دَعا أعرابيًّا إلى طَعامٍ، وذلك بعدَ النَّحرِ بيومٍ، فقال الأعرابيُّ: إنِّي صائمٌ، فقال له: إنَّ عَمرَو بنَ العاصِ دَعا رَجلًا إلى الطعامِ في هذا اليومِ، فقال: إنِّي صائمٌ، فقال عَمرٌو: إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَهى عن صومِ هذا اليومِ.
أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (2901) بمعناه، وأحمد (17779) واللفظ له
أنَّهُ دخلَ معَ عبدِ اللَّهِ بنِ عَمرٍو ، علَى أبيهِ عَمرِو بنِ العاصِ ، فقرَّبَ إليهِما طعامًا ، فقالَ : كُل ، فقالَ : إنِّي صائمٌ ، فقالَ عمرٌو : كُل ، فَهَذِهِ الأيَّامُ الَّتي كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ يأمرُنا بإفطارِها ، ويَنهانا عن صِيامِها ، قالَ مالِكٌ : وَهيَ أيَّامُ التَّشريقِ الراوي : أبو مرة مولى أم هانئ المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 2418 خلاصة حكم المحدث : صحيح أيَّامُ التَّشريقِ هي الحادي عَشَرَ والثَّاني عَشَرَ والثَّالثَ عَشَرَ مِنْ شَهْرِ ذي الحَجَّةِ، وهي مِن الأيَّامِ التي أَنْعَمَ اللهُ سُبْحانَه وتعالى بها على المسلِمينَ، فجَعَلَها عيدًا لَهُم.
وفي هذا الحَديثِ يَحكي أبو مُرَّةَ مولى أُمِّ هانِئٍ: "أنَّهُ دَخَل مع عبدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو، على أبيه عمرِو بنِ العاصِ، فقرَّبَ إليهما طعامًا"، أي: لكَيْ يأكُلوا، فقال عمرُو بنُ العاصِ لعبدِ اللهِ: "كُلْ"، فقال عبدُ اللهِ: "إنِّي صائمٌ"، فقال عمرٌو: "كُلْ؛ فهذه الأيَّامُ"، أي: أيَّامُ التَّشريقِ، "الَّتي كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَأمُرُنا بإفطارِها"، أي: يَأمُرُ بالفِطْرِ فيها، "ويَنْهانا عن صِيامِها"؛ وذلك لأنَّها أيَّامُ عيدٍ، أيَّامُ أكلٍ وشُرْبٍ، وإنَّما يكونُ الصِّيامُ فيها لِمَنْ لَمْ يَكُنْ معَه الهَدْيُ.
قال مالِكٌ مُفسِّرًا للأيَّامِ الَّتي يَشيرُ إليها عمرُو بنُ العاصِ: "وهي أيَّامُ التَّشريقِ".
[السنن الكبرى - للنسائي] (2/ 171) 2901- أخبرني أحمد بن بكار قال أنبأ بن جريج قال أخبرني سعيد بن كثير أن جعفر بن المطلب أخبره أن عبد الله بن عمرو بن العاص دخل على عمرو بن العاص في أيام منى فدعاه إلى الغداء فقال إني صائم ثم الثانية فكذلك ثم الثالثة فقال لا إلا أن تكون سمعته من رسول الله صلى الله عليه و سلم قال فإني سمعته من رسول الله صلى الله عليه و سلم
[مسند أحمد] (29/ 317) 17779- حدثنا إبراهيم بن خالد، قال: حدثنا رباح، عن معمر، عن عاصم بن سليمان، عن جعفر بن المطلب، وكان رجلا من رهط عمرو بن العاص، قال: دعا أعرابيا إلى طعام وذلك بعد النحر بيوم، فقال الأعرابي: إني صائم، فقال له: إن عمرو بن العاص دعا رجلا إلى الطعام في هذا اليوم، فقال: إني صائم، فقال عمرو: (( إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن صوم هذا اليوم))