عن عطيَّةَ القُرظيِّ قال: كُنْتُ فيمَنْ حكَم فيهم سعدُ بنُ مُعاذٍ فشكُّوا فيَّ: أمِن الذُّرِّيَّةِ أنا أم مِن المُقاتِلةِ ؟ فنظَروا إلى عانتي فلم يجِدوها نبَتتْ فأُلقِيتُ في الذُّرِّيَّةِ ولم أُقتَلْ
أخرجه النسائي (3430)، وأحمد (19422)، والطبراني (17/ 164) (434) جميعا بنحوه.
كنتُ من سبيِ بَني قُرَيْظةَ، فَكانوا ينظرونَ فمن أنبتَ الشَّعرَ قتلَ، ومن لم ينبت لم يقتل، فَكُنتُ فيمن لم ينبت، وفي رواية فَكَشفوا عانتي فوجدوها لم تنبُتْ فجعلوني منَ السَّبيِ الراوي : عطية القرظي المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 4404 و 4405 خلاصة حكم المحدث : صحيح البُلوغُ مَرحلَةٌ يَنتقِلُ فيها الغُلامُ أو الجاريَةُ إلى مَرحلَةِ التَّكليفِ والمؤاخذَةِ؛ ولذلك جعَلَ اللهُ للبُلوغِ عَلاماتٍ يُعرَف بها.
وفي هذا الحَديثِ يقولُ عطيَّةُ القُرَظِيُّ: "كنتُ مِن سبْيِ بَني قُرَيظَةَ"، أي: ممَّن أُسِرَ منهم في الحرْبِ وأُخِذَ في الغنيمَةِ، "فكانوا"، أي: الصَّحابةُ رضِيَ اللهُ عنهم، "يَنظُرون"، أي: إلى عانَةِ مَن يَشتبِهون فيهِ هل هو بلَغَ أو لمْ يبْلُغْ فيَكشِفون عانتَه، "فمَن أنبَت الشَّعرَ" على العانَةِ، "قُتِلَ"؛ لأنَّه رجُلٌ يُحسَبُ في المقاتِلين، "ومَن لم يُنبِت" الشَّعرَ، "لم يُقتلْ"؛ لأنَّه صَغيرٌ.
قال عطيَّةُ القُرَظِيُّ: "فكنتُ فيمَن لم يُنبِتْ" شَعرَ العانَةِ، "وفي روايَةٍ" لهذا الحَديثِ، قال عطيَّةُ القُرَظِيُّ: "فكَشَفوا"، أي: الصَّحابَةُ، "عانَتي"؛ ليَنظروا هل بها شَعرٌ أم لا؛ والمُرادُ بالعانَةِ ما يكونُ فوْقَ الفرْجِ وحوالَيْهِ من الشَّعرِ، "فوجَدوها"، أي: العانَةَ، "لمْ تنبُتْ" ولم يظهَرْ عليها الشَّعْرُ، "فجَعلوني من السَّبْيِ"؛ من النِّساءِ والوِلْدانِ.
وفي الحَديثِ: أنَّ إنْباتَ شَعرِ العانَةِ دليلٌ على البُلوغِ.
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان (11/ 109) :
4788 - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا جرير بن عبد الحميد، عن عبد الملك بن عمير، عن عطية القرظي، قال: كنت فيمن حكم فيهم سعد بن معاذ ، فشكوا في أمن الذرية، أنا أم من المقاتلة، فنظروا إلى عانتي، فلم يجدوها نبتت، فألقيت في الذرية، ولم أقتل
سنن النسائي (6/ 155) :
3430 - أخبرنا محمد بن منصور قال: حدثنا سفيان، عن عبد الملك بن عمير ، عن عطية القرظي قال: كنت يوم حكم سعد في بني قريظة غلاما، فشكوا في، فلم يجدوني أنبت، فاستبقيت فها أنا ذا بين أظهركم.
مسند أحمد (32/ 164 ط الرسالة) :
19422 - حدثنا سفيان، عن عبد الملك، أنه سمع عطية يقول: كنت يوم حكم سعد فيهم غلاما، فلم يجدوني أنبت، فها أنا ذا بين أظهركم
المعجم الكبير للطبراني (17/ 164) :
434 - حدثنا محمد بن عمرو بن خالد الحراني، ثنا أبي، ثنا زهير، ثنا عبد الملك بن عمير، عن عطية القرظي قال: كنت فيمن حكم عليه سعد فشكوا في، أمن المقاتلة أنا أم من الذرية، فنظروا إلى عانتي فوجدوها لم تطلع فألقوني في الذرية