«يا أيُّها النَّاسُ، لا تَرْفَعوني فوقَ قَدْري، فإنَّ اللهَ اتَّخَذَني عَبدًا قبلَ أنْ يَتَّخِذَني نَبيًّا»، فذكَرْتُه لسَعيدِ بنِ المُسيِّبِ فقالَ: «وبعدَما اتَّخَذَه نَبيًّا».
أخرجه الدولابي في ((الذرية الطيبة)) (159)، والطبراني (3/ 128)، (2889) كلاهما باختلاف يسير.أخرجه الدولابي في ((الذرية الطيبة)) (159)، والطبراني (3/ 128)، (2889) كلاهما باختلاف يسير.
يا أيُّها الناسُ، لا تَرْفَعُونِي فَوْقَ قَدْرِي؛ فإنَّ اللهَ اتَّخذَني عبدًا قَبلَ أنْ يَتَّخِذَني نبيًّا.
الراوي : [الحسين بن علي] المحدث : الألباني المصدر : السلسلة الصحيحة الصفحة أو الرقم: 2550 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه الحاكم (4825)، والدولابي في ((الذرية الطاهرة)) (159) واللفظ لهما، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (3/ 128) (2889) باختلاف يسير.
جعَلَ اللهُ تعالى هذِه الأُمَّةَ أُمَّةً وسَطًا في كلِّ شيءٍ، ونَهَى عن الغُلوِّ وحذَّرَ منه، فقالَ تعالَى: {يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا} [النساء: 171] ؛ فالغُلُوُّ مَذْمُومٌ في كُلِّ شَيءٍ، وإنَّما ضَلَّتِ الأُمَمُ السَّابِقةُ عندَما بالَغَتْ في مَدْحِ أنْبِيائِهم حتى جَعَلوهم شُرَكاءَ للهِ عَزَّ وجَلَّ.
وفي هذا الحديثِ يَنْهى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّمَ عن الغُلُوِّ في مَدْحِه، فيَقولُ: "يا أيُّها النَّاسُ، لا تَرْفَعوني فَوْقَ قَدْري"، أي: لا يَبلُغْ بكم المَدْحُ لي أو الظَّنُّ بي إلى حَدٍّ لا يُحتمَلُ في رَفْعِ قَدْرِي بالكَذِبِ والزُّورِ، كقَوْلِ النَّصارَى: "المَسيحُ ابنُ اللهِ"، فَكَفَروا بذلك وضَلُّوا.
"فإنَّ اللهَ اتَّخَذَني عَبْدًا قبْلَ أنْ يَتَّخِذَني نَبيًّا"، أي: خَلَقَه اللهُ سُبْحانَه عَبْدًا مِن عِبادِه ثُمَّ اصْطَفاه نَبيًّا ورَسولًا، وهذه حَقيقةٌ لا شَكَّ فيها، ولكنَّها تَدُلُّ على تَواضُعِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّمَ، وسَدِّه للذَّرائِعِ حتى لا يَصِلَ النَّاسُ في رَفْعِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّمَ إلى دَرَجةِ التَّأْليهِ.
والمَنْهيُّ عنه في هذا الحديثِ: هو المُبالَغةُ في المَدْحِ لِدَرَجةِ الغُلُوِّ، فأمَّا مَدْحُه بوَصْفِه بما فَضَّلَه اللهُ به وشَرَّفَه فحقٌّ واجِبٌ على كلِّ مَن بعَثَه اللهُ إليْه مِن خَلْقِه.
وفي الحديث: النَّهْيُ عن الغُلُوِّ في مَدْحِه صلَّى اللهُ عليْه وسلَّمَ.
وفيه: أنَّ مَقامَ العُبوديَّةِ مِن أشْرَفِ المَقاماتِ، وإنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّمَ كان يُعْجِبُه أنْ يُقالَ عنه: عَبْدُ اللهِ ورَسولُه.
المستدرك على الصحيحين للحاكم (3/ 196) 4825 - أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم الشيباني بالكوفة، ثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة، ثنا علي بن قادم، ثنا عبد السلام بن حرب، عن يحيى بن سعيد، قال: كنا عند علي بن الحسين فجاء قوم من الكوفيين، فقال علي: يا أهل العراق أحبونا حب الإسلام، سمعت أبي يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أيها الناس، لا ترفعوني فوق قدري، فإن الله اتخذني عبدا قبل أن يتخذني نبيا فذكرته لسعيد بن المسيب فقال: وبعد ما اتخذه نبيا هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه "
الذرية الطاهرة للدولابي (ص: 89) 159 - حدثنا أحمد بن يحيى الصوفي، حدثنا علي بن قاسم، حدثنا عبد السلام بن حرب، عن يحيى بن سعيد، قال: كنت عند علي بن حسين فجاءه نفر من الكوفيين فقال علي بن الحسين: يا أهل العراق أحبونا حب الإسلام فإني سمعت أبي يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أيها الناس لا ترفعوني فوق حقي فإن الله عز وجل قد اتخذني عبدا قبل أن يتخذني نبيا قال يحيى بن سعيد: فذكرت ذلك لسعيد بن المسيب فقال: وبعد ما اتخذه نبيا صلى الله عليه وسلم
المعجم الكبير للطبراني (3/ 128) 2889 - حدثنا الحسين بن إسحاق التستري، ثنا أحمد بن يحيى الصوفي، ثنا علي بن قادم، عن عبد السلام بن حرب، عن يحيى بن سعيد، عن علي بن الحسين، عن أبيه ، قال: أحبونا بحب الإسلام، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا ترفعوني فوق حقي، فإن الله تعالى اتخذني عبدا قبل أن يتخذني رسولا