تَحسبون أنَّ نارَ جهنَّمَ مثلَ نارِكم هذهِ هيَ أشدُّ سَوادًا من القارِ هيَ جُزءٌ مِن بضعةٍ وستِّينَ جُزءًا منها أو نَيِّفٍ وأربعينَ
أخرجه مطولاً أحمد (7327) واللفظ له، والحميدي (1129)، وابن حبان (7463) باختلاف يسيرأخرجه البيهقي في ((البعث والنشور)) (501)
إِنَّ نارَكُمْ هذه جُزْءٌ من سبعينَ جُزْءًا من نارِ جهنمَ ، وضُرِبَتْ بِالبَحْرِ مَرَّتَيْنِ ، ولَوْلا ذلكَ ما جعلَ اللهُ فيها مَنْفَعَةً لِأَحَدٍ الراوي : أبو هريرة المحدث : ابن كثير المصدر : تفسير القرآن العظيم الصفحة أو الرقم: 4/129 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح خَلقَ اللهُ الجَنَّةَ دارَ النَّعيمِ المُقيمِ لأوليائِه الصَّالحينَ، وخَلَق النَّارَ دارَ العَذابِ الأليمِ وجَعَلها عِقابًا للكافِرينَ والعاصينَ، وقد ورَدَتِ النُّصوصُ ببَيانِ عَظيمِ صِفةِ النَّارِ وشِدَّةِ عَذابِها، ومِن ذلك ما أخبَرَ به النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ حَيثُ قال لأصحابِه مُبَيِّنًا لهم عَظَمةَ نارِ جَهَنَّمَ: إنَّ نارَكُم هذه -أي: نارَ الدُّنيا التي تَنتَفِعونَ بها في الدُّنيا في مَطاعِمِكُم ومَشارِبكُم وفي استدفائِكم بَعدَ أن أُخِذَت مِن جَهَنَّمَ- جُزءٌ مِن سَبعينَ جُزءًا مِن نارِ جَهَنَّمَ، أي: حَرُّها عِبارةٌ عن جُزءٍ يَسيرٍ مِن حَرِّ نارِ جَهَنَّمَ؛ فهيَ بمِقدارِ جُزءٍ مِن سَبعينَ جُزءًا حَقيقةً، وقيل: المُرادُ بالعَدَدِ هنا الكَثرةُ والمُبالغةُ وليسَ خُصوصَ العَدَدِ، وضُرِبَت بالبَحرِ مَرَّتَينِ، أي: أنَّ نارَ الدُّنيا أُلقيَت في البَحرِ مَرَّتَينِ حتَّى تُغسَلَ وتُزالَ شِدَّةُ حَرِّها بَعدَ أن أُخرِجَت مِن جَهَنَّمَ، ولولا ذلك ما جَعَل اللهُ فيها مَنفعةً لأحَدٍ، أي: لولا أنَّ اللَّهَ ألقى نارَ الدُّنيا في البَحرِ حتَّى تَتَخَفَّفَ لم يَستَطِعْ أحَدٌ مِن أهلِ الدُّنيا أن يَقرَبَها ليَتمَكَّنَ مِنَ الانتِفاعِ بها؛ لشِدَّةِ حَرارَتِها.
وفي الحَديثِ إثباتُ أنَّ النَّارَ مَخلوقةٌ ومَوجودةٌ الآنَ.
وفيه بَيانُ عِظَمِ نارِ الآخِرةِ.
وفيه أنَّ نارَ الدُّنيا جُزءٌ مِن نارِ الآخِرةِ قد خُفِّفَت.
وفيه فَضلُ اللهِ على عِبادِه ورَحمَتُه بهم.
وفيه التَّحذيرُ مِنَ النَّارِ ومِنَ الأعمالِ الموصِلةِ إليها .
مسند أحمد - الرسالة (12/ 280) 7327 - حدثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعمرو، عن يحيى بن جعدة : " إن ناركم هذه جزء من سبعين جزءا من نار جهنم، وضربت بالبحر مرتين، ولولا ذلك ما جعل الله فيها منفعة لأحد "
[مسند الحميدي] (2/ 260) :
1129 - حدثنا الحميدي قال: ثنا سفيان، قال: ثنا عمران بن ظبيان الحنفي، عن رجل، من بني حنيفة، قال: سمعت أبا هريرة ، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يوشك أن ينزل ابن مريم فيكم إمام هدى وقاضي عدل، يكسر الصليب ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويفيض المال حتى لا يقبله أحد
[الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان] (16/ 504) :
7463- أخبرنا الفضل بن الحباب قال: حدثنا إبراهيم بن بشار قال: حدثنا سفيان عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ناركم هذه جزء من سبعين جزءا من نار جهنم ضرب بماء البحر ولولا ذلك ما جعل الله فيها منفعة لأحد
البعث والنشور للبيهقي ت حيدر (ص286) :
501 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أنبأ أحمد بن عبيد، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا إبراهيم بن حمزة، ثنا عبد العزيز، عن أبي سهل بن مالك، عن أبيه، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: تحسبون أن نار جهنم مثل ناركم هذه، هي أشد سوادا من القار، هي جزء من بضعة وستين جزءا منها، أو نيف وأربعين جزءا شك أبو سهل