وكان ابنُ عُمَرَ إذا رأى في ثَوبِه دَمًا وهو يُصَلِّي وَضَعَه ومَضَى في صَلاتِه.
عنِ ابنِ عمرَ كان إذا كان في الصلاةِ فرأى في ثوبِهِ دمًا فاستطاعَ أن يضعَهُ وضعَهُ وإن لم يستطعْ خرجَ فغسلَهُ ثم جاءَ فيَبنيَ على ما كان صلَّى الراوي : نافع مولى ابن عمر المحدث : ابن حجر العسقلاني المصدر : فتح الباري لابن حجر الصفحة أو الرقم: 1/415 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه ابن أبي شيبة في ((مصنفه)) (7286)واللفظ له .
فرَضَ اللهُ الصَّلاةَ وشَرَعَ لها الطَّهارةَ قَبلَها، بأن يَكونَ المُصَلِّي طاهرَ البَدَنِ والثِّيابِ والمَكانِ مِنَ النَّجاسةِ، فلا تَصِحُّ صَلاةُ مَن عليه نَجاسةٌ في بَدَنِه أو ثيابِه، وإذا لَم يَعلَمِ المُصَلِّي بالنَّجاسةِ على ثيابِه إلَّا أثناءَ الصَّلاةِ، فلَه أن يُزيلَها ويواصِلَ صَلاتَه، وقد صَلَّى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالصَّحابةِ، وفي أثناءِ الصَّلاةِ خَلع نَعلَيه فخَلَعَ الصَّحابةُ نِعالَهم، وبَعدَ الصَّلاةِ سَألَهم: لماذا خَلَعتُم نِعالَكُم؟ فقالوا: رَأيناك خَلَعتَ فخَلَعْنا، فقال: إنَّ جِبريلَ أتاني فأخبَرَني أنَّ فيهما أذًى أو قَذَرًا.
وكان عَبدُ اللَّهِ بنُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما إذا كان في الصَّلاةِ ورَأى في ثَوبِه دَمًا فاستَطاعَ أن يَضَعَه وضَعَه، أي: إنِ استَطاعَ خَلعَ الثَّوبِ مِن على بَدَنِه خَلعَه بأن يَكونَ مَثَلًا عِمامةً أو رِداءً فوقَ ثيابِه لا تَنكَشِفُ عَورَتُه بوَضعِه، وواصَلَ صَلاتَه، وإن لَم يَستَطِعْ أن يَضَعَ ذلك الثَّوبَ بأن كان يُؤَدِّي إلى كَشفِ عَورَتِه ونَحوِ ذلك، خَرَجَ مِنَ الصَّلاةِ، وغَسَلَ الدَّمَ، ثُمَّ عادَ إلى الصَّلاةِ وبَنى على ما كان صَلَّى، ولَم يَستَأنِفْ ولَم يُعِدْها مِنَ البدايةِ.
وفي مَسألةِ بناءِ الصَّلاةِ على ما مَضى خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.
وفي الحَديثِ أنَّ المُصَلِّيَ إذا أصابَته نَجاسةٌ وهو في الصَّلاةِ لا تَفسُدُ صَلاتُه.
وفيه اجتِنابُ النَّجاسةِ في الصَّلاةِ.
وفيه أنَّ الدَّمَ نَجِسٌ.
وفيه مَشروعيَّةُ الحَرَكةِ أثناءَ الصَّلاةِ لمَصلَحةِ الصَّلاةِ.
وفيه أنَّ مَن خَرَجَ مِنَ الصَّلاةِ لعُذرٍ ثُمَّ عادَ فإنَّه يَبني على صَلاتِه ولا يُعيدُها .