فذكَرَه، وقال: صعَّدَ فيَّ البصَرَ [أيْ ذكَرَ حَديثَ: بعَثَ إليَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال: خُذْ عليكَ ثيابَكَ وسِلاحَكَ، ثُم ائْتِني، فأتَيْتُه، وهو يتوضَّأُ، فصعَّدَ فيَّ النظَرَ ثُم طأْطأَهُ، فقال: إنِّي أُريدُ أنْ أبعَثَكَ على جَيشٍ، فيُسلِّمُكَ اللهُ ويُغنِمُكَ، وأزعَبُ لكَ منَ المالِ زَعْبةً صالحةً، قال: فقُلْتُ: يا رسولَ اللهِ، ما أسلَمْتُ من أجْلِ المالِ، ولكنِّي أسلَمْتُ رَغْبةً في الإسلامِ، وأنْ أكونَ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: يا عَمرُو، نِعِمَّا بالمالِ الصالحِ للرَّجلِ الصالِحِ].

الدلالات الموضوعية:# جهاد - الغنائم وأحكامها# سرايا - تأمير الأمراء على البعوث والسرايا ووصيتهم# غنائم - الغنائم وتقسيمها# آداب عامة - المال وأهميته في إقامة الدين والدنيا
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: عمرو بن العاص
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط مسلم

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (17764) واللفظ له، وابن أبي شيبة (22627)، وأبو يعلى (7336)

الشرح والتوضيح

يا عَمرُو، إنِّي أُريدُ أن أَبعثَك على جَيشٍ فيُغنِمَك اللهُ، وأَرغَبَ لك رغبةً منَ المالِ صالحةً، قُلتُ: إنِّي لم أُسلِمْ رغبةً في المالِ، إنَّما أَسلَمْتُ رغبةً في الإسلامِ، فَأكونَ معَ رَسولِ اللهِ، فَقال: يا عمرُو،‍ نِعْمَ المالُ الصَّالحُ للمَرءِ الصَّالحِ.

الراوي : عمرو بن العاص المحدث : الألباني المصدر : صحيح الأدب المفرد الصفحة أو الرقم: 229 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (299)، والحاكم (2130)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (1248) كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُعلِّمُ أصْحابَه سُنَنَ الهُدى، ويُربِّيهم على مَحاسِنِ الأخْلاقِ، وكيفيَّةِ تَطْويعِ الدُّنْيا في أعْمالِ الآخِرَةِ من الجِهادِ، والإِنْفاقِ في سَبيلِ اللهِ.

وفي هذا الحديثِ يخبر عمرُو بنُ العاصِ رضِيَ اللهُ عنه أن النبي صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم قال له: "يا عمرُو، إنِّي أُريدُ أنْ أَبعَثَكَ على جَيْشٍ" أَيْ: أميرًا على جيْشٍ للغَزْوِ والجِهادِ، "فيُغْنِمُكَ اللهُ" بالفَوْزِ بمَغانِمِ العَدُوِّ بعدَ هزيمتِه، فيَرْزُقُكَ اللهُ من هذه الغَنيمَةِ "وأَرْغَبُ لك رَغْبَةً من المالِ صالِحَةً" وفي رِوايةٍ: " وَأَزْعَبُ لَكَ زَعْبَةً مِنَ الْمالِ" والمَعْنى أَقطَعُ لك جُزْءًا من مالِ الغَنيمَةِ، "قلتُ: إنِّي لم أُسْلِمْ رَغْبةً في المالِ، إنَّما أسْلَمْت رَغْبةً في الإِسْلامِ، فأكونُ مع رسولِ اللهِ، فقال: يا عمْرُو، نِعْمَ المالُ الصالِحِ للمَرْءِ الصالِحِ"، أي: نِعْمَ المالُ الحَلالُ للرَّجُلِ الذي يُنفِقُه في حاجَتِه ثم في ذَوي رَحِمِه وأقارِبِه الفُقَراءِ ثم في أعْمالِ البِرِّ .

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (29/ 298) 17763- حدثنا عبد الرحمن، حدثنا موسى بن علي، عن أبيه، قال: سمعت عمرو بن العاص ، يقول: بعث إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (( خذ عليك ثيابك وسلاحك، ثم ائتني)) فأتيته وهو يتوضأ، فصعد في النظر ثم طأطأه، فقال: (( إني أريد أن أبعثك على جيش فيسلمك الله ويغنمك، وأزعب لك من المال رغبة صالحة)).

قال: فقلت: يا رسول الله، ما أسلمت من أجل المال، ولكني أسلمت زعبة في الإسلام، وأن أكون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فقال: (( يا عمرو، نعما بالمال الصالح للرجل الصالح

17764- حدثنا عبد الله بن يزيد، قال: حدثنا موسى، سمعت أبي، يقول: سمعت عمرو بن العاص ، يقول: فذكره وقال: صعد في البصر

مصنف ابن أبي شيبة (7/ 18) 22627- حدثنا وكيع، قال: حدثنا موسى بن علي، عن أبيه، قال: سمعت عمرو بن العاص يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا عمرو، اشدد عليك سلاحك وثيابك وائتني، قال: فشددت علي سلاحي وثيابي، ثم أتيته فوجدته يتوضأ، فصعد في البصر وصوبه فقال: يا عمرو، إني أريد أن أبعثك وجها يسلمك الله ويغنمك، وأزعب لك من المال زعبة صالحة، قال: قلت: يا رسول الله، إني لم أسلم رغبة في المال، إنما أسلمت رغبة في الجهاد والكينونة معك، قال: يا عمرو، نعما بالمال الصالح للرجل الصالح.

مسند أبي يعلى الموصلي (13/ 320) 7336- وبه أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر بن محمد الشحامي قراءة عليه، أخبرنا أبو سعد محمد بن عبد الرحمن بن محمد الجنزروذي قراءة عليه، أخبرنا أبو عمرو محمد بن أحمد بن حمدان الحيري، بقراءة أبي جعفر العزائمي عليه في رجب سنة خمس وسبعين وثلاثمائة، أخبرنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع بن الجراح، عن موسى بن علي، عن أبيه قال: سمعت عمرو بن العاص يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اشدد عليك ثيابك))، قال: ففعلت، ثم أتيته فوجدته يتوضأ، فرفع رأسه، فصعد في البصر وصوبه، ثم قال: ((يا عمرو، إني أريد أن أبعثك وجها، فيسلمك الله ويغنمك، وأرغب لك من المال رغبة صالحة))، قال: قلت: يا رسول الله، إني لم أسلم رغبة في المال، إنما أسلمت رغبة في الجهاد والكينونة معك، فقال: ((يا عمرو، نعما بالمال الصالح للرجل الصالح))

أحاديث ذات صلة