يا عمرُو اشدُدْ عليكَ سلاحَكَ ، وثيابَكَ وائتِني .

ففعلتُ فَجِئْتُهُ وَهوَ يتوضَّأُ ، فصعَّدَ فيَّ البصرَ وصوَّبَهُ ، وقالَ : يا عمرُو ، إنِّي أريدُ أن أبعثَكَ وجهًا ، فيسلِّمَكَ اللَّهُ ويُغْنِمَكَ ، وأَرغبَ لَكَ منَ المالِ رَغبةً صالِحةً ، قالَ : قلتُ : يا رسولَ اللَّهِ إنِّي لم أُسلِم رغبةً في المالِ ، إنَّما أسلَمتُ رغبةً في الجِهادِ ، والكَينونةِ معَكَ ، قالَ : يا عمرُو ، نعمَّا بالمالِ الصَّالحِ ، للرَّجُلِ الصَّالِحِ .

الدلالات الموضوعية:# سرايا - تأمير الأمراء على البعوث والسرايا ووصيتهم# مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم# آداب عامة - المال وأهميته في إقامة الدين والدنيا# مناقب وفضائل - فضائل جمع من الصحابة والتابعين# مناقب وفضائل - عمرو بن العاص
المصدر: الصحيح المسند
الراوي: عمرو بن العاص
المحدث: الوادعي
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

الشرح والتوضيح

يا عَمرُو، إنِّي أُريدُ أن أَبعثَك على جَيشٍ فيُغنِمَك اللهُ، وأَرغَبَ لك رغبةً منَ المالِ صالحةً، قُلتُ: إنِّي لم أُسلِمْ رغبةً في المالِ، إنَّما أَسلَمْتُ رغبةً في الإسلامِ، فَأكونَ معَ رَسولِ اللهِ، فَقال: يا عمرُو،‍ نِعْمَ المالُ الصَّالحُ للمَرءِ الصَّالحِ.

الراوي : عمرو بن العاص المحدث : الألباني المصدر : صحيح الأدب المفرد الصفحة أو الرقم: 229 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (299)، والحاكم (2130)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (1248) كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُعلِّمُ أصْحابَه سُنَنَ الهُدى، ويُربِّيهم على مَحاسِنِ الأخْلاقِ، وكيفيَّةِ تَطْويعِ الدُّنْيا في أعْمالِ الآخِرَةِ من الجِهادِ، والإِنْفاقِ في سَبيلِ اللهِ.

وفي هذا الحديثِ يخبر عمرُو بنُ العاصِ رضِيَ اللهُ عنه أن النبي صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم قال له: "يا عمرُو، إنِّي أُريدُ أنْ أَبعَثَكَ على جَيْشٍ" أَيْ: أميرًا على جيْشٍ للغَزْوِ والجِهادِ، "فيُغْنِمُكَ اللهُ" بالفَوْزِ بمَغانِمِ العَدُوِّ بعدَ هزيمتِه، فيَرْزُقُكَ اللهُ من هذه الغَنيمَةِ "وأَرْغَبُ لك رَغْبَةً من المالِ صالِحَةً" وفي رِوايةٍ: " وَأَزْعَبُ لَكَ زَعْبَةً مِنَ الْمالِ" والمَعْنى أَقطَعُ لك جُزْءًا من مالِ الغَنيمَةِ، "قلتُ: إنِّي لم أُسْلِمْ رَغْبةً في المالِ، إنَّما أسْلَمْت رَغْبةً في الإِسْلامِ، فأكونُ مع رسولِ اللهِ، فقال: يا عمْرُو، نِعْمَ المالُ الصالِحِ للمَرْءِ الصالِحِ"، أي: نِعْمَ المالُ الحَلالُ للرَّجُلِ الذي يُنفِقُه في حاجَتِه ثم في ذَوي رَحِمِه وأقارِبِه الفُقَراءِ ثم في أعْمالِ البِرِّ .

أحاديث ذات صلة