- ذَكَرَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ دَعْوةَ ذي النُّونِ ، قالَ: وجاءَ أعْرابيٌّ فشَغَلَه، فاتَّبَعْتُه، فالْتَفَتَ إليَّ، فقالَ: «أبا إسْحاقَ»، قُلْتُ: نَعمْ، قالَ: «فمَهْ؟» قُلْتُ: ذَكَرْتَ دَعْوةَ ذي النُّونِ ، ثُمَّ جاءَ أعْرابيٌّ فشَغَلَك، قالَ: «نَعمْ، دَعْوةُ ذي النُّونِ إذ نادى في بَطْنِ الحوتِ: لا إلهَ إلَّا أنت سُبْحانَك إنِّي كُنْتُ مِن الظَّالِمينَ؛ فإنَّه لم يَدْعُ بِها أحَدٌ إلَّا اسْتُجيبَ له».

الدلالات الموضوعية:# أدعية وأذكار - قبول الدعاء ورده# أدعية وأذكار - الدعاء بدعاء يونس عليه السلام# آداب الدعاء - استجابة الدعاء
المصدر: الصحيح المسند
الراوي: سعد بن أبي وقاص
المحدث: الوادعي
الحكم:صحيح لغيره

بيانات التخريج:

الشرح والتوضيح

دعوةُ ذي النُّونِ إذ دعا وهو في بطنِ الحوتِ لا إلهَ إلَّا أنتَ سبحانَك إنِّي كنتُ من الظالمينَ فإنَّه لم يدعُ بها رجلٌ مسلمٌ في شيءٍ قطُّ إلَّا استجاب اللهُ له الراوي : سعد بن أبي وقاص المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 3505 خلاصة حكم المحدث : صحيح أمَرنا اللهُ سبحانه وتعالى بالاهتِداءِ بهَدْيِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، وهدْيِ مَن قبْلَه مِن الأنبِياءِ، وحَكَى لنا في القرْآنِ قَصصَهم تَعليمًا لنا، واتِّباعًا لنهْجِهم.

وفي هذا الحديثِ يَحكِي الرَّسولُ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بعضًا من قِصَّةِ يُونُسَ عليه السَّلامُ ويُبيِّنُ الدَّعوةَ التي كانتْ سببَ نَجاتِه، فيقولُ: "دَعوَةُ ذي النُّونِ"، أي: صاحِبِ الحُوتِ، وهو نبِيُّ اللهِ يونُسُ عليه السَّلامُ؛ "إذ دعَا وهو في بَطْنِ الحُوتِ: لا إلهَ إلَّا أنتَ سُبحانك، إنِّي كنتُ مِن الظَّالِمين؛ فإنَّه لم يَدْعُ بها رجُلٌ مُسلِمٌ في شيْءٍ قطُّ إلَّا استَجابَ اللهُ له"، أي: تِلك الدَّعوةُ تُنجِي المؤمِنين، ويَستجيبُ اللهُ سبحانه وتعالى بها لهم، كما نجَّتْ يونُسَ عليه السَّلامُ لَمَّا ابتَلَعه الحُوتُ، وقيل: يُفتتَحُ بها الدُّعاءُ ثمَّ يُدعَى بما تَشاءُ.

وفي الحديثِ: الاقتِداءُ بالأنبياءِ السَّابِقين.

وفيه: فضْلُ الدُّعاءِ والاستِغفارِ بقوْلِ يونُسَ في بطْنِ الحُوتِ: لا إلهَ إلَّا أنتَ سُبحانك إنِّي كنتُ مِن الظَّالمين.

أحاديث ذات صلة