لقد رأيْتُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أحسَنَ ما يكونُ منَ الحُلَلِ.

الدلالات الموضوعية:# زينة اللباس - إظهار النعمة إذا لم يكن سرف ولا مخيلة# زينة اللباس - لباس رسول الله صلى الله عليه وسلم
المصدر: تخريج زاد المعاد
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده حسن

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (4037) واللفظ له وفي أوله زيادة، والطبراني (12/ 199) (12884) ، والبيهقي (16819) أثناء حديث.

الشرح والتوضيح

عن عبدِ اللهِ بنِ عباسٍ قال : لما خرجت الحروريةُ أتيتُ عليًّا ، فقال : ائتِ هؤلاءِ القومَ فلبستُ أحسنَ ما يكونُ من حُلَلِ اليمنِ ، قال أبو زميلٍ : وكان ابنُ عباسٍ رجلًا جميلًا جهيرًا ، قال ابنُ عباس : فأتيتُهم ، فقالوا : مرحبًا بك يا ابنَ عباسٍ ، ما هذه الحُلَّةُ ؟ قال : ما تعيبون عليَّ ؟ لقد رأيتُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ أحسنَ ما يكونُ من الحُلَلِ الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 4037 خلاصة حكم المحدث : إسناده حسن الحَرُوريَّةُ هم فِئةٌ مِن الخَوارجِ، وسُمُّوا بالحَروريَّةِ نِسبةً إلى حَروراءَ، وهي مَوضعٌ قريبٌ مِن الكوفةِ، وهي البلَدُ الَّتي اجتَمَع الخوارجُ فيها أوَّلَ أمْرِهم، وفي هذا الحديثِ يَقولُ عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رَضِي اللهُ عَنهُما فيهِم: "لَمَّا خرَجَتِ الحَروريَّةُ"، أي: ظهَر الخوارِجُ، "أتَيتُ عليًّا"، أي: ابنَ أبي طالبٍ رَضِي اللهُ عَنه وكان أميرًا للمُؤمِنينَ آنَذاك؛ فقال عليٌّ لابنِ عبَّاسٍ: "ائْتِ هؤلاءِ القومَ"، أي: اذهَبْ إليهِم وتكَلَّمْ معَهم وناظِرْهم؛ عَسى أن يَعرِفوا الحقَّ فيَتَّبِعوه، يقولُ ابنُ عبَّاسٍ: فلَبِستُ أحسَنَ ما يَكونُ مِن حُلَلِ اليَمَنِ"، والحُلَّةُ: تتَكوَّنُ مِن ثَوبَينِ إزارٍ ورِداءٍ، قال أبو زُمَيلٍ، وهو سِماكُ بنُ الوَليدِ أحَدُ رُواةِ الحديثِ: "وكان ابنُ عبَّاسٍ رَجُلًا جَميلًا جَهيرًا"، أي: ذا مَنظَرٍ، "قال ابنُ عبَّاسٍ: فأتَيتُهم"، أي: الحَرُوريَّةَ؛ "فقالوا: مَرحَبًا بك يا ابنَ عبَّاسٍ، ما هذه الحُلَّةُ؟"، أي: مُنكِرين على ابنِ عبَّاسٍ رفَاهِيَةَ وحُسْنَ ثِيابِه، "فقال لَهمُ ابنُ عبَّاسٍ: ما تَعيبُون علَيَّ؟"، أي: أتُنكِرون علَيَّ ثيابي؟ "لقد رَأيتُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أحسَنَ ما يَكونُ مِن الحُلَلِ"، أي: بَيانًا منه أنَّ فِعْلَه كان تَأسِّيًا بفِعْلِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، ولا مانِعَ في الدِّين أن يَكونَ الرَّجلُ جَميلًا وثوبُه جَميلًا.

