إني لَأذكرُ أولَ من سلَّم عليه بالإمرةِ بالكوفةِ ، خرج المغيرةُ بنُ شُعبةَ من باب الرَّحبةِ فجاءه رجلٌ من كِنْدةَ - زعموا أنه أبو قُرَّةَ الكنديُّ - فسلَّم عليه فقال : السلامُ عليك أيها الأميرُ ورحمةُ اللهِ ، السلامُ عليكم ، هل أنا إلا منهم أم لا ؟ ! قال سماكٌ : ثم أقرَّ بها بعدُ
أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (1026) واللفظ له، ومسدد في المسند كما في ((المطالب العالية)) (2094) باختلاف يسير.
أولُ مَنْ سُلِّمَ بِالإِمارَةِ بِالكُوفَةِ المُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ رضيَ اللهُ عنهُ فَكَرِهَهُ ثُمَّ أَقَرَّهُ الراوي : تميم بن حذلم المحدث : ابن حجر العسقلاني المصدر : المطالب العالية الصفحة أو الرقم: 2/368 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه مسدد في المسند كما في ((المطالب العالية)) (2094) واللفظ له، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (1026) باختلاف يسير.
المُلوكُ والأُمَراءُ لهم مَزيَّةٌ عن بَقيَّةِ النَّاسِ؛ فعلى الرَّعيَّةِ أن يَعرِفوا لهم قَدْرَهم ومَكانَتَهم، وإذا سَلَّمَ أحَدٌ على الأميرِ فيَخُصُّه بسَلامٍ خاصٍّ، كَقَولِ: السَّلامُ عليك أيُّها الأميرُ، ونَحوَ ذلك؛ ففي هذا الحَديثِ يُخبرُ تَميمُ بنُ حَذْلَمٍ، أحَدُ التَّابِعينَ، أنَّ أوَّلَ مَن سَلَّمَ عليه بالإمارةِ أي: بقَولِ السَّلامُ عليك أيُّها الأميرُ، بالكوفةِ هو المُغيرةُ بنُ شُعبةَ رَضِيَ اللهُ عنه، وقد جاءَ في رِوايةٍ أُخرى بَيانُ ذلك، وهو أنَّ رَجُلًا مِن كِندةَ اسمُه أبو قُرَّةَ الكِنديُّ سَلَّمَ على المُغيرةِ، فقال: السَّلامُ عليك أيُّها الأميرُ ورَحمةُ اللهِ، السَّلامُ عليكُم، أي: بَدَأ بالسَّلامِ على الأميرِ، ثُمَّ سَلَّم على بَقيَّةِ الحاضِرينَ، فكَرِهَه ثُمَّ أقَرَّه، أي: كَرِهَ المُغيرةُ تَخصيصَه بالسَّلامِ، وقال كَما في رِوايةٍ أُخرى: ما هذا؟ ما أنا إلَّا رَجُلٌ مِنهم! أي: أنا أحَدُ الحاضِرينَ، فلِمَ تَخُصُّني بالسَّلامِ؟ ثُمَّ أقَرَّ المُغيرةُ بَعدَ ذلك تَخصيصَ الأميرِ بالسَّلامِ.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ تَخصيصِ الأميرِ بالسَّلامِ.
وفيه بَيانُ أوَّلِ مَن سَلَّمَ عليه بالإمارةِ .
الأدب المفرد - ت عبد الباقي (ص354) :
1026 - حدثنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا أبو عوانة، عن مغيرة، عن سماك بن سلمة الضبي، عن تميم بن حذلم قال: إني لأذكر أول من سلم عليه بالإمرة بالكوفة، خرج المغيرة بن شعبة من باب الرحبة، ففجأه رجل من كندة - زعموا أنه: أبو قرة الكندي - فسلم عليه، فقال: السلام عليك أيها الأمير ورحمة الله، السلام عليكم، فكرهه، فقال: السلام عليكم أيها الأمير ورحمة الله، السلام عليكم، هل أنا إلا منهم، أم لا؟ قال سماك: ثم أقر بها بعد
المطالب العالية محققا (9/ 579) :
2094 - وقال مسدد: حدثنا أبو عوانة عن مغيرة، عن سماك بن سلمة، عن تميم بن حذلم قال: أول من سلم عليه بالإمارة بالكوفة مغيرة بن شعبة رضي الله عنه، فكرهه ثم أقره.