ما مِن مسلمٍ ذكَرٍ ولا أنثى ينامُ إلَّا وعليه جَريرٌ معقودٌ فإنِ استيقَظ فذكَر اللهَ انحلَّت عُقدةٌ وإنْ هو توضَّأ ثمَّ قام إلى الصَّلاةِ أصبَح نشيطًا وقد أصاب خيرًا وقد انحلَّتْ عُقَدُه كلُّها وإنْ أصبَح ولم يذكُرِ اللهَ أصبَح وعُقَدُه عليه وأصبَح ثقيلًا كسلانًا لم يُصِبْ خيرًا
أخرجه أحمد (14387)، وابن خزيمة (1133)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (9201 )، وأبو يعلى (2298) جميعًا بلفظ مقاربأخرجه ابن حبان (2556 ) بلفظه، وأخرجه أحمد (14387)، وابن خزيمة (1133)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (9201 )، وأبو يعلى (2298) جميعًا بلفظ مقارب
ما من مسلمٍ ذكرٍ و لا أنثى ينامُ إلا و عليه جريرٌ معقودٌ ، فإن هو توضأ و قام إلى الصلاةِ أصبح نشيطًا قد أصاب خيرًا ، و قد انحلَّتْ عُقَدُه كلُّها ، و إن استيقظ و لم يذكرِ اللهَ أصبح و عُقَدُه عليه ، و أصبح ثقيلًا كسلانَ ، و لم يُصِبْ خيرًا الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترغيب الصفحة أو الرقم: 648 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد (14387)، وأبو يعلى (2298)، وابن خزيمة (1133) باختلاف يسير الشَّيطانُ عدُوُّ الإنسانِ الأوَّلُ والأخطَرُ، وقد حذَّرَنا اللهُ منه في القرآنِ، وعلَّمَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كيفيَّةَ التَّخلُّصِ مِن حِيَلِه وشَرِّه، كما علَّمَنا الأعمالَ والأقوالَ والتَّعويذاتِ التي تُنجِّينا منه، كما يُوضِّحُ هذا الحديثُ؛ حيث يقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "ما مِن مُسلمٍ ذكَرٍ ولا أُنْثى"، أي: كلُّ مُسلمٍ، "يَنامُ إلَّا وعليه جريرٌ مَعقودٌ"، أي: حبْلٌ مَربوطٌ بالعُقَدِ، والمقصودُ بالعَقْدِ العَقْدُ القلبيُّ النَّاتجُ عن الشَّيطانِ ووَسوَستِه، فالمعنى: أنَّه يُوسوِسُ للمؤمِنِ إذا أراد القيامَ مِن اللَّيلِ للصلاةِ بالكسَلِ، وطُولِ الليلِ، ونحوِ ذلك، "فإنْ هو توضَّأَ وقام إلى الصلاةِ"، أي: صلاةِ اللَّيلِ، "أصبَحَ نشيطًا قد أصاب خيرًا"، أي: أصبَحَ نشيطًا طيِّبَ النَّفْسِ؛ لأنَّه مَسرورٌ بما قدَّمَ في ليلِه مِن عمَلِ البِرِّ، ومَسرورٌ بنَجاتِه مِن كَيدِ الشَّيطانِ ومِن شَرِّ عُقَدِه، ومُستبشِرٌ بما وعَدَه اللهُ مِن الثَّوابِ والغُفرانِ، "وقدِ انحلَّتْ عُقَدُه كلُّها" بفَضلِ الوُضوءِ والصَّلاةِ، وما فِيهما مِن الذِّكْرِ، "وإنِ استَيقَظَ ولم يَذكُرِ اللهَ" بأيِّ ذِكرٍ مأثورٍ؛ مِن التَّسبيحِ، والتَّحميدِ، والتَّكبيرِ، "أصبَحَ وعُقَدُه عليه"؛ لأنَّ الشَّيطانَ جاثمٌ على قلْبِه، "وأصبَحَ ثَقيلًا كسلانَ، ولم يُصِبْ خيرًا"، أي: لم يَنَلْ أيَّ خيرٍ أو ثوابٍ بسَببِ كَسَلِه عن الوُضوءِ والصَّلاةِ والذِّكرِ؛ لأنَّ الشَّيطانَ قد تمكَّنَ منه، وثبَّتَ عليه عُقَدَه، وكسَّلَه عن النَّشاطِ في أعمالِ البِرِّ.