في هذا الحديث: بيانٌ لِسَعَةِ عِلمِ وفَهْمِ ابنِ عبَّاسٍ وحُسنِ مُناظَرتِه؛ حيث إنَّ مَعرِفتَه السَّابِقةَ بالخَوارِجِ أنَّهم كانوا يوجِبون التَّزهُّدَ في الثِّيابِ والمظهَرِ، فقَصَد ابنُ عبَّاسٍ لُبسَ أحسَنِ الثِّيابِ مُبيِّنًا لهم سَعةَ الدِّينِ وجَهْلَهم به.

وفي الحديثِ: الحثُّ على الأمرِ بالمعروفِ والنَّهيِ عن المنكَرِ.

الأصول والأحكام

سنن أبي داود (4/ 45 حذف) :

4037 - حدثنا إبراهيم بن خالد أبو ثور الكلبي، حدثنا عمر بن يونس بن القاسم اليمامي، حدثنا عكرمة بن عمار، حدثنا أبو زميل، حدثني عبد الله بن عباس ، قال: لما خرجت الحرورية أتيت عليا رضي الله عنه فقال: ائت هؤلاء القوم فلبست أحسن ما يكون من حلل اليمن - قال أبو زميل: وكان ابن عباس رجلا جميلا جهيرا - قال ابن عباس: فأتيتهم فقالوا: مرحبا بك يا ابن عباس ما هذه الحلة قال: ما تعيبون علي لقد رأيت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ‌أحسن ‌ما ‌يكون ‌من ‌الحلل قال أبو داود: اسم أبي زميل سماك بن الوليد الحنفي

[المعجم الكبير – للطبراني] (12/ 199) :

12884 - حدثنا أحمد بن محمد الحمال، ثنا حمدان بن يوسف السلمي، ثنا النضر بن محمد الجرشي، ثنا عكرمة بن عمار، حدثني أبو زميل، حدثني ابن عباس ، قال: لقد رأيت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ‌أحسن ‌ما ‌يكون ‌من ‌الثياب اليمنية

السنن الكبير للبيهقي (17/ 40 ت التركي) :

16819 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب من أصل كتابه، حدثنا أبو أمية محمد بن إبراهيم الطرسوسي، حدثنا عمر بن يونس بن القاسم بن معاوية اليمامي، حدثنا عكرمة بن عمار العجلي، حدثني أبو زميل سماك الحنفي، حدثنا عبد الله بن عباس قال: لما خرجت الحرورية اجتمعوا في دار وهم ستة آلاف، أتيت عليا رضي الله عنه فقلت: يا أمير المؤمنين، أبرد بالظهر لعلي آتي هؤلاء القوم فأكلمهم.

قال: إني أخاف عليك.

قال: قلت: كلا.

قال: فخرجت آتيهم، ولبست أحسن ما يكون من حلل اليمن، فأتيتهم وهم مجتمعون في دار وهم قائلون، فسلمت عليهم فقالوا: مرحبا بك يا أبا عباس، فما هذه الحلة؟ قال: قلت: ما تعيبون علي؟ لقد رأيت على رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن ما يكون من الحلل، ونزلت: {قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق} [الأعراف: 32].

قالوا: فما جاء بك؟ قلت: أتيتكم من عند صحابة النبي صلى الله عليه وسلم من المهاجرين والأنصار، لأبلغكم ما يقولون، وتخبروني بما تقولون، فعليهم نزل القرآن، وهم أعلم بالوحي منكم، وفيهم أنزل، وليس فيكم منهم أحد.

فقال بعضهم: لا تخاصموا قريشا، فإن الله يقول: {بل هم قوم خصمون} [الزخرف: 58].

قال ابن عباس: وأتيت قوما لم أر قوما قط أشد اجتهادا منهم، مسهمة وجوههم من السهر، كأن أيديهم وركبهم ثفن، عليهم قمص مرخصة.

فقال بعضهم: لنكلمنه ولننظرن ما يقول.

قلت: أخبروني ماذا نقمتم على ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وصهره والمهاجرين والأنصار؟ قالوا: ثلاثا.

قلت: ما هن؟ قالو ا: أنها إحداهن فإنه حكم الرجال في أمر الله، قال الله عز وجل: {إن الحكم إلا لله} [الأنعام: 57].

وما للرجال ...الحديث بطوله.

أحاديث ذات صلة