قال اللهُ تبارَك وتعالى: يا ابنَ آدَمَ لو لقيتَني مثل الأرضِ خطايا لا تُشرِكُ بي شيئًا لقيتُك بملءِ الأرضِ مغفرةً
أخرجه مسلم (2687)، وابن ماجه (3821)، وأحمد (21315) جميعهم مطولا.أخرجه ابن حبان (226) بلفظه، ومسلم (2687)، وابن ماجه (3821)، وأحمد (21315) جميعهم مطولا.
قالَ اللَّهُ تبارَكَ وتعالى يا ابنَ آدمَ إنَّكَ ما دعوتَني ورجوتَني غفَرتُ لَكَ على ما كانَ فيكَ ولا أبالي، يا ابنَ آدمَ لو بلغت ذنوبُكَ عَنانَ السَّماءِ ثمَّ استغفرتَني غفرتُ لَكَ، ولا أبالي، يا ابنَ آدمَ إنَّكَ لو أتيتَني بقرابِ الأرضِ خطايا ثمَّ لقيتَني لا تشرِكُ بي شيئًا لأتيتُكَ بقرابِها مغفرةً الراوي : أنس بن مالك المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 3540 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (3540) واللفظ له، وأحمد (13493) مختصراً بمعناه.
اللهُ عزَّ وجلَّ هو أرحمُ الرَّاحِمين، يغْفِرُ الذُّنوبَ للعاصِي والمذْنبِ منْ عبادِه مهما بلَغَت، لكنْ بشرطِ أنْ يكونَ هذا العبْدُ مُوحِّدًا لربِّه لا يُشْرِكُ به شيئًا؛ فكلُّ ذنْبٍ تحْتَ مشيئةِ اللهِ تعالى فيغْفِرُ لِمنْ يشاءُ، إلَّا الشِّركَ؛ فإنَّ اللهَ تعالى لا يَغْفِرُه إذا ماتَ الإنسانُ عليه ولَقِيَه به.
وفي هذا الحديثِ يقولُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "قال اللهُ تباركَ وتعالى" في الحديثِ القدسيِّ: يا ابنَ آدمَ، "إنَّكَ ما دعوْتَني ورجوْتَني"، أي: ما دمْتَ تدْعونِي وتَرْجو رَحْمتي، ولمْ تَقْنَطْ "غفَرْتُ لكَ"، أي: محَوتُ ذنبَكَ أيُّها العبْدُ الدَّاعي الرَّاجي لربِّه، "على ما كانَ فيكَ" مِنَ الذُّنوبِ والمعاصِي، "ولا أُبالي"، أي: ولا أهتَمُّ بهذه الذُّنوبِ والمعاصِي وإنْ كانَت منَ الكبائرِ وفي عدَمِ مُبالاتِه معنى قولِه: {لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ} [الأنبياء: 23] ، يا ابنَ آدمَ "لو بلغَتْ"، أي: وصلَتْ، "ذنوبُك" الَّتي ارتكبتَها وفعَلتَها، "عَنانَ السَّماءِ"، أي: السَّحابَ، أو بمَعنى صَفائِحِ السَّماءِ وما اعتَرَض مِن أقطارِها، ولعلَّه المرادُ مِن الحديثِ؛ إذ رُوي: "أعنانَ السَّماءِ" أي: وصلَتِ الذُّنوبُ إلى السَّماءِ الَّتي تَراها، "ثمَّ" بعدَ ذلك، "استَغفرتَني"، أي: طلَبتَ المغفِرةَ منِّي، "غَفَرتُ لك" هذه الذُّنوبَ والمعاصِيَ، "ولا أُبالي" بهذه الذُّنوبِ والمعاصي وإنْ كانتْ مِن الكبائرِ، والمعنى: أنَّه لو كَثُرَت ذُنوبُك كثرةً تَملَأُ ما بينَ السَّماءِ والأرضِ بحيث تَبلُغُ أقطارَها وتَعُمَّ نَواحِيَها, ثمَّ استَغفَرتَني, غَفَرتُ لك جميعَها غيرَ مُبالٍ بكَثرتِها؛ فإنَّ استِدْعاءَ الاستغفارِ للمغفرةِ يَستوي فيه القليلُ والكثيرُ, والجليلُ والحقيرُ.
"يا ابنَ آدمَ، إنَّك لو أتيتَني"، أي: بعدَ الموتِ، "بِقُرابِ"، أي: بمِلْءِ الأرضِ، "خَطايا"، أي: ذُنوبًا ومَعاصِيَ، "ثمَّ لَقيتَني"، أي: بعدَ الموتِ مُوحِّدًا "لا تُشرِكُ بي شيئًا"، لا في الرُّبوبيَّةِ، ولا في الألوهيَّةِ، ولا في الأسماءِ والصِّفاتِ، "لأَتيتُك"، أي: قابَلتُ هذه الذُّنوبَ والْمعاصِيَ، "بقُرابها"، أي: بمِلْئِها، "مَغفِرةً"؛ لأنَّني واسِعُ المغفرةِ، وأغفِرُ كلَّ شيءٍ دونَ الشِّركِ؛ كما قال سبْحانَه: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء: 48، 97] .
