مرَّ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ على أبي موسَى ذاتَ ليلةٍ وهو يقرأُ فقال إنَّ عبدَ اللهِ بنَ قيسٍ أو الأشعريَّ أُعْطِيَ مزمارًا من مزاميرِ داودَ فلمَّا أصبحَ ذكروا ذلكَ لهُ فقال لو كنتَ أعلَمْتَنِي لحَبَّرتُ ذلكَ تحبيرًا

الدلالات الموضوعية:# قرآن - حسن الصوت بالقرآن# قرآن - التغني بالقرآن# مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم# قرآن - آداب التلاوة# مناقب وفضائل - أبو موسى وأبو عامر الأشعريان
المصدر: السلسلة الصحيحة
الراوي: بريدة بن الحصيب الأسلمي
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (8058) باختلاف يسير، وأخرجه مسلم (793) مختصرا باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

إِنَّ أبا مُوسَى رضيَ اللهُ عنهُ كان يقرأَ ذاتَ ليلةٍ ونِساءُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يَسْتَمِعْنَ ، [ فقيلَ لهُ ، فقال : لَوْ عَلِمْتُ لَحَبَّرْتُهُ تَحْبيرًا ، و [ َلَشَوَّقْتُ ] تَشْوِيقًا الراوي : أنس بن مالك المحدث : ابن حجر العسقلاني المصدر : المطالب العالية الصفحة أو الرقم: 4/70 خلاصة حكم المحدث : صحيح كان أبو مُوسى الأشَعْريُّ اليَمانِيُّ رضِيَ اللهُ عنه -واسمُه عبدُ اللهِ بنُ قَيْسٍ- حَسَنَ الصَّوتِ بِالقُرآنِ.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ أنسُ بنُ مالِكٍ رضِيَ اللهُ عنه: "إنَّ أبا مُوسى رضِيَ اللهُ عنه كان يَقْرَأُ ذاتَ ليلةٍ"، أي: يَقْرَأُ القُرآنَ وصَوْتُهُ مَسْموعٌ، ولعلَّه كان يَقْرَأُ في مسجِدِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، "ونِساءُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَسْتَمِعْنَ"، أي: لقِراءَتِه وصَوْتِه وهو لا يَعْرِفُ، "فقيل له: "، أي: أخْبَرَهُ أحَدُهُم بعدَ قِراءَتِه بأنَّ زَوْجاتِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كُنَّ يَسْتَمِعْنَ له، فقال أبو موسى رضِيَ اللهُ عنه: "لو عَلِمْتُ لحَبَّرْتُه تَحْبيرًا"، أي: زِدْتُ فِي تَحْسِينِهِ بِصَوْتِي تَزيينًا "ولشَوَّقْتُ تَشْويقًا"، أي: جَعَلْتُ مَن يَسْمَعُ يَشْتاقُ إلى سَماعِ المَزيدِ لِحُسنِ الصَّوتِ.

وحُسنُ الصَّوتِ يكونُ بحُسْنِ الأداءِ، بِحيث يُبَيِّنُ الحُروفَ ويُخْرِجُها من مَخارِجِها، حتَّى يبدُوَ القرآن ُواضحًا بَيِّنًا، ويكونُ بحُسنِ النَّغَمَةِ بِما يُحقِّقُ مَقصودَهُ مِنَ الخَشْيةِ والخُشوعِ والتَّفهُّمِ، وليس ما كانَ على طريقِ الأَلْحانِ المُطْرِبةِ المُلْهِيَةِ.

وفي الحديثِ: أنَّ تَحسينَ الصَّوتِ بالقُرآنِ وتَطريبَه أمرٌ مطلوبٌ؛ ليَخشعَ القارئُ والمستمِعُ، ما لم يَخرُجْ ذلك إلى تغييرٍ في لفْظِه وحُروفِه وأحكامِه .

الأصول والأحكام

[السنن الكبرى - للنسائي] (5/ 23) 8058- أخبرنا طليق بن محمد بن السكن قال أنا معاوية قال أنبأ مالك بن مغول عن عبد الرحمن بن بريدة عن أبيه قال مر النبي صلى الله عليه و سلم على أبي موسى ذات ليلة وهو يقرأ فقال لقد أعطي من مزامير آل داود فلما أصبح ذكروا ذلك له فقال لو كنت أعلمتني لحبرت ذلك تحبيرا

[صحيح مسلم] (1/ 546) 235- (793) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن نمير، ح وحدثنا ابن نمير، حدثنا أبي، حدثنا مالك وهو ابن مغول، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن عبد الله بن قيس أو الأشعري أعطي مزمارا من مزامير آل داود))

أحاديث ذات صلة