وهذا هو حالُ الإنسانِ مع الشَّيطانِ، وصراعُه معه؛ فيَنْبغي على المسلمِ الأخْذُ بأسبابِ الوقايةِ مِن وَساوسِ الشيطانِ؛ لِيَكونَ هادئَ الخاطرِ والبالِ، ويكونَ مع اللهِ بالحفاظِ على الذِّكْرِ والطَّهارةِ.
وفي الحديثِ: دَليلٌ على أنَّ الطَّهارةَ وذِكرَ اللهِ تعالى يَطرُدانِ الشَّيطانَ.
وفيه: حَثٌّ على تَحصينِ النفْسِ مِن الشَّيطانِ؛ بالطاعاتِ، والوُضوءِ، والصَّلاةِ( ).
صحيح ابن حبان (6/ 296) 2556 - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عيسى بن يونس، حدثنا الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ما من مسلم، ذكر ولا أنثى، ينام إلا وعليه جرير معقود، فإن استيقظ فذكر الله، انحلت عقدة، وإن هو توضأ ثم قام إلى الصلاة أصبح نشيطا قد أصاب خيرا، وقد انحلت عقده كلها، وإن أصبح ولم يذكر الله أصبح وعقده عليه، وأصبح ثقيلا كسلانا لم يصب خيرا.
[مسند أحمد] (22/ 283 ط الرسالة) :
14387 - حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما من ذكر ولا أنثى، إلا وعلى رأسه جرير معقود ثلاث عقد، حين يرقد، فإن استيقظ فذكر الله، انحلت عقدة، فإذا قام فتوضأ، انحلت عقدة، فإذا قام إلى الصلاة، انحلت عقده كلها ".
صحيح ابن خزيمة (2/ 175) :
1133 - ثنا محمد بن يحيى، نا عمر بن حفص بن غياث، نا أبي، نا الأعمش قال: سمعت أبا سفيان يقول: سمعت جابرا يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما من ذكر ولا أنثى إلا على رأسه جرير معقود حين يرقد، فإن استيقظ فذكر الله انحلت عقدة، فإذا قام فتوضأ وصلى انحلت العقد ثنا محمد، ثنا عبيد الله، عن شيبان، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما من ذكر ولا أنثى إلا عليه جرير معقود حين يرقد بالليل ، بمثله وزاد وأصبح خفيفا طيب النفس، قد أصاب خيرا قال أبو بكر: " الجرير: الحبل ".
[المعجم الأوسط - للطبراني] (9/ 84) :
9198 - حدثنا مفضل، نا علي بن زياد اللحجي، ثنا أبو قرة، قال: ذكر زمعة، عن زياد بن سعد، عن أبي الزبير، أنه سمع جابرا ، يقول: حلق رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحديبية، فحلق ناس كثير من أصحابه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يرحم الله المحلقين ، فقال رجل: يا رسول الله والمقصرين فقال: رحم الله المحلقين ، قال في الثالثة: والمقصرين.
[المعجم الأوسط - للطبراني] (9/ 85): 9201 - وبه، قال: ذكر زمعة، عن زياد بن سعد، عن أبي الزبير، عن جابر ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما من عبد إلا على رأسه حريرة معقدة، فإذا استيقظ فحمد الله، وقام فتوضأ فيصلي، حلت العقد، وإن استيقظ ولم يحمد الله، قال له الشيطان: عليك ليل طويل، ارقد، فيعقد الشيطان عليه الحرير.
مسند أبي يعلى (4/ 195 ت حسين أسد) :
2298 - حدثنا ابن نمير، حدثنا أبي، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما من مسلم ولا مسلمة: ذكر ولا أنثى ينام بالليل إلا على رأسه جرير معقود، فإن هو استيقظ فذكر الله انحلت عقدة، فإن قام توضأ وصلى انحلت عقده كلها وأصبح نشيطا قد أصاب خيرا.
وإن هو نام لا يذكر الله أصبح عليه عقده ثقيلا ".