وقال العُلماءُ: إنَّ غُفرانَ الكبائرِ للمُؤمِنين يَحتاجُ إلى توبةٍ، أو إنَّ أمْرَها بيَدِ اللهِ سبحانه، إنْ شاء عَفا عَنها وإن شاء عاقَب عليها، وكذلك حُقوقُ الخَلقِ؛ فإنَّه لا بدَّ مِن رَدِّها، أو يُجازي اللهُ بفَضلِه صاحبَ الحقِّ ويَعْفو بكَرَمِه عن المذنِبِ فيها.
وفي الحديثِ: فضلُ التَّوحيدِ، وأنَّ اللهَ يَغفِرُ للمُوحِّدين الذُّنوب والمعاصي.
وفيه: سَعَةُ رحمةِ اللهِ تَعالى ومغفرتِه وفَضلِه.
وفيه: خُطورةُ الشِّركِ والتَّحذيرُ منه.
صحيح ابن حبان - مخرجا (1/ 462) 226 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن عباد المكي، قال: حدثنا حماد بن إسماعيل، عن شريك، عن عبد العزيز بن رفيع، عن المعرور بن سويد، عن أبي ذر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: قال الله تبارك وتعالى: يا ابن آدم لو لقيتني بمثل الأرض خطايا لا تشرك بي شيئا، لقيتك بملء الأرض مغفرة.
صحيح مسلم (4/ 2068) 22 - (2687) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، حدثنا الأعمش، عن المعرور بن سويد، عن أبي ذر ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يقول الله عز وجل: من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها وأزيد، ومن جاء بالسيئة فجزاؤه سيئة مثلها أو أغفر ومن تقرب مني شبرا تقربت منه ذراعا، ومن تقرب مني ذراعا تقربت منه باعا، ومن أتاني يمشي أتيته هرولة، ومن لقيني بقراب الأرض خطيئة لا يشرك بي شيئا لقيته بمثلها مغفرة "، قال إبراهيم: حدثنا الحسن بن بشر، حدثنا وكيع، بهذا الحديث،
سنن ابن ماجه (2/ 1255) 3821 - حدثنا علي بن محمد قال: حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن المعرور بن سويد، عن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يقول الله تبارك وتعالى: من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها وأزيد، ومن جاء بالسيئة فجزاء سيئة مثلها أو أغفر، ومن تقرب مني شبرا تقربت منه ذراعا، ومن تقرب مني ذراعا، تقربت منه باعا، ومن أتاني يمشي، أتيته هرولة، ومن لقيني بقراب الأرض خطيئة ثم لا يشرك بي شيئا، لقيته بمثلها مغفرة "
مسند أحمد مخرجا (35/ 375) 21472 - حدثنا عارم، حدثنا مهدي بن ميمون، حدثنا غيلان، عن شهر بن حوشب، عن معدي كرب، عن أبي ذر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم يرويه عن ربه قال: ابن آدم، إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان فيك، ابن آدم، إن تلقني بقراب الأرض خطايا لقيتك بقرابها مغفرة بعد أن لا تشرك بي شيئا، ابن آدم إنك إن تذنب حتى يبلغ ذنبك عنان السماء، ثم تستغفرني أغفر لك ولا أبالي
---
صحيح ابن حبان - مخرجا (1/ 462) 226 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن عباد المكي، قال: حدثنا حماد بن إسماعيل، عن شريك، عن عبد العزيز بن رفيع، عن المعرور بن سويد، عن أبي ذر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: قال الله تبارك وتعالى: يا ابن آدم لو لقيتني بمثل الأرض خطايا لا تشرك بي شيئا، لقيتك بملء الأرض مغفرة.
صحيح مسلم (4/ 2068) 22 - (2687) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، حدثنا الأعمش، عن المعرور بن سويد، عن أبي ذر ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يقول الله عز وجل: من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها وأزيد، ومن جاء بالسيئة فجزاؤه سيئة مثلها أو أغفر ومن تقرب مني شبرا تقربت منه ذراعا، ومن تقرب مني ذراعا تقربت منه باعا، ومن أتاني يمشي أتيته هرولة، ومن لقيني بقراب الأرض خطيئة لا يشرك بي شيئا لقيته بمثلها مغفرة "، قال إبراهيم: حدثنا الحسن بن بشر، حدثنا وكيع، بهذا الحديث،
سنن ابن ماجه (2/ 1255) 3821 - حدثنا علي بن محمد قال: حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن المعرور بن سويد، عن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يقول الله تبارك وتعالى: من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها وأزيد، ومن جاء بالسيئة فجزاء سيئة مثلها أو أغفر، ومن تقرب مني شبرا تقربت منه ذراعا، ومن تقرب مني ذراعا، تقربت منه باعا، ومن أتاني يمشي، أتيته هرولة، ومن لقيني بقراب الأرض خطيئة ثم لا يشرك بي شيئا، لقيته بمثلها مغفرة "
مسند أحمد مخرجا (35/ 375) 21472 - حدثنا عارم، حدثنا مهدي بن ميمون، حدثنا غيلان، عن شهر بن حوشب، عن معدي كرب، عن أبي ذر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم يرويه عن ربه قال: ابن آدم، إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان فيك، ابن آدم، إن تلقني بقراب الأرض خطايا لقيتك بقرابها مغفرة بعد أن لا تشرك بي شيئا، ابن آدم إنك إن تذنب حتى يبلغ ذنبك عنان السماء، ثم تستغفرني أغفر لك ولا أبالي