أرسَلَ إليَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: خُذْ عليكَ ثيابَكَ، وسلاحَكَ، ثُم ائْتِني، ففعَلْتُ، ثُم أتَيْتُه، وهو يتوضَّأُ، فصَعَّدَ فيَّ البَصرَ، ثُم طَأطَأهُ، ثُم قال: إنِّي أُريدُ أنْ أبعَثَكَ على جَيشٍ، فيُسلِّمَكَ اللهُ، ويُغنِمَكَ، وأَزعَبَ إليكَ زَعْبةً مِنَ المالِ صالحةً.
قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ، ما للمالِ هاجَرْتُ، ولكنْ هاجَرْتُ رَغبةً في الإسلامِ، وأنْ أكونَ مع رسولِ اللهِ، فقال: يا عَمرُو، نِعِمَّا بالمالِ الصالِحِ للمَرءِ الصالحِ.
أخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) (6056) واللفظ له، وأحمد (17802)، والحاكم (2130) باختلاف يسير.
يا عَمرُو، إنِّي أُريدُ أن أَبعثَك على جَيشٍ فيُغنِمَك اللهُ، وأَرغَبَ لك رغبةً منَ المالِ صالحةً، قُلتُ: إنِّي لم أُسلِمْ رغبةً في المالِ، إنَّما أَسلَمْتُ رغبةً في الإسلامِ، فَأكونَ معَ رَسولِ اللهِ، فَقال: يا عمرُو، نِعْمَ المالُ الصَّالحُ للمَرءِ الصَّالحِ.
الراوي : عمرو بن العاص المحدث : الألباني المصدر : صحيح الأدب المفرد الصفحة أو الرقم: 229 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (299)، والحاكم (2130)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (1248) كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُعلِّمُ أصْحابَه سُنَنَ الهُدى، ويُربِّيهم على مَحاسِنِ الأخْلاقِ، وكيفيَّةِ تَطْويعِ الدُّنْيا في أعْمالِ الآخِرَةِ من الجِهادِ، والإِنْفاقِ في سَبيلِ اللهِ.
وفي هذا الحديثِ يخبر عمرُو بنُ العاصِ رضِيَ اللهُ عنه أن النبي صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم قال له: "يا عمرُو، إنِّي أُريدُ أنْ أَبعَثَكَ على جَيْشٍ" أَيْ: أميرًا على جيْشٍ للغَزْوِ والجِهادِ، "فيُغْنِمُكَ اللهُ" بالفَوْزِ بمَغانِمِ العَدُوِّ بعدَ هزيمتِه، فيَرْزُقُكَ اللهُ من هذه الغَنيمَةِ "وأَرْغَبُ لك رَغْبَةً من المالِ صالِحَةً" وفي رِوايةٍ: " وَأَزْعَبُ لَكَ زَعْبَةً مِنَ الْمالِ" والمَعْنى أَقطَعُ لك جُزْءًا من مالِ الغَنيمَةِ، "قلتُ: إنِّي لم أُسْلِمْ رَغْبةً في المالِ، إنَّما أسْلَمْت رَغْبةً في الإِسْلامِ، فأكونُ مع رسولِ اللهِ، فقال: يا عمْرُو، نِعْمَ المالُ الصالِحِ للمَرْءِ الصالِحِ"، أي: نِعْمَ المالُ الحَلالُ للرَّجُلِ الذي يُنفِقُه في حاجَتِه ثم في ذَوي رَحِمِه وأقارِبِه الفُقَراءِ ثم في أعْمالِ البِرِّ .
شرح مشكل الآثار (15/ 327) 6056 - حدثنا إبراهيم بن مرزوق، حدثنا أبو عامر العقدي، حدثنا موسى بن علي، عن أبيه قال: سمعت عمرو بن العاص قال: أرسل إلي النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " خذ عليك ثيابك وسلاحك، ثم ائتني " ففعلت، ثم أتيته، وهو يتوضأ، فصعد في البصر، ثم طأطأه، ثم قال: " إني أريد أن أبعثك على جيش، فيسلمك الله، ويغنمك، وأزعب إليك زعبة من المال صالحة "، قلت: يا رسول الله، ما للمال هاجرت، ولكن هاجرت رغبة في الإسلام، وأن أكون مع رسول الله، فقال: " يا عمرو، نعما بالمال الصالح للمرء الصالح "
6057 - وحدثنا بحر بن نصر، عن شعيب بن الليث، عن موسى بن علي، ثم ذكر بإسناده مثله قال أبو جعفر: فقال قائل: ففي هذا الحديث ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ذكره به لعمرو، ليكون ذلك رغبة له فيها يبعثه عليه، وهذا ضد ما في الآثار.
فكان جوابنا له في ذلك: أن هذا الحديث ليس بخلاف لما في الآثار الأول، وهو ما في حديث ابن مسعود: " أو غنى عاجل "، وهذا على المال الذي يكون قواما له فيما هو بسبيله، وحقق ذلك بقوله: " نعما المال الصالح للمرء الصالح "، والمال لا يكون صالحا، إلا وهو مفعول به ما أمر الله عز وجل بفعله فيه، ومن يفعل ذلك فيه بحق ملكه إياه، فهو صالح، فبان بحمد الله، ونعمته أن لا تضاد في شيء من ذلك، ولا اختلاف
مسند أحمد (29/ 337) 17802 - حدثنا وكيع، حدثنا موسى بن علي بن رباح، ذاك اللخمي، عن أبيه، قال: سمعت عمرو بن العاص ، يقول: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا عمرو اشدد عليك سلاحك، وثيابك، وأتني ففعلت فجئته وهو يتوضأ، فصعد في البصر وصوبه، وقال: يا عمرو، إني أريد أن أبعثك وجها، فيسلمك الله ويغنمك، وأزعب لك من المال زعبة صالحة ، قال: قلت: يا رسول الله إني لم أسلم رغبة في المال، إنما أسلمت رغبة في الجهاد، والكينونة معك، قال: يا عمرو، نعما بالمال الصالح، للرجل الصالح قال: " كذا في النسخة نعما بنصب النون وكسر العين قال أبو عبيد: بكسر النون والعين "
المستدرك على الصحيحين للحاكم (2/ 3) 2130 - قال الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب، ثنا أبو يحيى بن أبي مسرة المكي، وأخبرنا بكر بن محمد الصيرفي، ثنا عبد الصمد بن الفضل، وحدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، وأبو بكر بن بالويه قالا: ثنا بشر بن موسى، قالوا: ثنا عبد الله بن يزيد المقرئ، ثنا موسى بن علي بن رباح، قال: سمعت أبي يقول: سمعت عمرو بن العاص ، يقول: بعث إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتيته، فأمرني أن آخذ علي ثيابي وسلاحي ثم آتيه.
قال: ففعلت، ثم أتيته وهو يتوضأ، فصعد في البصر، ثم طأطأ، ثم قال: يا عمرو إني أريد أن أبعثك على جيش، فيغنمك الله، ويسلمك، وأرغب لك رغبة صالحة من المال قال: فقلت يا رسول الله، إني لم أسلم رغبة في المال ولكني أسلمت رغبة في الإسلام، وأن أكون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا عمرو نعما بالمال الصالح للرجل الصالح هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه إنما أخرجا في إباحة طلب المال ، حديث أبي سعيد الخدري من أخذه بحقه فنعم المعونة هو " فقط