بينَما نحنُ نسيرُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ببعضِ أثناءِ الرَّوحاءِ وهم حُرُمٌ إذا حمارٌ معقورٌ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( دعوه فيوشِكُ صاحبُه أنْ يأتيَه ) فجاء رجُلٌ مِن بَهْزٍ هو الَّذي عقَر الحمارَ فقال: يا رسولَ اللهِ شأنُكم بهذا الحمارِ فأمَر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أبا بكرٍ فقسَمه بيْنَ النَّاسِ

الدلالات الموضوعية:# أطعمة - ما يحل من الأطعمة# حج - الحكم في الصيد على المحرم# حج - لحم الصيد للمحرم# أطعمة - الكف عن أكل الطعام حتى يبدأ صاحبه ويأذن# حج - مباحات الإحرام
المصدر: تخريج صحيح ابن حبان
الراوي: عمير بن سلمة الضمري
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرطهما غير صحابي الحديث

بيانات التخريج:

أخرجه ابن حبان في ((صحيحه)) (5549) واللفظ له ، وأحمد (15450) ، والبغوي في ((معجم الصحابة)) (884) ، والدارقطني في ((علله)) (13/ 287) جميعا بنحوه .أخرجه ابن حبان في ((صحيحه)) (5549) واللفظ له ، وأحمد (15450) ، والبغوي في ((معجم الصحابة)) (884) ، والدارقطني في ((علله)) (13/ 287) جميعا بنحوه .

الشرح والتوضيح

أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ خرجَ يريدُ مَكَّةَ وَهوَ محرِمٌ ، حتَّى إذا كانوا بالرَّوحاءِ ، إذا حمارُ وحشٍ عقيرٌ فذُكرَ ذلِكَ لرسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ فقالَ دَعوهُ فإنَّهُ يوشِكُ أن يأتِيَ صاحبُه فجاءَ البَهزيُّ وَهوَ صاحبُهُ إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ فقالَ يا رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْكَ وسلَّمَ شأنَكم بِهذا الحمارِ فأمرَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ أبا بَكرٍ فقسَّمَهُ بينَ الرِّفاقِ ثمَّ مَضى حتَّى إذا كانَ بالأثايةِ بينَ الرُّويثةِ وَالْعَرْجِ إذا ظَبيٌ حاقِفٌ في ظلٍّ وفيهِ سَهمٌ فزعمَ أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ أمرَ رجُلًا يقِفُ عندَهُ لا يَريبُهُ أحدٌ منَ النَّاسِ حتَّى يجاوِزَه الراوي : زيد بن كعب البهزي المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 2817 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه النسائي (2818)، وأحمد (15744)، وعبد الرزاق (8339)، وابن حبان (5111) واللفظ لهم جميعا.

للصَّيدِ أحكامٌ وآدابٌ شرعيَّةٌ، على المُسلمِ أنْ يتَّبِعَها، ويَسيرَ عليها.

