أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليهِ وعلَى آلِهِ وسلَّمَ ، قامَ في الكَعبةِ فسبَّحَ وَكَبَّرَ ، ودَعا اللَّهَ عزَّ وجلَّ واستَغفرَ ، ولم يركَعْ ولم يسجُدْ .
عنِ ابنِ عباسٍ قال : قلْتُ له كيفَ أُصلي في الكعبةِ ؟ قال : كما تُصلي في الجنازةِ ، تسبحْ وتكبرْ ولا تركعْ ، ولا تسجدْ ، ثم عِندَ أركانِ البيتِ سبحْ ، وكبرْ ، وتضرعْ ، واستغفرْ ولا تركعْ ولا تسجدْ الراوي : طلحة بن يزيد مولى الأنصار أبو حمزة المحدث : ابن حجر العسقلاني المصدر : فتح الباري لابن حجر الصفحة أو الرقم: 3/548 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه ابن شبة كما في ((شرح الموطأ للزرقاني)) (2/ 533) واللفظ له.
الكَعبةُ هيَ قِبلةُ المُسلمينَ؛ فإليها يَتَوجَّهونَ في صَلاتِهم أينَما كانوا، كما قال تَعالى: {فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ} [البقرة: 144] ؛ ولهذا كان استِقبالُ القِبلةِ شَرطًا مِن شُروطِ الصَّلاةِ، ولَكِنْ مَن دَخَلَ الكَعبةَ هَل يُشرَعُ له أن يُصَلِّيَ فيها، وكيف يُصَلِّي فيها؟ فكان عَبدُ اللَّهِ بنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما لا يَرى الصَّلاةَ داخِلَ الكَعبةِ، وإنَّما يُكَبِّرُ في نَواحيها فقَط، وقد سَألَه طَلحةُ بنُ يَزيدَ الأنصاريُّ أحَدُ التَّابِعينَ، كَيف أُصَلِّي في الكَعبةِ؟ فقال ابنُ عَبَّاسٍ: كما تُصَلِّي في الجِنازةِ، تُسَبِّحُ وتُكَبِّرُ، ولا تَركَعُ ولا تَسجُدُ، ثُمَّ عِندَ أركانِ البَيتِ سَبِّحْ وكَبِّرْ، وتَضَرَّعْ واستَغفِرْ، ولا تَركَعْ ولا تَسجُدْ.
ولَعَلَّ ابنَ عَبَّاسٍ لَم يَبلُغْه خَبَرُ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صَلَّى داخِلَ الكَعبةِ؛ فقد ثَبَتَ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صَلَّى داخِلَ الكَعبةِ يَومَ الفتحِ.
والمَسألةُ فيها خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.
وفي الحَديثِ بَيانُ رَأيِ ابنِ عَبَّاسٍ في كَيفيَّةِ الصَّلاةِ داخِلَ الكَعبةِ .