أن ابن عمرَ سمعَ ابنَه عطسَ فقالَ أبٌ ، فقالَ : وما أبٌ ؟ إنَّ الشَّيطانَ جعلَها بينَ العطسةِ والحمدِ
أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (937) واللفظ له، وابن أبي شيبة (26515) بمعناه.
عطس ابنٌ لعبدِ اللهِ بنِ عمرَ إما أبو بكرٍ وإما عمرُ فقال آب فقال ابنُ عمرَ وما آبُ إنَّ آبَ اسمُ شيطانٍ من الشياطينِ جعلها بين العطسةِ والحمدِ الراوي : مجاهد بن جبر المكي المحدث : الألباني المصدر : صحيح الأدب المفرد الصفحة أو الرقم: 717 خلاصة حكم المحدث : صحيح الإسناد التخريج : أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (937) واللفظ له، وابن أبي شيبة في ((مصنفه )) (25993) بنحوه، وذكره البغوي في ((شرح السنة)) ((12/ 314)) بُعِثَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بأكمَلِ الآدابِ وأحسَنِها في كُلِّ شَيءٍ، ومِن تلك الآدابِ التي عَلَّمَها صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لأُمَّتِه أدَبُ العُطاسِ، فعَلَّمَهم ماذا يَصنَعُ الشَّخصُ إذا أرادَ أن يَعطِسَ، وماذا يَقولُ عِندَ عُطاسِه.
وفي هذا الحَديثِ أنَّ أحَدَ أبناءِ عَبدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما -إمَّا ابنُه أبو بَكرٍ، وإمَّا عُمَرُ- عَطَسَ فقال في عُطاسِه: آب.
فقال له ابنُ عُمَرَ: وما آبُ؟! أي: استَنكَرَ عليه قَولَ هذه الكَلمةِ، ثُمَّ بَيَّنَ له مَعناها، فقال: إنَّ آب اسمُ شَيطانٍ مِنَ الشَّياطينِ، جَعَلها بَينَ العَطسةِ والحَمدِ، أي: وضَعَ الشَّيطانُ هذه الكَلمةَ -اسمَه آب- بَينَ عُطاسِ الإنسانِ وبَينَ حَمدِه؛ حتَّى يَنسى الإنسانُ الحَمدَ والذِّكرَ، فيَكونَ العاطِسُ إذا عَطَسَ ذَكَرَ الشَّيطانَ قَبل أن يَحمَدَ اللَّهَ؛ فيَنبَغي للعَبدِ ألَّا يَقولَها، وأن يَذكُرَ رَبَّه سُبحانَه ويَحمَدَه عَقِبَ العُطاسِ مُباشَرةً.
وفي الحَديثِ بَيانُ أنَّ آب اسمٌ مِن أسماءِ الشَّياطينِ.
وفيه التَّنَبُّه والحَذَرُ مِن قَولِ آب عِندَ العُطاسِ.
وفيه التَّنَبُّه لِما قد يُرَدِّدُه الأطفالُ والصِّغارُ مِن عِباراتٍ تَحمِلُ مُعتَقداتٍ فاسِدةً قد لا يَفطَنوا لها .