وفي هذا الحديثِ: "أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم خرَج يُريدُ مكَّةَ وهو مُحرِمٌ"، أي: مِن المدينةِ ذاهِبًا إلى مَكَّةَ، وأحرَم بالحجِّ أو العُمرةِ، والإحرامُ أن يُحرَّمَ عليه ما كان حَلالًا قَبلَ إحرامِه؛ مِثلُ الصَّيدِ، والنِّساءِ، "حتَّى إذا كانوا بالرَّوْحاءِ"، أي: حتَّى وصَلوا في سَيرِهم إلى الرَّوحاءِ، وهو مكانٌ يقَعُ بينَ المدينةِ ومكَّةَ على بُعدِ ثلاثينَ أو أربعين مِيلًا من المدينةِ، أي: حوالي (48 أو 46كم)، "إذا حِمارُ وَحشٍ عَقيرٌ"، أي: وجَدنا حِمارًا وَحشيًّا أُصيبَ مِن الصَّيدِ، فقُتِل بجِراحِه، "فذُكِر ذلك لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، فقال: دَعُوه؛ فإنَّه يُوشِكُ أن يأتيَ صاحبُه"، أي: ذُكِر أمرُه للنَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، والمعنى: أنَّهم سأَلوا النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أن يأذَنَ لهم أن يأكُلوا منه، فقال لهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: اترُكوه؛ فإنَّ له صاحبًا يَقترِبُ مَجيئُه، إنْ شاء أذِنَ لكم أن تأكُلوا، وإن شاء منَعَكم، "فجاء البَهزيُّ وهو صاحبُه"، أي: جاء رجُلٌ مِن بَني بَهْزٍ- وهو صاحبُ الحمارِ- إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم فقال: "يا رسولَ اللهِ، صلَّى اللهُ عليك وسلَّم، شَأنَكم بهذا الحمارِ"، أي: دونَكم هذا الحِمارُ، فهو لكم، والمقصودُ: أنَّه أذِن لهم بالأكلِ منه، فأمَر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أبا بكرٍ، "فقسَمه بينَ الرِّفاقِ"، أي: أمَر النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أبا بكرٍ الصِّدِّيقَ أن يقومَ بقِسْمةِ هذا الحِمارِ الوَحشِيِّ بينَ الصَّحابةِ الَّذين رافَقوا النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في سفَرِه، ويُعطي كلَّ واحدٍ منهم نصيبَه، وفي هذا: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أمَر أصحابَه أن يأكُلوا مِن حمارِ الوحشِ وهم مُحْرِمون؛ فقيل: لأنَّ المحرِمَ يأكُلُ ما صادَه الحَلالُ، ما لم يَكُن صادَه مِن أجْلِ المحرِمِ، وعليه يُحمَلُ ما ورَد في حَديثِ الصَّعبِ بنِ جَثَّامةَ، واعتذارُ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم له عن قَبولِ الصَّيدِ، بقولِه: "إنَّا حُرُمٌ"، وقيل: ما صيدَ للمُحرِمِ قبلَ إحرامِه، فيَأكُلُ، أمَّا بعْدَ إحرامِه فلا.

قال: "ثمَّ مضى حتَّى إذا كان بالأُثايَةِ بين الرُّويثةِ والعَرْجِ"، أي: فلمَّا انصرَف النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم مِن الرَّوْحاءِ، وذهَب حتَّى إذا وصل إلى مكانٍ يُسمَّى بالأُثَايةِ، وهو مكانٌ أو بِئرٌ يقَعُ بينَ الرُّوَيثةِ والعَرْجِ، وهُمَا مَكانان وموضِعان يقَعانِ بينَ المدينةِ ومَكَّةَ، "إذا ظَبْيٌ حاقِفٌ في ظلٍّ، وفيه سَهمٌ"، أي: حتَّى إذا كانوا بموضِعِ الأُثايةِ وجَدوا ظبْيًا حاقِفًا، والحاقِفُ : الواقفً المنثَنِي والمنحني ،أي: صار رأسُه منحَنِيًا بينَ يدَيه إلى رِجْلَيه، وقيل: نام وقد انحَنى في نَومِه، وكان هذا الظَّبيُ فيه سهمٌ، فقيل: إنَّ هناك مَن رَماه بسهمٍ فبَقي فيه السَّهمُ ولم يَقتُلْه، وقيل: إنَّ هناك سَهمًا في هذا الظِّلِّ للاصْطِيادِ، فزعَم أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم "أمَر رجُلًا يقِفُ عنده لا يَريبُه أحدٌ مِن النَّاسِ حتَّى يُجاوِزَه"، أي: إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أمَر واحدًا مِن أصحابِه أن يَقِفَ عندَ هذا الظَّبيِ كالحارسِ له؛ حتَّى لا يتَعرَّضَ له أحدٌ، ويُزعِجَه؛ فقيل: لأنَّ المحرِمَ لا يَجوزُ له أن يُنفِّرَ الصَّيدَ.

