قال لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: نادِ حَمزةَ.
فقُلتُ: مَن هو صاحبُ الجَملِ الأحمرِ؟ فقال حَمزةُ: هو عُتبةُ بنُ رَبيعةَ، فبارَزَ يَومَئِذٍ حَمزةُ عُتبةَ، فقَتَلَه.
أخرجه الحاكم في ((المستدرك على الصحيحين)) (4882)، واللفظ له، وأبو داود (2665)، بلفظ مقارب، وأصله في البخاري (3957)
عن عليٍّ ، قالَ : تقدَّمَ - يعني عُتبةَ بنَ ربيعةَ - وتبِعَهُ ابنُهُ وأخوهُ فَنادَى مَن يُبارزْ ؟ فانتدبَ لَهُ شبابٌ منَ الأنصارِ.
فقالَ : مَن أنتُمْ ؟ فأخبروهُ فقالَ : لا حاجةَ لَنا فيكُم إنَّما أردنا بَني عمِّنا ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ : قُم يا حمزةُ ، قُم يا عليُّ ، قُم يا عُبَيْدةَ بنَ الحارثِ.
فأقبلَ حمزةُ إلى عُتبةَ ، وأقبَلتُ إلى شَيبةَ ، واختلفَ بينَ عُبَيْدَةَ والوليدِ ضربَتانِ فأثخَنَ كلُّ واحدٍ منهُما صاحبَهُ ، ثمَّ مِلنا علَى الوليدِ فقتَلناهُ ، واحتمَلنا عُبَيْدَةَ الراوي : علي بن أبي طالب المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 2665 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (2665) بلفظه، وأحمد (948)، والحاكم (4882)، والبيهقي (6186) جميعا بنحوه مطولا .
المبارَزةُ هيَ الخُروجُ من الصفِّ للقِتالِ على الانفِرادِ.
وفي هذا الحديثِ أنَّ المشركينَ يومَ بدرٍ كانوا قدْ طلَبوا المبارَزةَ قبلَ لِقاء الجَيْشينِ، فخرجَ عُتبةُ بنُ رَبيعةَ وتبِعَه ابنُه وأخوهُ، وهما: شَيْبةُ بنُ رَبيعةَ، والوليدُ بنُ عُتبةَ؛ فانتدَبَ له، أي: لبُّوا دَعوتَه شبابٌ مِن الأنصارِ، فقالَ لهم عُتْبةُ: من أَنتم؟ فأخبرُوه أنهم مِن الأنصارِ، فقالَ: لا حاجةَ لنا فِيكم إنَّما أردْنا بَني عمِّنا، أي: القُرَشيِّينَ من المسلمينَ، فاختارَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم لكلِّ واحدٍ منهم مُبارِزًا؛ فخرجَ حمزةُ بنُ عبدِ المطلِّبِ لعُتبةَ فقتَلَه، وخرَجَ عليُّ بنُ أبي طالبٍ إلى شَيبةَ فقَتله، وخرجَ عُبيدةُ بنُ الحارثِ للوَليدِ، فاختلفَتْ ضَربتُهما، أي: ضرَبَ كلُّ واحدٍ مِنهما الآخرَ، فأثخنَ كلُّ واحدٍ مِنهما صاحِبَه، و"الإثْخانُ": الإجْهادُ والجرحُ، فمالَ حمزةُ وعلِيٌّ على الوَليدِ فقَتلاه، وحملَا عُبيدةَ راجِعينَ به لمعسكرِ المسلمينَ.
وفي الحَديثِ: بيانُ ما كان عليه الصحابةُ رضِيَ الله عنهم مِن الحِرصِ على نُصرةِ دِينِ اللهِ عزَّ وجلَّ بأنفُسهِم، وبيانُ ما كانوا عليه مِن سُرعةِ الاستجابةِ لرسولِ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم وتلبيةِ أوامرِه.
المستدرك على الصحيحين (3/ 214) :
4882 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، ثنا أحمد بن مهران، ثنا عبيد الله بن موسى، ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب، عن علي رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ناد حمزة ، فكان أقربهم إلى المشركين من صاحب الجمل الأحمر، فقال لي حمزة: هو عتبة بن ربيعة وهو ينهى عن القتال وهو يقول: يا قوم، إني أرى قوما لا تصلون إليهم وفيكم خير، يا قوم، اعصبوها اليوم بي وقولوا جبن عتبة بن ربيعة، ولقد علمتم أني لست بأجبنكم، فسمع بذلك أبو جهل فقال: أنت تقول هذا لو غيرك قال قد ملئت رعبا، فقال: إياي تعني يا مصفر استه، قال: فبرز عتبة، وأخوه شيبة وابنه الوليد فقالوا: من يبارز؟ فخرج فتية من الأنصار، فقال عتبة: لا نريد هؤلاء، ولكن من يبارزنا من أعمام بني عبد المطلب؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قم يا حمزة، قم يا عبيدة، قم يا علي فبرز حمزة لعتبة، وعبيدة لشيبة، وعلي للوليد، فقتل حمزة عتبة، وقتل علي الوليد، وقتل عبيدة شيبة، وضرب شيبة رجل عبيدة فقطعها فاستنقذه حمزة وعلي حتى توفي بالصفراء صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه
سنن أبي داود (3/ 52) :
2665 - حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا عثمان بن عمر، أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب، عن علي ، قال: تقدم - يعني عتبة بن ربيعة - وتبعه ابنه وأخوه فنادى من يبارز؟ فانتدب له شباب من الأنصار.
فقال: من أنتم؟ فأخبروه فقال: لا حاجة لنا فيكم إنما أردنا بني عمنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قم يا حمزة، قم يا علي، قم يا عبيدة بن الحارث.
فأقبل حمزة إلى عتبة، وأقبلت إلى شيبة، واختلف بين عبيدة والوليد ضربتان فأثخن كل واحد منهما صاحبه، ثم ملنا على الوليد فقتلناه، واحتملنا عبيدة.
[صحيح البخاري] (5/ 193) :
[3957] حدثني محمد بن عبد الله الرقاشي، حدثنا معتمر، قال: سمعت أبي، يقول: حدثنا أبو مجلز، عن قيس بن عباد، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، أنه قال: أنا أول من يجثو بين يدي الرحمن للخصومة يوم القيامة، وقال قيس بن عباد: وفيهم أنزلت: {هذان خصمان اختصموا في ربهم}، قال هم الذين تبارزوا يوم بدر: حمزة، وعلي، وعبيدة - أو: أبو عبيدة - بن الحارث، وشيبة بن ربيعة، وعتبة، والوليد بن عتبة