أصابَ النَّاسَ حاجةٌ شديدةٌ وجُهدٌ فأصابوا غنمًا فانتَهَبوها؛ فإنَّ قُدورَنا لَتَغْلي بها؛ إذْ جاءَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على فَرَسِهِ فأكفَأَ قُدورَنا بقَوسِهِ ثم جعَلَ يَرمُلُ اللَّحمَ بالتُّرابِ، ثم قال: إنَّ النُّهْبةَ ليست بأحَلَّ منَ المَيْتةِ.

الدلالات الموضوعية:# مظالم - تحريم الظلم# غصب وضمانات - من غصب حيوانا فذبحه وطبخه# غصب وضمانات - تحريم الغصب والتشديد فيه والنهي عن جده وهزله# مظالم - التخلص من الظلم# مظالم - النهبى بغير إذن صاحبه
المصدر: إرشاد الساري
الراوي: رجل من الأنصار
المحدث: القسطلاني
الحكم:إسناده جيد على شرط مسلم

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (2705)، وسعيد بن منصور (2636)، وابن أبي شيبة (22323) واللفظ لهم جميعا، وأحمد (23116) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

عن رجلٍ منَ الأنصارِ قالَ : خرجنا معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ في سفرٍ فأصابَ النَّاسَ حاجةٌ شديدةٌ وجَهدٌ وأصابوا غنمًا فانتَهبوها فإنَّ قدورنا لتغلي إذ جاءَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ يمشي على قوسِهِ فأَكفأَ قدورنا بقوسِهِ ثمَّ جعلَ يرمِّلُ اللَّحمَ بالتُّرابِ ثمَّ قالَ إنَّ النُّهبةَ ليسَت بأحلَّ منَ الميتةِ أو إنَّ الميتةَ ليست بأحلَّ منَ النُّهبةِ الشَّكُّ من هنَّادٍ الراوي : رجل من الأنصار المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 2705 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (2705)، والبيهقي (18469) كان مِن الصَّحابةِ رِضْوانُ اللهِ علَيْهم مَن يتَعدَّى ويتَجاوَزُ في بعضِ التَّصرُّفاتِ لقلَّةِ عِلمٍ، فكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يُرشِدُهم ويُبيِّنُ لهم ما يَفعَلونه وما يَنتَهون عنه.

وفي هذا الحديثِ يقولُ أحدُ الأنصارِ رَضِي اللهُ عَنهم: "خرَجْنا معَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في سفَرٍ، فأصاب النَّاسَ حاجةٌ شديدةٌ"، أي: جوعٌ، "وجَهْدٌ"، أي: تعَبٌ مِن مَشقَّةِ السَّفرِ، "وأصابوا"، أي: أخَذوا وغَنِموا، "غَنمًا فانتَهَبوها"، أي: أخَذوا مِنها قبلَ أن تُقسَمَ، وفيه إشارةٌ إلى أنَّهم أخَذوا مِن الغنَمِ قبلَ أن يَصِل إليهِم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، "فإنَّ قُدورَنا لَتَغْلي"، أي: الأواني الَّتي طبَخوا فيها لَحْمَ الغنَمِ، "إذ جاء رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يَمْشي على قَوسِه"، أي: يَتَّكِئُ ويَستَنِدُ عليه، و"القَوسُ": آلةُ حربٍ تُقذَفُ بها السِّهامُ، "فأكفَأَ قُدورَنا بقَوسِه"، أي: سَكَب وقَلَب القُدورَ على وَجهِها، والمرادُ أنَّه أراقَ ما بِها مِن لحمٍ على الأرضِ، "ثمَّ جعَل يُرَمِّلُ اللَّحمَ بالتُّرابِ"، أي: يُلطِّخُها بالتُّرابِ؛ حتَّى لا تَصلُحَ للأكلِ، ثمَّ قالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "إنَّ النُّهبَةَ ليسَتْ بأحَلَّ مِن المَيتَةِ، أو: إنَّ الميتَةَ ليسَت بأحَلَّ مِن النُّهبَةِ"، أي: إنَّ النُّهبَةَ تُعادِلُ في تَحريمِها المَيْتةَ، و"النُّهبةُ": ما يُؤخَذُ مِن المالِ بغيرِ إذنِ صاحِبِه ، وقولُه: "الشَّكُّ مِن هَنَّادٍ"، أي: إنَّ راوِيَ الحديثِ هنَّادًا وهو ابنُ السَّرِيَّ شكَّ في تَقديمِ النُّهبةِ على المَيتةِ، أو العكسِ.

الأصول والأحكام

سنن أبي داود (3/ 66) :

2705 - حدثنا هناد بن السري، حدثنا أبو الأحوص، عن عاصم يعني ابن كليب، عن أبيه، عن ‌رجل من الأنصار قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فأصاب الناس حاجة شديدة وجهد، وأصابوا غنما ‌فانتهبوها، ‌فإن ‌قدورنا لتغلي إذ جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي على قوسه، فأكفأ قدورنا بقوسه، ثم جعل يرمل اللحم بالتراب، ثم قال: إن النهبة ليست بأحل من الميتة أو إن الميتة ليست بأحل من النهبة الشك من هناد

سنن سعيد بن منصور - الفرائض إلى الجهاد - ت الأعظمي (2/ 283) :

2636 - حدثنا سعيد قال: نا أبو عوانة، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن ‌رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأصابتنا مجاعة، ففتح الله علينا، فأصبنا غنما، فانتهب القوم، فأخذنا منها شاة، وإنها لتغلي في قدورنا، إذ أتأنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي على قوسه حتى طعن في قدورنا بالقوس، فجفنها وقال: ليست النهبة بأحل من الميتة، ‌فجعل ‌ينظر ‌إلى ‌العظم قد ارتفع عن الأرض فيدوسه بقوسه حتى يرمله بالتراب

مصنف ابن أبي شيبة (4/ 481 ت الحوت) :

22323 - حدثنا أبو بكر قال: حدثنا علي بن مسهر، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، قال: أخبرني ‌رجل، من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزاة فأصابتنا مجاعة، فأصبنا غنما فانتهبناها قبل أن تقسم، فأتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي متوكئا على قوسه ‌حتى ‌أتى ‌على ‌قدورنا فكفأها بقوسه وقال: ليست النهبة بأحل من الميتة

[مسند أحمد] (38/ 198 ط الرسالة) :

23116 - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن سماك بن حرب قال: سمعت ‌رجلا من بني ليث قال: أسرني ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فكنت معهم، فأصابوا غنما، فانتهبوها فطبخوها، قال: فسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إن النهبى ـ أو النهبة ـ لا تصلح، ‌فأكفئوا ‌القدور "

أحاديث ذات صلة