أنَّ رَجُلًا مِن المُسلمينَ استأذَنَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في امرأةٍ يُقالُ لها: أمُّ مَهزولٍ، وكانتْ تُسافِحُ، وتشترِطُ له أنْ تُنفِقَ عليه، قال: فاستأذنَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أو ذكَر له أمْرَها، قال: فقرَأ عليه نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: {الزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ} [النور: 3].

الدلالات الموضوعية:# إجارة - كسب البغي# نكاح - تزويج الزناة# تفسير آيات - سورة النور# لعان وتلاعن - تعظيم الزنا والتشديد فيه# توبة - غيرة الله تعالى وتحريم الفواحش
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: عبدالله بن عمرو
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:حسن

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (11359)، وأحمد (6480) واللفظ له

الشرح والتوضيح

أنَّ مِرثدَ بنَ أبي مِرثدٍ الغنَويَّ كانَ يحملُ الأسارى بمَكَّةَ ، وَكانَ بمَكَّةَ بغيٌّ يقالُ لَها : عَناقُ وَكانت صديقتَهُ ، قالَ : جِئتُ إلى النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ فقُلتُ : يا رسولَ اللَّهِ ، أنكِحُ عَناقَ ؟ قالَ فسَكَتَ عنِّي ، فنزلت : (والزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ) فدعاني فقرأَها عليَّ وقالَ : لا تنكِحْها الراوي : عبدالله بن عمرو المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 2051 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (2051) واللفظ له، والترمذي (3177)، والنسائي (3228) مطولاً لَمَّا جاء الإسلامُ هذَّبَ كلَّ ما كان موجودًا من عاداتِ الجاهليَّةِ وآدابِها؛ فما كان مِن جميلِ الصِّفاتِ والآدابِ؛ كالكَرَمِ والشَّجاعةِ أَقَرَّه ومَدَحه، وما كان مِن مَساوِئِ الأخلاقِ؛ كشُرْبِ الخمورِ وإتيانِ الفواحِشِ حَرَّمه وذَمَّه.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ عمرِو بنِ العاصِ رَضِيَ اللهُ عنهما: "أنَّ مَرْثَدَ بنَ أَبِي مَرْثَدٍ الغَنويَّ كان يَحمِلُ الأُسارى بمَكَّةَ"، أي: يَنقُلُ الأُسارى مِن مَكَّةَ إلى المدينةِ، والأُسارى جَمْعُ أسيرٍ، وهو مَنْ يُؤخَذُ مِنَ العَدوِّ، "وكان بِمَكَّةَ بَغِيٌّ يُقالُ لها: عَناقُ"، أي: اسْمُها عَناقُ، والبَغِيُّ: المرأةُ الزَّانيةُ تَأخُذُ على زِناها أَجْرًا، "وكانتْ صديقتَهُ"، أي: صديقةَ مَرْثَدٍ قَبْلَ الإسلامِ، قال مَرْثَدٌ: "جئتُ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقُلْتُ: يا رسولَ اللهِ، أَنْكِحُ عَناقَ؟"، أي: هلْ لِي أنْ أَتزوَّجَ مِن عَناقَ؟ قال مَرْثَدٌ: "فسَكَتَ عَنِّي"، أي: سَكَتَ عنهُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ولم يُجِبْه، "فنَزَلتْ"، أي: قَولُه تعالى: {الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ} [النور: 3] .

قال مَرْثَدٌ: "فدَعاني"، أي: فطَلَبني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، "فقَرَأها عليَّ"، أي: فَقَرَأ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عليه تِلْك الآيةَ، وقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "لا تَنْكِحْها"، أي: لا تتزوَّجْها.

وفي الحَديثِ: النَّهيُ عن زَواجِ البَغايا.

الأصول والأحكام

[السنن الكبرى - للنسائي] (6/ 415) 11359- أنا عمرو بن علي نا المعتمر بن سلمان عن أبيه عن الحضرمي عن القاسم بن محمد عن عبد الله بن عمرو قال: كانت امرأة يقال لها أم مهزول وكانت بجياد وكانت تسافح فأراد رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم أن يتزوجها فأنزل الله عز و جل { والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين }.

[مسند أحمد] ـ الرسالة] (11/ 16) 6480- حدثنا عارم، حدثنا معتمر بن سليمان، قال أبي: حدثنا الحضرمي، عن القاسم بن محمد، عن عبد الله بن عمرو ، أن رجلا، من المسلمين استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في امرأة يقال لها: أم مهزول، وكانت تسافح، وتشترط له أن تنفق عليه، قال: فاستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو ذكر له أمرها؟ قال: فقرأ عليه نبي الله صلى الله عليه وسلم: (( {الزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك} [النور: 3])).

أحاديث ذات صلة