أنَّ أصحابَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانوا إذا رَمَوُا الجِمارَ مَشَوْا ذاهِبينَ راجِعينَ، وأوَّلُ مَن رَكِبَ مُعاويةُ.
أخرجه مالك (1532)، والفاكهي في ((أخبار مكة)) (4/ 292)، والبيهقي (9640) جميعا بلفظ:(( أن الناس)).
عنِ ابنِ عمرَ : أنَّهُ كانَ يأتى الجمارَ في الأيَّامِ الثَّلاثةِ بعدَ يَومِ النَّحرِ ماشيًا ذاهبًا وراجعًا ويخبرُ : أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ كانَ يَفعلُ ذلِكَ الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 1969 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (1969) واللفظ له، والترمذي (900)، وأحمد (6222) باختلاف يسير رَمْيُ الجِمارِ مَنْسَكٌ عظيمٌ من مَناسِكِ الحَجِّ؛ وهو مأخوذٌ مِن فِعلِ إِبْراهِيمَ عليه السَّلامُ حِينما ذَهَبَ ليَذبَحَ ابْنَهُ كما أَمَرَهُ الله عزَّ وجلَّ، فاعْتَرَضَهُ الشَّيطانُ يُراجِعُه في أَمْرِ رَبِّه، فَرَجَمَهُ إِبْراهيمُ عليه السَّلامُ بِسَبْعِ حَصَياتٍ، فصارتْ هَدْيًا ومَنْسَكًا للحُجَّاجِ إلى قِيامِ السَّاعةِ.
وفي هذا الحديثِ: أنَّ الصَّحابيَّ الجَليلَ عبدَ الله بن عُمَرَ رضِي اللهُ عنهما "كان يأتى الجِمارَ"، أي: كان يذهبُ لرَمْيِ الجِمارِ وهو يُؤدِّي مَناسِكَ الحَجِّ، "في الأيَّامِ الثَّلاثةِ"، وهي أيَّامُ التَّشْريقِ الثلاثةُ: الحادي عشر، والثَّاني عشر، والثَّالث عشر من ذي الحِجَّةِ، "بعد يومِ النَّحْرِ"، أي: بعد يومِ الأَضْحَى، والنَّحْرُ هو الذَّبْحُ، "ماشِيًا"، أي: على قَدَمِه ولا يَركبُ، "ذاهِبًا وراجِعًا"، أي: في طريقِ ذَهابِه وعَوْدَتِه، "ويُخبِرُ أنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم كان يفعل ذلك"، أي: أنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم كان يَذهبُ لرَمْيِ الجِمارِ ماشِيًا ويَعودُ ماشِيًا، ولا يَركبُ في ذَهابِه ولا في عَوْدَتِه.
وفي الحديثِ: الحَثُّ على اتِّباعِ هَدْيِ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم في أداءِ المَناسِكِ.
وفيه: الحَثُّ على المَشْيِ لرَمْيِ الجِمارِ.
موطأ مالك - رواية يحيى (3/ 597 ت الأعظمي) :
1532 - مالك ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه ؛ أن الناس كانوا، إذا رموا الجمار.
مشوا ذاهبين، وراجعين.
وأول من ركب معاوية بن أبي سفيان .
أخبار مكة - الفاكهي (4/ 292 ط 4) :
- حدّثنا عبد الله، قال: ثنا محمد بن حرب، عن مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم، قال: إن الناس كانوا إذا رموا الجمار مشوا ذاهبين وراجعين، وأول من ركب معاوية بن أبي سفيان -رضي الله عنه.
السنن الكبير للبيهقي (10/ 122 ت التركي) :
9640 - وأخبرنا أبو أحمد المهرجانى، أخبرنا محمد بن جعفر المزكى، حدثنا محمد بن إبراهيم، حدثنا ابن بكير، حدثنا مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، أن الناس كانوا إذا رموا الجمار مشوا ذاهبين وراجعين، وأول من ركب معاوية بن أبي سفيان .