مَنْ أقام الصلاةَ ، وآتى الزكاةَ ، وصام رمضانَ ، واجتنَب الكبائرَ ، فله الجنةُ ، قيل : وما الكبائرُ ؟ قال : الإشراكُ باللهِ ، وعقوقُ الوالدين ، والفرارُ يومَ الزحْفِ

الدلالات الموضوعية:# جهاد - التولي والفرار من الزحف# رقائق وزهد - الكبائر# الكفر والشرك - ذم الشرك وما ورد فيه من العقوبة# صلاة - فضل الصلوات والمحافظة عليها# بر وصلة - بر الوالدين وحقهما
المصدر: تفسير الطبري
الراوي: أبو أيوب الأنصاري
المحدث: ابن جرير الطبري
الحكم:ثابت

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (4009)، وأحمد (23502) باختلاف يسير، والطبري في ((التفسير)) (9224) واللفظ له

الشرح والتوضيح

من جاء يعبُدُ اللهَ ولا يُشرِكُ به شيئًا ، ويُقيمُ الصَّلاةَ ويُؤتي الزَّكاةَ ، ويصومُ رمضانَ ويجتنِبُ الكبائرَ ، كان له الجنَّةُ ، فسألوه عن الكبائرِ فقال : الإشراكُ باللهِ ، وقتلُ النَّفسِ المسلمةِ ، والفرارُ يومَ الزَّحفِ الراوي : أبو أيوب الأنصاري المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 4020 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي (4009)، وأحمد (23502).

الكبائرُ هي الذُّنوبُ العَظيمةُ، وهي كلُّ ذَنبٍ أُطْلِقَ عليه- في القُرآنِ أو السُّنَّةِ الصَّحيحةِ، أو الإجماع- أنَّه كَبيرةٌ، أو أنَّه ذَنبٌ عَظيمٌ، أو أُخْبِر فيه بشِدَّةِ العِقابِ، أو كانَ فيه حَدٌّ، أو شُدِّدَ النَّكيرُ على فاعلِه، أو ورَد فيه لَعْنُ فاعلِه، وقيل: الكبائِرُ هي كلُّ فِعلٍ قَبيحٍ شَدَّدَ الشَّرْعُ في النَّهيِ عنه، وأعْظَمَ أمْرَه.

وفي هذا الحديثِ يخبِرُ أبو أيُّوبَ الأنصاريُّ رضِيَ اللهُ عَنه: أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم قال: "مَن جاء"، أي: إلى اللهِ عزَّ وجلَّ يومَ القيامَةِ، "يَعبُدُ اللهَ"، أي: يُوحِّدُه ويُطِيعُه، "ولا يشرِكُ به شيئًا"؛ وهو تأكيدٌ على مَعنى التَّوحيدِ، "ويُقيمُ الصَّلاةَ"، أي: كان محافِظًا عليها ومؤدِّيَها في وَقتِها، "ويُؤتي الزَّكاةَ"، أي: كان مُخرِجًا لزَكاةِ مالِه على الوَجهِ الَّذي يُرضي اللهَ عزَّ وجلَّ وتَرضى به نَفسُه، وفي روايةٍ: "ويصومُ شَهرَ رمضانَ"، أي: متِمًّا له، قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "ويَجتَنِبُ الكبائرَ"، أي: يَنتهي ويمتنِعُ عن الوُقوعِ فيها، "كان له الجنَّةُ"، أي: كان جزاؤُه على هذا أنْ يُدخِلَه اللهُ عزَّ وجلَّ الجنَّةَ.

قال أبو أيُّوبَ رضِيَ اللهُ عَنه: "فسَألوه"، أي: أَصحابُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، "عن الكبائِرِ"، أي: عن المرادِ مِن الكَبائِرِ، فقال صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "الإشراكُ باللهِ"، أي: أنْ يَجعَلَ الإنسانُ مع اللهِ إلهًا آخَرَ، "وقتْلُ النَّفسِ المسلِمةِ"، أي: الَّتي حرَّمَ الله عزَّ وجلَّ قَتلَها وهي غيرُ مستحِقَّةٍ للقَتلِ، "والفِرارُ يومَ الزَّحفِ"، أي: الهُروبُ عند لِقاءِ العَدوِّ من غَيرِ تَحرُّفٍ لقِتالٍ- وهو الكرُّ بعدَ الفرِّ؛ يُخيِّلُ لعَدُوِّه أنه منهزمٌ ثمَّ يَنقضُ عليه، وهو مِن خُدعِ الحربِ ومَكايدِها المشروعةِ- أو انحيازٍ إلى فِئةٍ أُخرى من المسلِمينَ.

وفي الحديثِ: بيانُ ما ذُكِر مِن الكَبائرِ الَّتي يجِبُ أنْ يتجنَّبَها المسلِمُ.

وفيه: أنَّ مَن جاء يومُ القيامَةِ مُوحِّدًا، ومُلتزِمًا بأَحكامِ الإسلامِ، ومُجتنبًا لكبائرِ الذُّنوبِ دخَل الجنَّةَ .

الأصول والأحكام

سنن النسائي (7/ 88) :

‌4009 - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنبأنا بقية، قال: حدثني بحير بن سعد ، عن خالد بن معدان، أن أبا رهم السمعي ، حدثهم أن أبا أيوب الأنصاري ، حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: من جاء يعبد الله ولا يشرك به شيئا، ويقيم الصلاة، ويؤتي الزكاة، ويجتنب الكبائر كان له الجنة فسألوه عن الكبائر، فقال: الإشراك بالله، وقتل النفس المسلمة، والفرار يوم الزحف.

[مسند أحمد] - الرسالة (38/ 488) 23502 - حدثنا المقرئ، حدثنا حيوة بن شريح، حدثنا بقية، حدثني بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، حدثنا أبو رهم السمعي، أن أبا أيوب حدثه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من جاء يعبد الله لا يشرك به شيئا، ويقيم الصلاة، ويؤتي الزكاة، ويصوم رمضان، ويجتنب الكبائر، فإن له الجنة "، وسألوه: ما الكبائر ؟ قال: " الإشراك بالله، وقتل النفس المسلمة، وفرار يوم الزحف "

تفسير الطبري = جامع البيان ت شاكر (8/ 249) 9224 - حدثني المثنى قال، حدثنا ابن أبي السري محمد بن المتوكل العسقلاني قال، حدثنا يحيى بن سعد، عن خالد بن معدان، عن أبي رُهْم، عن أبي أيوب الأنصاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أقام الصلاة، وأتى الزكاة، وصام رمضان، واجتنب الكبائر، فله الجنة.

قيل: وما الكبائر؟ قال: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، والفرار يوم الزحف

أحاديث ذات صلة