نحوه: [الجَنَّةُ مِائةُ دَرجَةٍ بين كُلِّ دَرجتينِ كما بينَ السَّماءِ والأَرْضِ، والفِرْدَوْسُ مِنْ أَعْلاها دَرَجَةً، ومنها تَفَجَّرُ أَنْهارُ الجَنَّةِ، فإذا سَأَلْتُمُ اللهَ فاسْأَلوهُ الفِرْدَوْسَ].

الدلالات الموضوعية:# جنة - صفة الجنة# جنة - درجات الجنة# آداب الدعاء - سؤال العبد ربه جميع حوائجه# جنة - أنهار الجنة# آداب عامة - ضرب الأمثال
المصدر: المستدرك على الصحيحين
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الحاكم
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري(2790)، وأحمد (8419) باختلاف يسير وزيادة في أوله، والترمذي (2529) مختصرا

الشرح والتوضيح

في الجنَّةِ مائةَ درجةٍ ما بينَ كلِّ درجَتينِ كما بينَ السَّماءِ والأرضِ ، والفِردوسُ أعلاها درجةً ، ومنها تُفجَّرُ أنهارُ الجنَّةِ الأربعَةِ ، ومِن فوقِها يكونُ العرشُ ، فإذا سألتُمُ اللَّهَ فاسأَلوه الفِردوسَ الراوي : عبادة بن الصامت المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 2531 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (2531)، وأحمد (22695)، وابن خزيمة في ((التوحيد)) (1/ 247)، والبيهقي في ((البعث والنشور)) (226) واللفظ لهم جميعا.

في هذا الحَديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم عن الجنَّةِ وما فيها مِن دَرَجاتٍ ومَنازِلَ عاليةٍ، ونَعيمٍ مُقيمٍ؛ فيقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "في الجنَّةِ مِئةُ درَجةٍ"، والدَّرجةُ هي المنزِلةُ والمكانةُ العاليةُ، وقيل: يَعْني بالعدَدِ مِئةٍ أنَّه يُفيدُ كَثْرتَها، "ما بينَ كلِّ درَجَتَينِ"، أي: المسافةُ الَّتي تكونُ بينَ الدَّرَجتَين، ومِقْدارُ ارتِفاعِ كلِّ درَجةٍ عَن الأخرى "كما بيْنَ السَّماءِ والأرضِ"، أي: تكونُ مِثلَ المسافةِ بينَ السَّماءِ والأرضِ في البُعدِ، وهذه الدَّرَجاتُ بحسَبِ إيمانِ الإنسانِ وأعمالِه الصَّالحةِ، ثمَّ قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "والفِرْدَوسُ"-وهو البستانُ يكونُ فيه الشَّجَرُ والزُّهورُ والنَّباتاتُ- وهو اسمٌ لأعْلَى الجَنَّةِ، "أَعْلاها درَجةً"، أي: أفضَلُ وأعلى منزلةٍ في الجنَّةِ، وفي الفردوسِ مَنازِلُ الأنبياءِ، "ومنها"، أي: مِن الفِرْدَوسِ "تَفَجَّرُ"، أي: تَخرُجُ "أنهارُ الجنَّةِ الأربعةُ"، المذكورةُ في قولِه تعالى: {فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ}، أي: يَكونُ هذا الماءُ صافيًا لا يتَكدَّرُ، ولا يكونُ فيه قذَرٌ، {وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ}، أي: لا يَكونُ حامِضًا بطولِ الْمُقامِ، كما تتغَيَّرُ الألبانُ في الدُّنيا، بل يكونُ في مُنتَهى البياضِ، مَذاقُه طيِّبٌ، {وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ}، أي: ليسَت كريهةَ الرَّائحةِ والطَّعمِ، بل هي طيِّبةُ الطَّعمِ والرَّائحةِ، ولا تَسلِبُ العقولَ كما هي الحالُ في خمرِ الدُّنيا، {وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى} [محمد: 15] ، أي: عسَلٍ يكونُ صافيًا مِن الشَّمعِ، "ومِن فَوقِها يكونُ"، أي: يكونُ أعلى الفِرْدَوسِ "العَرشُ"، أي: عرشُ الرَّحمنِ يَكونُ سَقفًا لها، "فإذا سَألتُم اللهَ"، أي: إذا دَعَوتُم اللهَ أن يُدخِلَكم في جَنَّتِه "فاسْأَلوه"، أي: فادْعُوه أن يُدخِلَكم "الفِرْدوسَ"؛ لِما لها مِن فَضلٍ ومكانةٍ عاليةٍ في الجنَّةِ.

وفي الحديثِ: تَفاوُتُ أهلِ الجنَّةِ في مَنازِلِهم.

وفيه: الحَثُّ على سُؤالِ اللهِ الفِردوسَ الأعْلَى مِنَ الجَنَّةِ.

الأصول والأحكام

[المستدرك على الصحيحين] (1/ 153) :

267 - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا سريج بن النعمان، ثنا فليح بن سليمان، عن هلال بن علي، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: الجنة مائة درجة بين كل درجتين كما بين السماء والأرض، ‌والفردوس ‌من ‌أعلاها ‌درجة، ‌ومنها ‌تفجر ‌أنهار ‌الجنة، فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس .

هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه .

وله شاهد صحيح بمثل هذا الإسناد، عن أبي هريرة، وأبي سعيد.

[صحيح البخاري] (4/ 16) :

2790 - حدثنا يحيى بن صالح: حدثنا فليح عن هلال بن علي عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من آمن بالله وبرسوله وأقام الصلاة وصام رمضان كان حقا على الله أن يدخله الجنة جاهد في سبيل الله أو جلس في أرضه التي ولد فيها.

فقالوا: يا رسول الله أفلا نبشر الناس قال: إن في ‌الجنة ‌مائة ‌درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيل الله ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس فإنه أوسط الجنة وأعلى الجنة أراه فوقه عرش الرحمن ومنه تفجر أنهار الجنة قال محمد بن فليح عن أبيه وفوقه عرش الرحمن.

مسند أحمد (14/ 143 ط الرسالة) :

8419 - حدثنا أبو عامر، حدثنا فليح، عن هلال بن علي، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " من آمن بالله ورسوله، وأقام الصلاة، وصام رمضان، فإن حقا على الله أن يدخله الجنة، هاجر في سبيل الله أو جلس في أرضه التي ولد فيها " قالوا: يا رسول الله، أفلا نخبر الناس؟ قال: " إن في الجنة مئة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيله، بين كل درجتين كما بين السماء والأرض، فإذا سألتم الله فسلوه الفردوس، فإنه وسط الجنة، وأعلى الجنة، وفوقه عرش الرحمن، ومنه يفجر - أو تفجر - أنهار الجنة " شك أبو عامر .

[سنن الترمذي] (4/ 674) :

2529 - حدثنا عباس العنبري قال: حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا شريك، عن محمد بن جحادة، عن عطاء، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: في ‌الجنة ‌مائة ‌درجة ما بين كل درجتين مائة عام: هذا حديث حسن صحيح

أحاديث ذات صلة