ألا مَن ظلمَ مُعاهدًا، أوِ انتقصَهُ، أو كلَّفَهُ فوقَ طاقتِهِ، أو أخذَ منهُ شيئًا بغَيرِ طيبِ نفسٍ، فأَنا حَجيجُهُ يومَ القيامةِ

الدلالات الموضوعية:# أحكام أهل الذمة - معاملة أهل الذمة# بيوع - الترهيب من كسب الحرام والترغيب في كسب الحلال# وصايا - الوصية لأهل الذمة# جهاد - المعاهدة مع أهل الشرك# جهاد - الترهيب من نقض العهد# أحكام أهل الذمة - الوصية بأهل الذمة# رقائق وزهد - الترهيب من مساوئ الأعمال# جزية - التشديد في جباية الجزية# جهاد - حفظ أهل الذمة وبيان ما يقتضي به عهدهم
المصدر: مشارع الأشواق، تخريج شرح السنة، صحيح أبي داود
الراوي: عدة من أبناء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن آبائهم، -، [بعض الصحابة]
المحدث: ابن النحاس، الألباني، شعيب الأرناووط
الحكم:صحيح، إسناده قوي، [فيه] مجهولون

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (3052) واللفظ له، والبيهقي (18765) وابن زنجويه (621) بزيادة في أخره.أخرجه أبو داود (3052)، وابن زنجويه في ((الأموال)) (621)، والبيهقي (18765) كلاهما مطولا، وجميعا بلفظه.

الشرح والتوضيح

قبَّحَ الإسلامُ الظُّلمَ، ونَهى عن فِعلِه مع أيِّ أحدٍ مِن المُسلِمينَ أو غيرِهم.

وفي هذا الحَديثِ: "ألَا مَن ظلَم"، والظُّلمُ هو وَضعُ الشَّيءِ في غَيرِ مَوضِعِه، "مُعاهَدًا"، أي: ذِمِّيًّا مِن أهلِ الكِتابِ أو مُستَأمَنًا مِن المُسلِمينَ على نَفسِه ومالِه، "أو انتَقَصه"، أي: نَقَص شيئًا مِن حقِّه، "أو كلَّفَه فوقَ طاقتِه"، أي: أخَذ أكثرَ مِمَّا هو مُستحَقٌّ عليه في الجِزْيةِ وغيرِها، أو أخَذ ممَّن ليس عليه جِزيةٌ، "أو أخَذ مِنه شيئًا بغَيرِ طِيبِ نَفْسٍ"، أي: أخَذَ مِنه شيئًا بغيرِ رِضاه، وهو غيرُ مُستحِقٍّ لأَخْذِه، "فأَنَا"، أي: النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم "حَجيجُه"، أي: خَصْمُه يومَ القيامةِ.

وفي الحَديثِ: الزَّجرُ عن الظُّلمِ.

وفيه: بيانُ حُقوقِ المعاهَدِ.

الأصول والأحكام

سنن أبي داود (3/ 170 ت محيي الدين عبد الحميد) :

3052 - حدثنا سليمان بن داود المهري، أخبرنا ابن وهب، حدثني أبو صخر المديني، أن صفوان بن سليم، أخبره عن عدة، من أبناء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن آبائهم دنية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ألا من ظلم معاهدا، أو انتقصه، أو كلفه فوق طاقته، أو أخذ منه شيئا ‌بغير ‌طيب ‌نفس، ‌فأنا ‌حجيجه ‌يوم ‌القيامة

[الأموال لابن زنجويه] (1/ 379) :

621 - أنا حميد أنا يوسف بن يحيى، عن ابن وهب، عن أبي صخر المدني، أن صفوان بن سليم أخبره، عن ثلاثين، من أبناء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن آبائهم دنية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ألا من ظلم معاهدا أو انتقصه أو كلفه فوق طاقته، أو أخذ منه شيئا بغير طيب نفس منه، ‌فأنا ‌حجيجه ‌يوم ‌القيامة وأشار رسول الله صلى الله عليه وسلم بإصبعه إلى صدره ألا ومن قتل معاهدا له ذمة الله وذمة رسوله، حرم الله عليه ريح الجنة، وإن ريحها ليوجد من سبعين عاما

السنن الكبير للبيهقي (19/ 75 ت التركي) :

18765 - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي وأبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أخبرنا ابن وهب، أخبرني أبو صخر المدني، أن صفوان بن سليم أخبره، عن ثلاثين من أبناء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن آبائهم دنية ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ألا من ظلم معاهدا وانتقصه، وكلفه فوق طاقته، أو أخذ منه شيئا بغير طيب نفس منه، ‌فأنا ‌حجيجه ‌يوم ‌القيامة".

وأشار رسول الله صلى الله عليه وسلم بإصبعه إلى صدره: "ألا ومن قتل معاهدا له ذمة الله وذمة رسوله، حرم الله عليه ريح الجنة، وإن ريحها لتوجد من مسيرة سبعين خريفا".

أحاديث ذات صلة