أنَّه كان يَرْعى لِقْحةً بشِعبٍ مِن شِعابِ أُحُدٍ، فأخَذَها الموتُ، فلم يجِدْ شيئًا يَنحَرُها به، فأخَذَ وَتِدًا فوَجَأَ به في لَبَّتِها؛ حتى أُهريقَ دمُها، ثمَّ جاء إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأخبَرَه بذلك، فأمَرَه بأكلِها.
أخرجه أبو داود (2823)، والبيهقي (18988) واللفظ لهما، وأحمد (23647)، ومالك (1784) بنحوه.
أنَّهُ كانَ يرعى لَقحةً بشِعبٍ من شعابِ أُحُدٍ، فأخذَها الموتُ فلم يجِدْ شيئًا ينحرُها بِهِ، فأخذَ وتدًا فوجأَ بِهِ في لبَّتِها حتَّى أُهَريقَ دمُها، ثمَّ جاءَ إلى النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ فأخبرَهُ بذلِكَ فأمرَهُ بأَكْلِها الراوي : رجل من بني حارثة المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 2823 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (2823)، والبيهقي (18988) واللفظ لهما، وأحمد (23647) بنحوه.
بيَّن النَّبِيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم أحكامَ الذَّبيحةِ في الإسلامِ، فأظهَر تيسيرَ الشَّرِيعَةِ في ذلك، حَتَّى لقد أمَرَ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم أحدَ الصَّحَابَةِ بأكلِ حَيَوانٍ ذَبَحَه بغيرِ آلةِ الذَّبحِ وقد قارَب الموتَ.
وفي هذا الحَديثِ عن رَجُلٍ مِنَ الصَّحابةِ مِن بني حَارِثَةَ "أنه " كان يَرْعَى لِقْحَةً"، أي: يَسِيرُ بها في الأراضِي لتأكلَ مِن الأعشابِ، واللِّقْحَةُ: هي النَّاقةُ الحَلُوبُ أو قريبةُ الوِلادة، "بِشِعْبٍ" وهو الطَّرِيق في الجَبَل "مِن شِعَابِ أُحُدٍ" هو جَبَل بالمدينة كانت عِندَه غزوةُ أُحُدٍ، "فأَخَذها المَوْتُ"، أي: قارَبت اللِّقحةُ الهَلاكَ، "فلم يَجِدْ شيئًا يَنْحَرُها به"، أي: مِمَّا يُعِدُّونه للنَّحر كالسِّكِّين والسَّيفِ وغيرِ ذلك، "فأَخَذ وَتَدًا"، أي: مِنْ خَشَبٍ، والوَتَدُ تُثبَّت به الخِيَامُ ونحوُها، "فوَجَأ به"، أي: ضرَب ونَحَر به اللِّقْحَةَ "في لَبَّتِها" وهِي الوَهْدةُ بيْنَ أصلِ الصَّدْرِ والعُنقِ، وقيل: إنَّ النَّحْرَ ما يَكونُ في اللَّبَّةِ، والذَّبحَ ما يكونُ في الْحَلْقِ، "حَتَّى أُهرِيقَ"، أي: سال "دَمُها".
"ثُمَّ" بعدَ أنْ نَحَر بغيرِ أداةِ النَّحرِ "جاء إلى النَّبِيِّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم فأخبَره بذلك"، أي: أخبَرَه بتلك القِصَّةِ لِيعلَمَ منه صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم هل يجوز الأكلُ مِن ذلك اللَّحمِ أم لا؟، "فأمَرَه بأكلِها"، أي: أَوْضَح له صِحَّةَ فِعلِه.
وفي الحَدِيثِ: بيانُ تيسيرِ الشَّرِيعَةِ الإسْلامِيَّة في مواضعِ الضَّرورةِ.
سنن أبي داود (3/ 102) :
2823 - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا يعقوب، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن رجل من بني حارثة أنه كان يرعى لقحة بشعب من شعاب أحد، فأخذها الموت ف لم يجد شيئا ينحرها به، فأخذ وتدا فوجأ به في لبتها حتى أهريق دمها، ثم جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره بذلك فأمره بأكلها
السنن الكبير للبيهقي (19/ 218 ت التركي) :
18988 - أخبرنا أبو على الروذبارى، أخبرنا محمد بن بكر، حدثنا أبو داود، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا يعقوب، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن رجل من بنى حارثة أنه كان يرعى لقحة بشعب من شعاب أحد، فأخذها الموت، فلم يجد شيئا ينحرها به، فأخذ وتدا فوجأ به في لبتها حتى أهريق دمها، ثم جاء النبى صلى الله عليه وسلم فأخبره بذلك، فأمره بأكلها.
[مسند أحمد] (39/ 54 ط الرسالة) :
23647 - حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن رجل من بني حارثة : أن رجلا وجأ ناقة في لبتها بوتد، وخشي أن تفوته، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم فأمره - أو فأمرهم - بأكلها.
موطأ مالك - رواية يحيى (3/ 697 ت الأعظمي) :
1784/ 479 - مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار ؛ أن رجلا من الأنصار، من بني حارثة ، كان يرعى لقحة له بأحد.
فأصابها الموت.
فذكاها بشظاظ.
فسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن ذلك.
فقال: ليس بها بأس، فكلوها .