فمَن تَنَخَّمَ في المسجدِ فلْيُغَيِّبْ نُخَامَتَه؛ أن يُصِيبَ جلدَ مؤمنِ أو ثوبَه فتُؤْذِيَه.
إذا تنخَّمَ أحدُكُم وهوَ في المَسجدِ ، فلْيُغَيِّبْ نُخامَتَهُ ؛ لا تُصيبُ جلدَ مؤمنٍ ، أو ثَوبَهُ فتُؤذِيَهُ الراوي : سعد بن أبي وقاص المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 439 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه أحمد (1543)، والبزار (1127)، وأبو يعلى (808) واللفظ له المَساجِدُ بُيوتٌ بُنيَت لذِكرِ اللهِ والصَّلاةِ فيها والتَّسبيحِ، ولَها آدابٌ كَثيرةٌ، ومِن ذلك أن تُعَظَّمَ وتُحتَرَمَ وتُصانَ عن كُلِّ ما يُدَنِّسُها ويُقَذِّرُها؛ كالبُصاقِ فيها؛ ولهذا جاءَ في الحَديثِ: أنَّ مَن تَنَخَّم -أي: رَمى النُّخامةَ في المَسجِدِ، والنُّخامةُ: ما يَخرُجُ مِنَ الصَّدرِ، وهو البَلغَمُ اللَّزِجُ الغَليظُ- في المَسجِدِ، أي: وهو داخِلَ المَسجِدِ، فليُغَيِّبْ نُخامتَه، بأن يواريَها بالدَّفنِ بالتُّرابِ إذا كان المَسجِدُ مِن تُرابٍ، أو يُزيلَها بأيِّ طَريقةٍ كانت إذا كان المَسجِدُ مَفروشًا بالسَّجَّادِ، كما هو عليه الآنَ، والسَّبَبُ في دَفنِها أو إزالَتِها حَتَّى لا تُصيبَ جِلدَ مُؤمِنٍ، أي: شَيئًا مِن بَدَنِه بأن يَجلِسَ عليها وهو لا يَدري، أو ثَوبَه، أي: ملبوسَه ثَوبًا أو رِداءً أو عِمامةً أو غَيرَها، فتُؤذيَه، أي: فيَتَأذَّى بإصابَتِها له، والمُسلمُ مَأمورٌ بكَفِّ الأذى عن خَلقِ اللهِ.
وفي الحَديثِ أهَمِّيَّةُ صيانةِ المَسجِدِ مِنَ القَذَرِ والأذى.
وفيه الأمرُ بإزالةِ النُّخامةِ مِنَ المَسجِدِ.
وفيه حُرمةُ المُسلمِ وخُطورةُ إيذائِه.
وفيه التَّرخيصُ في التَّنَخُّمِ في المَسجِدِ إذا دَفنَها .