لا يَقولُ أحَدٌ علَيَّ باطِلًا، أو ما لم أقُلْ، إلَّا تَبَوَّأَ مَقعَدَهُ مِنَ النَّارِ.

الدلالات الموضوعية:# علم - الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم# آفات اللسان - الكذب وما جاء فيه# مناقب وفضائل - بعض من ذمهم النبي وذم أفعالهم# رقائق وزهد - الترهيب من مساوئ الأعمال
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: سلمة بن الأكوع
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط الشيخين

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (109) مختصراً، وأحمد (16524) واللفظ له

الشرح والتوضيح

اتَّقوا الحديثَ عنِّي إلَّا ما علِمتُمْ فمَن كذبَ عليَّ مُتعمِّدًا فليتَبوَّأْ مَقعدَهُ مِن النَّارِ ، ومَن قال في القرآنِ برأيِّهِ ، فليتَبوَّأْ مَقعدَهُ مِن النَّارِ الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : الترمذي المصدر : سنن الترمذي الصفحة أو الرقم: 2951 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه الترمذي (2951) واللفظ له، وأحمد (2976) الكَذِبُ عاقِبتُه وَخِيمةٌ، وعاقِبةُ الكَذِبِ على اللهِ ورَسولِه أَشَدُّ مِن عاقِبةِ الكَذِبِ على غَيرِهما؛ لِمَا يَتَرتَّبُ على ذلك مِن مَفاسِدَ في الدِّينِ والدُّنْيا.

وفي هذا الحديثِ يُحَذِّرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّمَ مِن ذلك، فيَقولُ: "اتَّقُوا الحديثَ عنِّي إلَّا ما عَلِمْتُم"، وهذا أمْرُ إرْشادٍ لِتَجَنُّبِ نَقْلِ حديثِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّمَ دُونَ تَثَبُّتٍ؛ "فمَن كَذَبَ علَيَّ"، فأَخْبَرَ عنِّي خِلافَ ما قُلْتُه، وخِلافَ ما وَرَدَ في سُنَّتي، "مُتَعَمِّدًا؛ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَه مِن النَّارِ"، فالكاذِبُ العامِدَ والقاصِدَ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّمَ قد استَوْجَبَ على نفْسِه النَّارَ بقَصْدِه الكَذِبَ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّمَ، وهذا وَعيدٌ شَديدٌ يُفيدُ أنَّ ذلك مِن أَكْبَرِ الكَبائِرِ.

"ومَن قالَ في القُرْآنِ بِرَأْيِه" وهو جاهِلٌ بِأَحْكامِ القُرْآنِ، وقال بما جاءَ في ذِهْنِه، وخَطَر بِبالِه مِن غَيرِ دِرايةٍ بالأُصولِ، ولا خِبْرَةٍ بِالمَنْقولِ -وهذا مِن بابِ التَّجَرُّؤِ على كِتابِ اللهِ تعالَى-؛ "فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَه مِن النَّارِ"، أي: فَلْيَتأَكَّدْ أنَّ له مَجْلِسًا ومَكانًا في نارِ جَهَنَّمَ، وذلك لا يُحْمَلُ على الخُلودِ في النَّارِ إلَّا لِمَنِ اسْتَحلَّ ذلك؛ لأنَّ المُوحِّدَ يُجازَى على عَمَلِه، أو يُعْفَى عنه، وإنْ أُدْخِلَ النَّارَ فإنَّه لا يُخَلَّدُ فيها، بل يُعَذَّبُ على قَدْرِ عَمَلِه، ثُمَّ يُدْخِلُه اللهُ الجَنَّةَ برحْمتِه.

وفي هذا الحَديثِ: تَعْظيمُ الكَذِبِ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّمَ، وأنَّه فاحِشةٌ عَظيمةٌ، ومُوبِقةٌ كَبيرةٌ.

وفيه: تَعْظيمُ قَدْرِ القُرْآنِ، والتَّحذيرُ مِنَ القَوْلِ فيه بالكَذِبِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (1/ 33) ‌109- حدثنا مكي بن إبراهيم قال: حدثنا يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ((من يقل علي ما لم أقل، فليتبوأ مقعده من النار)).

[مسند أحمد] (27/ 56 ط الرسالة) ((‌16524- حدثنا يحيى بن سعيد، عن يزيد بن أبي عبيد قال: حدثنا سلمة بن الأكوع ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا يقول أحد علي باطلا أو ما لم أقل إلا تبوأ مقعده من النار)).

أحاديث ذات صلة