إنما حرّمَ عليكُم لحمُها ورخّصَ لكُم في مسكِها

الدلالات الموضوعية:# طهارة - جلود الميتة# أطعمة - ما يحرم من الأطعمة# طهارة - دباغ جلود الميتة# أطعمة - أكل الميتة
المصدر: سنن الدارقطني
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: الدارقطني
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الطبراني ((23/ 428)) (1040) واللفظ له، والطبري في ((تهذيب الاثار)) (1179) بنحوه، وأصله عند البخاري (1492) ومسلم (363)

الشرح والتوضيح

ماتت شاةٌ لسوْدةَ فقالت : يا رسولَ اللهِ , ماتت فلانةُ – تعني الشَّاةَ – قال : فلولا أخذتم مَسكَها .

قالت : نأخذُ مَسكَ شاةٍ قد ماتت ؟ فقال لها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : إنَّما قال اللهُ – عزَّ وجلَّ - : قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ وإنَّكم لا تَطعَمونه , إنَّما تدبغونه فتنتفعون به .

فأرسلتُ إليها فسلختْ مَسكَها فدبغتْه فاتَّخذتْ منه قِربةً حتَّى تخرَّقتْ عندها .

الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : الذهبي المصدر : المهذب في اختصار السنن الصفحة أو الرقم: 1/20 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد (3026)، وأبو يعلى (2364)، والبيهقي (55) واللفظ له.

والحديث أصله الصحيحين أخرجه البخاري (1492)، ومسلم (363) بمعناه راعى الإسلامُ حاجاتِ النَّاسِ في الانتفاعِ بأموالِهم، وبيَّنَ ما يصِحُّ الانتفاعُ به وما يَحرُمُ، كما أزال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مواضعَ الشُّبهاتِ التي لا تتَّضِحُ للنَّاسِ؛ حتَّى يُيسِّرَ عليهم أُمورَهم، كما يُبيِّنُ هذا الحديثُ؛ حيث روى عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما، قال: "ماتت شاةٌ"، أي: إحدى الأغنامِ، "لِسَودةَ" وهي أُمُّ المؤمنين سودةُ بنتُ زَمْعةَ؛ زوجُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، "فقالت: يا رسولَ اللهِ, ماتت فلانةُ -تعني الشَّاةَ- قال: فلولا أخذْتُم مَسْكَها"، أي: جِلْدَها بعدَ سَلْخِه، "قالت: نأخُذُ مَسْكَ شاةٍ قد ماتت؟!" وهذا الاستفهامُ لأنَّ أكلَ الميتةِ حرامٌ، فظنَّتْ أنَّ جِلْدَها مُحرَّمٌ أيضًا، "فقال لها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنَّما قال اللهُ عزَّ وجلَّ: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ} [الأنعام: 145] "، أي: إنَّ المُحرَّمَ مِن الميتةِ هو أكْلُ لَحمِها، "وإنَّكم لا تَطْعَمونه"، أي: لا تأْكُلون لَحْمَها وهي ميتةٌ، "إنَّما تَدْبُغونه، فتَنتفِعون به" والدِّباغُ يكونُ بحشْوِ الجِلْدِ بالمِلحِ أو الرَّمادِ ونحوِه؛ حتَّى لا يَنْتُنَ، ثمَّ يُجفَّفُ، وبذلك يُصبِحُ طاهرًا، "فأرسلَتْ إليها، فسلَخَتْ مَسْكَها"، أي: فُصِلَ الجِلْدُ عن اللَّحمِ، "فدبَغَتْه فاتَّخذَت منه قِربةً"، وهي وعاءٌ للماءِ، "حتَّى تخرَّقَت عندها"، أي: حتَّى مرَّ عليها الزَّمنُ وقَدُمَت وتمزَّقَت.

وفي الحديثِ: مشروعيَّةُ الانتفاعِ بجِلْدِ الشَّاةِ الميتة بعدَ سَلْخِه ودِباغتِه .

الأصول والأحكام

سنن الدارقطني (1/ 62) 103 - حدثنا ابن صاعد , نا هلال بن العلاء , نا عبد الله بن جعفر , نا عبيد الله بن عمرو , عن إسحاق بن راشد , عن الزهري ,[[ عن عبيد الله عن ابن عباس ]] بهذا وقال: إنما حرم عليكم لحمها ورخص لكم في مسكها.

هذه أسانيد صحاح

المعجم الكبير للطبراني (23/ 428) 1040 - حدثنا أحمد بن إسحاق الخشاب الرقي، ثنا عبد الله بن جعفر الرقي، ثنا عبيد الله بن عمرو، عن إسحاق بن راشد، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس ، أن شاة ماتت فسئل عنها النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إنما حرم عليكم لحمها ورخص لكم في مسكها

تهذيب الآثار مسند ابن عباس (2/ 805) 1179 - وحدثنا سفيان، قال: حدثنا عبد الأعلى، عن معمر، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إنما حرم لحم الميتة، فانتفعوا بمسكها أو قال: بجلدها

صحيح البخاري (2/ 128) 1492 - حدثنا سعيد بن عفير، حدثنا ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب، حدثني عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: " وجد النبي صلى الله عليه وسلم شاة ميتة، أعطيتها مولاة لميمونة من الصدقة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: هلا انتفعتم بجلدها؟ قالوا: إنها ميتة: قال: إنما حرم أكلها

أحاديث ذات صلة