وفي الحديثِ: أنَّه لا يَحِقُّ لأحدٍ أن يأخُذَ شيئًا إلَّا بإذنِ صاحبِه.

وفيه: نهيُ المُحرِمِ عن الصَّيدِ، والنهيُ عن الإعانةِ عليه أو الإشارةِ إليه، والنَّهيُ عن الأكلِ منه.

وفيه: أنَّ الصَّيدَ الَّذي يَصيدُه المتحلِّلُ لا لأجْلِ المحرمِ، قد أُذِنَ للمُحْرِمِ بالأكلِ منه .

الأصول والأحكام

[صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع] (6/ 424) :

5549 - أخبرنا محمد بن عبد الله بن الجنيد، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا بكر بن مضر، عن ابن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن عيسى بن طلحة، عن عمير بن سلمة الضمري ، قال: بينما نحن نسير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ببعض أثناء الروحاء وهم حرم، إذا ‌حمار ‌معقور، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "دعوه، فيوشك صاحبه أن يأتيه"، فجاء رجل من بهز، هو الذي عقر الحمار، فقال: يا رسول الله، شأنكم بهذا الحمار، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر، فقسمه بين الناس.

مسند أحمد (24/ 186 ط الرسالة) :

15450 - حدثنا هشيم، قال: أخبرنا يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، قال: أخبرني عيسى بن طلحة بن عبيد الله، عن عمير بن سلمة الضمري : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بالعرج، فإذا هو بحمار عقير، فلم يلبث أن جاء رجل من بهز، فقال: يا رسول الله، هذه رميتي، فشأنكم بها.

فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر، فقسمه بين الرفاق، ثم سار حتى أتى عقبة أثاية، فإذا هو بظبي فيه سهم، وهو حاقف في ظل صخرة، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم رجلا من أصحابه، فقال: " قف هاهنا حتى يمر الرفاق، لا يرميه أحد بشيء "

[معجم الصحابة للبغوي] (2/ 493) :

884 - حدثني جدي نا هشيم ويزيد قالا: نا يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم عن عيسى بن طلحة عن ‌عمير ‌بن ‌سلمة ‌الضمري قال هشيم في حديثه: عن عمير بن سلمة قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم وقال يزيد في حديثه عن عمير بن سلمة عن رجل من بهز: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ‌مر ‌بالعرج فإذا هو بحمار عقير فلم يلبث أن جاء رجل من بهز فقال: يارسول الله! هذه رميتي فشأنكم بها فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر فقال: " اقسمه بين الرفاق " ثم سار حتى أتى عقبه أثاية فإذا هو بظي حاقف في ظل صخرة فيه سهم فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا من صحبه فقال: " قف ها هنا حتى تمر الرفاق لا يرميه أحد بشيء.

قال أبو القاسم: والحديث الصحيح على ما قال [[يزيد]] والذي قال هشيم ليس هو بمحفوظ.

[علل الدارقطني = العلل الواردة في الأحاديث النبوية] (13/ 287) :

حدثنا الحسين بن إسماعيل، قال: حدثنا محمود بن خداش، وخلاد بن أسلم، ويعقوب بن إبراهيم، قالوا: حدثنا هشيم بن بشير، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، قال: حدثنا عيسى بن طلحة، عن عمير بن سلمة الضمري ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، مر بالعرج فإذا حمار عقير فلم يلبث أن جاء رجل من بهز، فقال: يا رسول الله هذه رميتي فشأنكم بها وقال يعقوب: فهل لكم ضار؟ قالوا جميعا: فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر، فقال: اقسمه بين أهل الرفاق إذا خلاد ورسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه محرمون وقال: ثم جاوز، وقال يعقوب وخلاد: ثم سار، وقالوا جميعا: حتى أتى عقبة أثاية فإذا هو بظبي فيه سهم، وهو حاقف في ظل صخرة فأمر.

رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا من أصحابه فقال: قف هاهنا حتى يمر الرفاق، فلا يريبه أحد بشيء

أحاديث ذات صلة