عَنِ ابنِ عبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما، قال: العُمُرُ الذي أَعْذَرَ اللهُ فيه لابنِ آدمَ في قولِهِ {أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ} [فاطر: 37] سِتُّونَ سنَةً.
أخرجه الطبري ((19/ 385)) واللفظ له، والحاكم (3596) والبيهقي (6594) باختلاف يسير
أَعْذَرَ اللَّهُ إلى امْرِئٍ أخَّرَ أجَلَهُ، حتَّى بَلَّغَهُ سِتِّينَ سَنَةً.
الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6419 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد البخاري على مسلم عُمرُ الإنسانِ له أجَلٌ مُحَدَّدٌ عندَ اللهِ تعالى، ولا يعلَمُه غيرُه سُبحانَه، ومِن سَعادةِ الإنسانِ طُولُ العُمُرِ وحُسنُ العَمَلِ، ومِن أماراتِ الشَّقاءِ أنْ يَطُولَ العُمُرُ ويَزدادَ نَهَمُ الإنسانِ لِلشَّهَواتِ مع انغِماسِه في المَعاصي.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ أَعذَرَ إلى امرئٍ؛ أي: قطَعَ عُذْرَه في ارتكابِ المعاصي، وعلامةُ هذا الإعذارِ أن أطال اللهُ عُمَرَ هذا الإنسانِ، فمَن طال عُمرُه حتَّى بلَغ ستِّين عامًا، لم يَبْقَ له عُذرٌ في اقْترافِ الخَطايا؛ لأنَّه يَجِبُ عليه أنْ يَستعِدَّ للِقاءِ اللهِ عزَّ وجلَّ؛ لِأنَّه بلَغَ سِنَّ الإنابةِ والرُّجوعِ، وتَرَقُّبِ المَوتِ، وهي مَظِنَّةُ انقِضاءِ الأجَلِ؛ فلا يَنبَغي له حينَئِذٍ إلَّا الاستِغفارُ ولُزومُ الطَّاعاتِ، والإقبالُ على الآخِرةِ.
والعاقِلُ هو الذي يجِدُّ ويجتَهِدُ في عُمُرِه ليُرضِيَ اللهَ سُبحانَه ويزرعُ الخيرَ لنَفْسِه في الدُّنيا، ولا يُلهِيه الأمَلُ عن العَمَلِ حتى يباغِتَه الموتُ.
وفي الحَديثِ: أنَّ الشَّيخوخةَ نَذيرُ الموتِ والرَّحيلِ عن الدُّنيا؛ ولهذا يَنْبغي لِمَن بلَغ السِّتِّين الاستعدادُ للِقاءِ اللهِ.
وفيه: إشارةٌ إلى أنَّ استكمالِ الستِّين مَظِنَّةُ انقضاءِ الأجَلِ.
تفسير ابن كثير ت سلامة (6/ 553) اختيار ابن جرير.
ثم رواه من طريق الثوري وعبد الله بن إدريس، كلاهما عن عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن مجاهد ، عن ابن عباس قال: العمر الذي أعذر الله فيه لابن آدم في قوله: {أولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر} ستون سنة.
فهذه الرواية أصح عن ابن عباس، وهي الصحيحة في نفس الأمر أيضا، لما ثبت في ذلك من الحديث -كما سنورده-لا كما زعمه ابن جرير، من أن الحديث لم يصح؛ لأن في إسناده من يجب التثبت في أمره.
تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (19/ 385) حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس، قال: سمعت عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن مجاهد، عن ابن عباس ، قال: العمر الذي أعذر الله فيه لابن آدم ستون سنة
المستدرك على الصحيحين للحاكم (2/ 463) 3596 - حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، ثنا أحمد بن مهران، ثنا أبو نعيم، ثنا سفيان، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن مجاهد، عن ابن عباس رضي الله عنهما، في قوله عز وجل: {أولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر} [[فاطر: 37]] قال: ستين سنة صحيح الإسناد ولم يخرجاه "
السنن الكبرى للبيهقي ت التركي (7/ 149) 6594 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، حدثنا أحمد بن مهران، حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن مجاهد، عن ابن عباس في قوله عز وجل: {أولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر}.
قال: ستين سنة .
هذا موقوف.
ورواه إبراهيم بن الفضل المدنى -وليس بالقوى