مَنِ استطاعَ منكم أنْ يكونَ لَهُ خَبْءٌ [خَبِيءٌ] مِنْ عمَلٍ صالِحٍ فلْيَفْعَلْ
أخرجه الدارقطني في ((العلل)) (540)، والخطيب في ((المتفق والمفترق)) (1025) باختلاف يسير.
من استطاع منكم أن يكونَ له خَبيءٌ [خَبءٌ] من عملٍ صالحٍ فلْيفْعلْ الراوي : الزبير بن العوام المحدث : الألباني المصدر : السلسلة الصحيحة الصفحة أو الرقم: 2313 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (35768)، وهناد في ((الزهد)) (2/444)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) (8/179) كانَ الصَّحابةُ رِضْوانُ اللهِ عليهم يَحرِصونَ على إسْداءِ النَّصيحةِ للنَّاسِ وتَعْليمِهِم طُرُقَ النَّجاةِ عِندَ اللهِ، وإخْلاصَ الأعْمالِ له سُبْحانَهُ، كما في هذا الأثَرِ حيثُ يقولُ الزُّبَيرُ بنُ العوَّامِ رضِيَ اللهُ عنه: "مَنِ استَطاعَ منكم أنْ يكونَ له خَبيءٌ"، والخَبءُ هو العَمَلُ المُخبَّأُ الَّذي لا يَراهُ النَّاسُ، ولكِنَّه يَفعَلُهُ مُدخَّرًا له عِندَ اللهِ "مِن عَمَلٍ صالِحٍ فلْيَفعَلْ"، والمَعْنى أنَّ مَن قَدَرَ منكم على أنْ يُخفِيَ عَمَلًا صالِحًا يكونُ بيْنَه وبيْنَ اللهِ، فيَمْحو به ذنُوبَهُ فلْيَفعَلْ ذَلِك حتى يكونَ تَأْكيدًا لمَعْنى الإخْلاصِ وطَلَبِ الأجْرِ مِنَ اللهِ وَحدَهُ، وكُلٌّ يَستَطيعُ ذلِكَ، ولكِنَّ المُوفَّقَ مَنِ ادَّخَرَ له الأعْمالَ الصَّالِحةَ، وهذا إرْشادٌ إلى أنْ يَجتَهِدَ العَبدُ، وَيَحرِصَ على خَصْلةٍ من صالِحِ عَمَلِهِ، يُخلِصُ فيها بينه وبَيْن رَبِّهِ، ويَدَّخِرُها لِيَومِ فاقَتِهِ وَفَقْرِهِ، ويُخبِّؤُها بِجَهْدِهِ، ويَستُرُها عن خَلقِهِ، ليَصِلَ إليه نَفْعُها أحوَجَ ما كانَ إليه، ولا يَنبغي أنْ يكونَ همُّه أنْ يَطَّلِعَ عليه الناسُ أو حتى يُقابِلوهُ بالبَشاشةِ والتَّوقيرِ، وأنْ يُثْنوا عليه، وأنْ يَنشَطوا في قَضاءِ حَوائِجِهِ، وأنْ يُسامِحوهُ في البَيعِ والشِّراءِ، وأنْ يُوسِّعوا له في المكانِ، فإنْ قصَّرَ مُقصِّرٌ ثَقُلَ ذلِكَ على قَلبِهِ، ووَجَدَ لذلِكَ استِبْعادًا في نَفسِهِ، كأنَّه يَتَقاضَى الاحْتِرامَ مع الطَّاعةِ التي أخْفاها، كأنَّه يُريدُ ثَمَنَ هذا السِّرِّ الَّذي بيْنَه وبيْنَ اللهِ !
علل الدارقطني = العلل الواردة في الأحاديث النبوية (4/ 245) :
540- وسئل عن حديث قيس بن أبي حازم، عن الزبير بن العوام، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: من استطاع منكم أن يكون خبية من عمل صالح فليفعل.
فقال: هو حديث يرويه إسحاق بن إسماعيل الطالقاني، عن ابن فضيل، عن إسماعيل، عن قيس، عن الزبير مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
ولم يتابع على رفعه.
ورواه شعبة، وزهير، ويحيى القطان، وهشيم، وعلي بن مسهر، وابن عيينة، وأبو معاوية، وعبدة، ومحمد بن يزيد، عن إسماعيل، عن قيس، عن الزبير موقوفا.
وهو الصحيح.
حدثناه أبو بكر الشافعي، حدثنا أحمد بن بشر المرثدي، ومحمد بن بشر بن مطر، قالا: حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا ابن فضيل، عن إسماعيل، عن قيس، عن الزبير بن العوام، عن النبي صلى الله عليه وسلم بذلك.
وحدثناه أحمد بن عبد الله الوكيل، حدثنا عمر بن شبة، حدثنا يحيى، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، قال حدثني قيس، قال: سمعت الزبير بن العوام، يقول: من استطاع منك أن يكون خبية من عمل صالح فليفعل
المتفق والمفترق (3/ 1580) :
(1025) أخبرنا أبو الوليد الحسن بن محمد الدربندي أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان الحافظ ببخارى أخبرنا أبو محمد عبد الله بن علي بن عبد الله الباهلي السمرقندي مما كتب إلي بخطه حدثنا أبو الحسن محمد بن محمود بن الحسن السمرقندي يقول سمعت عبد الغفار بن داود البخاري يقول حدثنا عبد الله بن المبارك عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال قال الزبير بن العوام سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول من استطاع منكم أن يكون له خبية من عمل صالح فليفعل هكذا رواه عن ابن المبارك عن ابن أبي خالد مرفوعا ولا يثبت رفعه والمحفوظ موقوف كما أخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي حدثنا معاذ بن المثنى حدثنا مسدد حدثنا يحيى عن إسماعيل بن أبي خالد قال حدثني قيس قال سمعت الزبير بن العوام يقول من استطاع منكم أن يكون له خبية من عمل صالح فليفعل