مَن آتاهُ اللهُ رِزقًا مِن غَيرِ مَسألةٍ فَلْيَقْبَلْهُ، قالَ عَبدُ اللهِ: سَألتُ أبي: ما الإشرافُ؟ قالَ: تَقولُ في نَفْسِكَ سَيَبعَثُ إليَّ فُلانٌ، سَيَصِلُني فُلانٌ.
أخرجه أحمد (20649) واللفظ له، وابن أبي شيبة في ((المسند)) (923)، والحارث في ((المسند)) (311)
من عُرِضَ له من هذا الرزقِ شيءٌ من غيرِ مسألةٍ و لا إشرافٍ فلْيتوسَّعْ به في رزقِه ، فإن كان غنيًّا فليوجِّهْه إلى من هو أحوجُ إليه منه الراوي : عائذ بن عمرو المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترغيب الصفحة أو الرقم: 850 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد (20648)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (30) (18/ 19) واللفظ لهما، وابن أبي شيبة في ((مسنده)) (923) باختلاف يسير.
جاءَ الإسلامُ بحِفظِ كَرامةِ الإنسانِ مِن ذُلِّ السُّؤالِ، وأنَّ اليَدَ العُليا خَيرٌ مِنَ اليَدِ السُّفلى؛ ولِهذا ورَدَ الذَّمُّ الشَّديدُ لمَن سَألَ النَّاسَ أموالَهم، بَل على الشَّخصِ أن يَعمَلَ ويَكتَسِبَ ويَعِفَّ نَفسَه عنِ المَسألةِ، لكِن إذا أُعطيَ الإنسانُ مالًا بدونِ سُؤالٍ ولا تَطَلُّعٍ للمالِ فلَه أن يَأخُذَه؛ فليس هذا مِنَ السُّؤالِ المَنهيِّ عنه، بَل هو مِنَ الرِّزقِ الذي يَسوقُه اللهُ للإنسانِ؛ يَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: مَن عَرَضَ له، أي: مَن أُعطيَ، مِن هذا الرِّزقِ شَيءٌ، أي: مِن بَيتِ مالِ المُسلِمينَ، أو مُطلَقًا مِن أيِّ شَخصٍ، مِن غَيرِ مَسألةٍ، أي: مِن غَيرِ طَلَبٍ مِنه ولا سُؤالٍ للنَّاسِ، ولا إشرافٍ.
الإشرافُ: التَّعَرُّضُ للشَّيءِ والحِرصُ عليه، مِن قَولِهم: أشرَف على كَذا: إذا تَطاولَ له، أي: مِن غَيرِ تَطَلُّعٍ لهذا المالِ وطَمَعٍ، كَأن يَقولَ في نَفسِه: سيَبعَثُ إليَّ فُلانٌ بكَذا، وسيَصِلُني فلانٌ بكَذا، فليَتَوسَّعْ به في رِزقِه، أي: إن كان فقيرًا فليَأخُذْه ويَقبَلْه ويوسِّعْ على نَفسِه بما رَزَقَه اللهُ تعالى مِنه، فإن كان غَنيًّا، أي: إن كان الذي أُعطِيَ هذا المالَ غَنيًّا، فليوجِّهْه إلى مَن هو أحوجُ إليه مِنه، أي: فليَقبَلْه ثُمَّ يَصرِفْه ويُعطِه مَن هو مُحتاجٌ للمالِ.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ قَبولِ المالِ مِنَ الآخَرينَ إذا لم يَكُنْ عن سُؤالٍ ولا طَلَبٍ.
وفيه التَّفضُّلُ على المُحتاجِ بما زادَ مِنَ المالِ .
[مسند أحمد] (34/ 247) 20649- حدثنا وكيع، حدثنا أبو الأشهب، عن عامر الأحول، عن عائذ بن عمرو ، قال أبو الأشهب: أراه قال:، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من آتاه الله رزقا من غير مسألة فليقبله))، قال عبد الله: سألت أبي: ما الإشراف؟ قال: (( تقول في نفسك سيبعث إلي فلان سيصلني فلان))
مسند ابن أبي شيبة (2/ 400) 923- نا أبو أسامة، عن أبي الأشهب، عن عاصم الأحول، عن عائذ بن عمرو ، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: ((من عرض له من الرزق من غير مسألة، ولا إشراف نفس، فليتوسع به في رزقه، فإن كان غنيا فليؤده إلى من هو أحوج إليه منه))
مسند الحارث = بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث (1/ 404) 311- حدثنا داود بن المحبر، ثنا أبو الأشهب، عن عامر الأحول، عن عائذ بن عمرو قال أبو الأشهب: ولا أعلمه إلا عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من عرض عليه شيء من هذا الرزق من غير مسألة ولا إشراف فليوسع به في رزقه فإن كان به عنه غنى فليوجهه إلى من هو أحوج إليه منه))