يا مَعشَرَ الأنصارِ، ألستُمْ تَعلَمون أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أمَرَ أبا بَكرٍ أنْ يَؤُمَّ بالنَّاسِ، فأيُّكُم تطيبُ نفسُهُ أنْ يتقدَّمَ أبا بَكرٍ؟ فقالوا: نعوذُ باللهِ أنْ نتقدَّمَ أبا بَكرٍ.

الدلالات الموضوعية:# مناقب وفضائل - فضائل جمع من الصحابة والتابعين# مناقب وفضائل - أبو بكر الصديق# مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
المصدر: إرشاد الساري
الراوي: عمر
المحدث: القسطلاني
الحكم:إسناده حسن

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (777) بلفظه، وابن سعد (2/ 224)، وأحمد في ((فضائل الصحابة)) (190) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

لما قُبِضَ رسولُ اللهِ قالَتِ الأنصارُ : منَّا أميرٌ ومنكم أميرٌ .

فأتاهم عمرُ فقال : يا معشرَ الأنصارِ ، ألستُم تعلمونَ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ أمرَ أبا بكرٍ يؤمُ بالناسِ ، فأيُّكم تَطيبُ نفسُهُ أن يتقدمَ أبا بكرٍ ؟ فقالَتِ الأنصارُ : نعوذُ باللهِ أن نتقدمَ أبا بكرٍ .

الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : الذهبي المصدر : المهذب في اختصار السنن الصفحة أو الرقم: 6/3253 خلاصة حكم المحدث : إسناده جيد التخريج : أخرجه النسائي (777)، وأحمد (133) باختلاف يسير، والبيهقي (17029) واللفظ له لمَّا توُفِّيَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، كان ممَّا شَغَل بالَ الصَّحابةِ منَ المُهاجِرينَ والأنصارِ: مَن يَكونُ الخَليفةَ بَعدَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟ وذلك أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لم يَنُصَّ على شَخصٍ يَكونُ بَعدَه، فاجتَمَعوا في سَقيفةِ بني ساعِدةَ لتَدارُسِ هذا الأمرِ، فقال الأنصارُ: يَكونُ منَّا أميرٌ، ومنكُم -أي: المُهاجِرينَ- أميرٌ، فجاءَهم عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عنه، وقال لهم: يا مَعشَرَ الأنصارِ، هل تَعلمونَ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أمَرَ أبا بكرٍ يَؤُمُّ بالنَّاسِ في الصَّلاةِ، يَقصِدُ بذلك أنَّه بما أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أمَرَه أنَّ يَؤُمَّ النَّاسَ فهذا إشارةٌ إلى أنَّه الخَليفةُ بَعدَه، فمَن هذا الذي تَطيبُ نَفسُه وتَرضى أن يَتَقدَّمَ على أبي بكرٍ وهو مَن هو في فضلِه وسابقَتِه في الإسلامِ، وقد رَضِيَه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لدينِكُم إمامًا لكُم في الصَّلاةِ التي هي أعظَمُ أركانِ الدِّينِ بَعدَ الشَّهادَتَينِ، فكيف لا تَرضَونَه أنتُم إمامًا لأمورِ دُنياكُم؟ فعِندَ ذلك قال الأنصارُ: نعوذُ باللهِ أن نَتَقدَّمَ أبا بكرٍ، أي: نَعتَصِمُ باللهِ أن نَتَقدَّمَ على أبي بكرٍ في وِلايةِ أمرِ المُسلمينَ، فَهِمُوا من تَقديمِ أبي بكرٍ في الصَّلاةِ وهي إمامةٌ صُغرى تَقديمَه في الإمامةِ الكُبرى أيضًا، ثمَّ تَمَّتِ البَيعةُ لأبي بكرٍ رَضِيَ اللهُ عنه، في قِصَّةٍ طَويلةٍ.

وفي الحَديثِ فضلُ أبي بكرٍ رَضِيَ اللهُ عنه؛ لتَقديمِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم له على غَيرِه.

وفيه فِقهُ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عنه.

وفيه فضلُ الأنصارِ رَضيَ اللهُ تعالى عنهم وانقيادُهم للحَقِّ؛ حَيثُ تَراجَعوا عَمَّا كانوا عَليه حينَ ذَكَّرَهم عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عنه.

وفيه تَقديمُ أهلِ الفَضلِ والعِلمِ في الإمامةِ الصُّغرى والكُبرى .

الأصول والأحكام

سنن النسائي (2/ 74) :

‌777 - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم وهناد بن السري ، عن حسين بن علي ، عن زائدة ، عن عاصم ، عن زر ، عن عبد الله قال: لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت الأنصار: منا أمير، ومنكم أمير، فأتاهم عمر فقال: ألستم تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمر أبا بكر أن يصلي بالناس؟ فأيكم تطيب نفسه أن يتقدم أبا بكر؟ قالوا: نعوذ بالله أن نتقدم أبا بكر.

الطبقات الكبرى - ط دار صادر (2/ 224) :

2087- أخبرنا الحسين بن علي الجعفي ، عن زائدة ، عن عاصم ، عن زر ، عن عبد الله ، قال : لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت الأنصار : منا أمير ومنكم أمير ، قال : فأتاهم عمر فقال : يا معشر الأنصار ، ألستم تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أبا بكر يصلي بالناس قالوا : بلى قال : فأيكم تطيب نفسه أن يتقدم أبا بكر ؟ قالوا : نعوذ بالله أن نتقدم أبا بكر.

فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل (1/ 182) 190 - حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي، قثنا حسين بن علي، ومعاوية بن عمرو، قالا: نا زائدة قال: أنا عاصم، عن زر، عن عبد الله قال: لما قبض رسول الله قالت الأنصار: منا أمير ومنكم أمير، فأتى عمر فقال: يا معشر الأنصار، ألستم تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمر أبا بكر أن يؤم الناس؟ قالوا: بلى، قال: فأيكم تطيب نفسه أن يتقدم أبا بكر؟ قالت الأنصار: نعوذ بالله أن نتقدم أبا بكر.

أحاديث ذات صلة