زمِّلُوهم بِدِمائِهِمْ ؛ فإِنَّهُ ليسَ مَنْ كَلْمٍ يُكْلَمُ في اللهِ إلَّا وهُوَ يَأْتِي يومَ القيامَةِ يَدْمَى ، لَوْنُهُ لَوْنُ الدَّمِ ، وريحُهُ ريحُ المسْكِ

الدلالات الموضوعية:# جهاد - فضل الشهيد# غسل - ترك غسل الشهيد وما جاء فيه إذا كان جنبا# دفن ومقابر - غسل الشهيد# جنائز وموت - فضل موت الشهادة# جهاد - فضل الجهاد
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: عبدالله بن ثعلبة
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (2002)، وابن أبي عاصم في ((الجهاد)) (178) واللفظ لهم، وسعيد بن منصور (2584) مختصرا.

الشرح والتوضيح

والَّذي نفسي بيدِهِ لا يُكلَمُ أحدٌ في سبيلِ اللَّهِ واللَّهُ أعلمُ بمن يُكلَمُ في سبيلِهِ إلا جاءَ يومَ القيامةِ وجرحُهُ يثعُبُ دمًا اللَّونُ لونُ الدَّمِ والرِّيحُ ريحُ المسْكِ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : ابن عبدالبر المصدر : التمهيد الصفحة أو الرقم: 19/13 خلاصة حكم المحدث : متصل صحيح التخريج : أخرجه البخاري (2803) واللفظ له، ومسلم (1876) الجِهادُ في سَبيلِ اللهِ مِن أفضَلِ الأعمالِ عِندَ اللهِ تعالى؛ لِما فيه مِن إعلاءِ كَلِمةِ اللهِ تعالى ونَشرِ دينِه ونُصرةِ المُستَضعَفينَ، ورَفعِ الظُّلمِ عن المَظلومينَ، وقد جاءَتِ الآياتُ والأحاديثُ الكَثيرةُ في بَيانِ فَضلِه وفَضلِ المُجاهِدينَ؛ ولهذا كان للشَّهيدِ في سَبيلِ اللهِ تعالى أجرٌ عَظيمٌ، ومَكانةُ الشَّهيدِ عاليةٌ عِندَ اللهِ تعالى ولَه فضائِلُ كَثيرةٌ، ومِن ذلك ما جاء في هذا الحَديثِ؛ حَيثُ يَقولُ النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: والذي نَفسي بيَدِه لا يُكلَمُ، أي: يُجرَحُ، والكَلْمُ هو الجُرحُ، أحَدٌ في سَبيلِ اللهِ، أي: في الجِهادِ ومُلاقاةِ أهلِ الحَربِ مِنَ الكُفَّارِ -واللَّهُ أعلَمُ بمَن يُكلَمُ في سَبيلِه- وفي هذا تَنبيهٌ على وُجوبِ الإخلاصِ في الجِهادِ، وتَنويهٌ بالمُخلِصِ فيه؛ فلَيسَ كُلُّ مَن خَرَجَ في الغَزوِ تَكونُ هذه حالَه، حَتَّى تَصِحَّ له نيَّةٌ، ويَعلَمَ اللَّهُ تعالى مِن قَلبِه أنَّه يُريدُ وجهَه ومَرضاتَه، ولَم يَخرُجْ رياءً ولا مُباهاةً ولا سُمعةً ولا فخرًا ولا ابتِغاءَ دُنيا يَقصِدُها، وقيلَ: هذه جُملةٌ مُعتَرِضةٌ فيها تَفخيمُ شَأنِ مَن يُكلَمُ في سَبيلِه سُبحانَه، والمَعنى: واللهُ أعلَمُ بعِظَمِ شَأنِ مَن يُكلَمُ في سَبيلِه، إلَّا جاءَ، أي: هذا المَكلومُ يَومَ القيامةِ، وجُرحُه يَثعَبُ دَمًا، أي: يَجري مُنفجِرًا كَثيرًا، اللَّونُ لَونُ الدَّمِ، والرِّيحُ ريحُ المِسكِ، أي: أنَّ لَونَه لَونُ الدَّمِ، ولَكِنَّ رائِحَتَه مِثلُ رائِحةِ المِسكِ، فيُجازيه اللهُ تعالى بأن يَجعَلَ رائِحةَ دَمِه الكَريهةَ في الدُّنيا كَريحِ المِسكِ في الآخِرةِ، وقيلَ: الحِكمةُ في بَعثِه كذلك أن يَكونَ مَعَه شاهِدٌ بفضيلَتِه ببَذلِه نَفسَه في طاعةِ اللهِ تعالى، ومَن ماتَ على شَيءٍ بُعِثَ عليه.

وفي الحَديثِ بَيانُ أجرِ الشَّهيدِ عِندَ اللهِ تعالى.

وفيه فَضلُ الغَزوِ والثَّباتِ عِندَ لقاءِ العَدُوِّ.

وفيه أنَّ الشَّهيدَ يُبعَثُ على حالِه التي قُبِضَ عليها وهَيئَتِه.

وفيه مَشروعيَّةُ اليَمينِ والقَسَمِ لتَأكيدِ شَيءٍ عَظيمٍ ومُهِمٍّ .

الأصول والأحكام

[سنن النسائي] (4/ 78) :

2002 - أخبرنا هناد ، عن ابن المبارك ، عن معمر ، عن الزهري ، عن عبد الله بن ثعلبة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقتلى أحد: ‌زملوهم ‌بدمائهم، فإنه ليس كلم يكلم في الله إلا يأتي يوم القيامة يدمى لونه لون الدم وريحه ريح المسك.

[الجهاد - ابن أبي عاصم] (2/ 487) :

178 - حدثنا وهبان بن بقية، قال: حدثنا خالد، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهري، عن ثعلبة بن عبد الله بن صعير ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لقتلى أحد: ‌زملوهم ‌بدمائهم، فإنه ليس من مكلوم يكلم في سبيل الله، إلا وهو يأتي يوم القيامة لونه لون الدم، وريحه ريح المسك

[سنن سعيد بن منصور - الفرائض إلى الجهاد - ت الأعظمي] (2/ 265) :

2584 - حدثنا سعيد قال: نا هشيم، قال: أنا محمد بن إسحاق، عن الزهري، قال: أخبرني عبد الله بن ثعلبة بن صعير ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: في قتلى أحد: ‌زملوهم ‌بدمائهم، وقدموا أكثرهم قرآنا

أحاديث ذات صلة