِنَتُها على أَلسِنَةِ النَّاسِ؛ لِيَنطِقوا بما كان يَعمَلُه الإنسانُ في الدُّنيا من خَيرٍ أو من شَرٍّ، وفي هذا مَنقَبةٌ لأصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في أنْ تَنطِقَ الملائكةُ على أَلسِنَتِهم.

وقد بيَّنتْ رِوايَةُ الحاكِمِ سَبَبَ قَولِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هذا القَولَ لأصحابِه؛ وذلك أنَّه مَرَّ بجِنازَةٍ، فقال: «ما هذه؟» قالوا: جِنازَةُ فُلانٍ الفُلانيِّ، كان يُحِبُّ اللهَ ورسولَه، ويَعمَلُ بطاعَةِ اللهِ، ويَسعى فيها، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «وَجَبتْ، وَجَبتْ، وَجَبتْ» ومرَّ بجِنازَةٍ أخرى، قالوا: جِنازَةُ فُلانٍ الفُلانيِّ، كان يُبغِضُ اللهَ ورسولَه، ويَعمَلُ بمَعصيَةِ اللهِ، ويَسعى فيها، فقال: «وَجَبتْ، وَجَبتْ، وَجَبتْ»، فقالوا: يا رسولَ اللهِ، قَولُك في الجِنازَةِ، والثَّناءِ عليها، أُثنيَ على الأوَّلِ خَيرًا، وعلى الآخَرِ شَرًّا، فقُلتَ فيها: وَجَبتْ، وَجَبتْ، وَجَبتْ، فقال: «نَعَمْ يا أبا بَكرٍ إنَّ للهِ تَعالى مَلائكةً في الأرضِ، تَنطِقُ على أَلسِنَةِ بَني آدَمَ بما في المَرءِ من الخَيرِ والشَّرِّ".

وفي الحديثِ: مَشروعيَّةُ ذِكرِ المَرءِ بما فيه من خَيرٍ أو شَرٍّ؛ للحاجَةِ، وأنَّ ليس ذلك من الغِيبَةِ( ).

أحاديث ذات صلة