أنَّه سأل عائشةَ رَضِيَ الله عنها عن غُسلِ الجَنابةِ، فقالت: كنتُ أَغستِلُ أنا ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ من إناءٍ واحدٍ.

قال شُرَيْحٌ: كيفَ يكونُ؟ قالتْ عائشةُ رَضِيَ اللهُ عنها: إنَّه ليس على الماءِ جَنابةٌ -مرَّتَيْنَ أو ثلاثةً-، وفي روايةٍ: إنَّ الماءَ لا يَنْجُسُ.

الدلالات الموضوعية:# غسل - غسل الرجل مع امرأته# علم - السؤال للانتفاع وإن كثر# غسل - الأغسال الواجبة والمسنونة# غسل - غسل الجنابة# طهارة - الماء طهور
المصدر: فتح الباري لابن رجب
الراوي: عائشة
المحدث: ابن رجب
الحكم:روي مرفوعاً والصحيح: أنه موقوف على عائشة

بيانات التخريج:

أخرجه أبو محمد المخلدي في ((المخلديات)) (905) بلفظه، والشحامي في ((حديث السراج)) (1443) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

أنَّ بعضَ أزواجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم اغتسلت من الجنابةِ ، فتوضَّأ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بفضلِها ، فذكرَتْ ذلك له ؟ فقال : إنَّ الماءَ لا يُنجِّسُه شيءٌ الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 324 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي (1/173) واللفظ له، وأحمد في ((المسند)) (1/284)، وابن خزيمة (1/57) باختلاف يسير.

كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم نِعمَ المعلِّمُ والمربِّي لأُمَّتِه، وقد يَسَّرَ على أُمَّتِه وعلَّمَهم بالقولِ والفِعلِ أمورَ دِينِهم، ومن ذلك: أمورُ الطَّهارةِ وما يَتعلَّقُ بها، وما الماء ُ الذي يَصحُّ التطهُّرُ به وما الذي لا يَصحُّ به ذلك.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عَنهما: "أنَّ بعضَ أزواجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم اغتسَلَتْ مِن الجَنابَةِ"؛ قيل: هي مَيمونَةُ بنتُ الحارِثِ خالَةُ عبدِ اللهِ بنِ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عَنهم، وتُطلَقُ الجَنابَةُ على كلِّ مَن أَنزَل المنِيَّ أو جامَعَ، وسُمِّيَ بذلك لاجتِنابِه الصَّلاةَ والعباداتِ حتَّى يَطَّهَّرَ مِنها، "فتوضَّأَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بفَضْلِها"، أي: بفَضلِ الماءِ المستعمَلِ في الغُسلِ، "فذكَرَتْ ذلك له"، أي: فأخبرَتْه زَوجَتُه بأنَّه فَضلُ ماءٍ مُستعمَلٍ في الغُسْلِ مِن جَنابَةٍ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "إنَّ الماءَ لا يُنجِّسُه شيءٌ"، أي: لا يَجعلُه شيءٌ- مِن استِعمالِ الجُنُبِ أو مُخالَطتِه أو غيرِ ذلك- نَجِسًا، وهذا العُمومُ والإطلاقُ في عدَمِ نَجاسةِ الماءِ مُقيَّدٌ بالإجماعِ على أنَّ الماءَ إذا تَغيَّر أَحُد أَوصافِه الثَّلاثةِ؛ الطَّعمِ، أو اللَّونِ، أو الرِّيحِ يَنْجُسُ.

.

الأصول والأحكام

الفوائد المنتخبة من أصول أبي محمد المخلدي (ص: 902) 905 - [وبه] حدثنا قتيبة بن سعيد، ثنا يزيد بن المقدام بن شريح، عن أبيه، عن أبيه شريح، أنه قال لعائشة : يا أم المؤمنين، إني أستحييك أن أسألك عن أشياء، فقالت: لا تستحي إلا من شيء تستحي منه أمك التي ولدتك، قال: فأخبريني عن غسل الجنابة فإنه قد شق علي قالت: قد كنت أغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم في إناء واحد، فقال لها شريح: وكيف يكون ذلك، قالت إنه ليس على الماء جنابة، إنه ليس على الماء جنابة، إنه ليس على الماء جنابة.

حديث السراج (2/ 352) 1443- حدثنا قتيبة بن سعيد، ثنا يزيد بن المقدام، عن أبيه، عن أبي شريح أنه قال لعائشة : ((يا أم المؤمنين، إني أستحييك أن أسألك عن أشياء.

فقالت: لا تستحي إلا من شيء تستحي منه أمك التي ولدتك.

قال: فأخبرني عن غسل الجنابة، فإنه قد شق علي؟ قالت: كنت أغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم في إناء واحد.

فقال لها شريح: وكيف يكون ذلك؟ قالت: إنه ليس على الماء جنابة، إنه ليس على الماء جنابة، إنه ليس على الماء جنابة)) .

أحاديث ذات صلة