يا نبيَّ اللهِ، علِّمْني تعويذًا أتعوَّذُ بِهِ، فأخَذَ بيَدِي، ثُمَّ قالَ: قُلْ: أعوذُ بِكَ مِن شرِّ سَمْعي، وشرِّ بَصَري، وشِّر لِساني، وشرِّ قَلْبي، وشرِّ مَنِيِّي.
أخرجه النسائي (5455) واللفظ له، والترمذي (3492) والبخاري في ((التاريخ الكبير)) (4/ 265) باختلاف يسير.
أتيتُ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ فقلتُ يا نبيَّ اللَّهِ علِّمني تعوُّذًا أتعوَّذُ بِهِ فأخذَ بيدي ثمَّ قالَ قل أعوذُ بِكَ من شرِّ سَمعي وشرِّ بصَري وشرِّ لساني ، وشرِّ قلبي ، وشرِّ منيِّي الراوي : شكل بن حميد العبسي المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 5459 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (1551)، والترمذي (3492)، والنسائي (5444) كان الصَّحابةُ رضِيَ اللهُ عنهم يَقصِدون رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم حريصينَ على أن يَتعلَّموا منه ما ينفَعُهم في الدُّنيا والآخرةِ، وفي هذا الحَديثِ يقولُ شَكَلُ بنُ حُمَيْدٍ رضِيَ اللهُ عنه: "أتَيْتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، علِّمْني تعوُّذًا"، أي: دُعاءً، "أتعوَّذُ به"، أي: ألجأُ وأستجيرُ باللهِ فيه أن يحفَظَني مِن شرورِ الدُّنيا والآخرة، قال شَكَلٌ: "فأخَذ"، أي: النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، "بكفِّي"، أي: أمسَك به؛ وذلك لإعطائِه شُعورًا بمَزيدِ اعتناءٍ واهتمامٍ منه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم به وبسؤالِه، فقال صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "قُلْ"، أي: ادْعُ بهذا الدُّعاءِ: "اللَّهمَّ إنِّي أعوذُ بك مِن شرِّ سَمْعي"، أي: أنْ يكونَ في مَعصيتِكَ؛ كتنَصُّتٍ وتجسُّسٍ فيما حرَّم اللهُ عزَّ وجلَّ، "ومِن شرِّ بصَري"، أي: أن أُطلِقَه فيما أمَر اللهُ عزَّ وجلَّ بغَضِّ البصرِ عنه، "ومِن شرِّ لساني"، أي: مِن الكلامِ الَّذي لا يكونُ فيه ذِكرُ الله تعالى، أو ممَّا أباحه اللهُ عزَّ وجلَّ، "ومِن شرِّ قَلْبي"، أي: مِن أن يعتقِدَ اعتقادًا فاسدًا، أو يكونَ به حِقْدٌ أو حسَدٌ أو حبٌّ للمعاصي وأهلِها، "ومِن شَرِّ مَنِيِّي- يَعْني: فَرْجَه"، أي: أعوذُ بك أن أُوقِعَه في غَيرِ مَحلِّه أو يُوقِعَني في الزِّنا، أو أنْ يَغلِبَ عليَّ حتَى أقَعَ في الزِّنا أو مُقدمِّاته، وقيل: المرادُ الاستعاذةُ مِن شَرِّ شِدَّةِ الشَّهوةِ إلى الجِماعِ؛ فإنَّه بالإفراطِ ربَّما أوْقَعَ في الزِّنا أو مُقدِّماتِه.
وتَخصيصُ هذِه المذكوراتِ بالاستعاذةِ منها؛ لأنَّها أصلُ كلِّ شَرٍ وقاعدتُه ومَنبعُه
سنن النسائي (8/ 468) :
5455 - أخبرنا الحسن بن إسحاق قال: أخبرنا أبو نعيم قال: حدثنا سعد بن أوس قال: حدثني بلال بن يحيى، أن شتير بن شكل أخبره
عن أبيه شكل بن حميد قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا نبي الله، علمني تعوذا أتعوذ به، فأخذ بيدي، ثم قال: "قل: أعوذ بك من شر سمعي، وشر بصري، وشر لساني، وشر قلبي، وشر منيي" قال: حتى حفظتها.
قال سعد: والمني: ماؤه.
خالفه وكيع في لفظه:
سنن الترمذي (5/ 523) :
3492 - حدثنا أحمد بن منيع قال: حدثنا أبو أحمد الزبيري، قال: حدثنا سعد بن أوس، عن بلال بن يحيى العبسي، عن شتير بن شكل، عن أبيه شكل بن حميد ، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله علمني تعوذا أتعوذ به.
قال: فأخذ بكفي فقال: " قل: اللهم إني أعوذ بك من شر سمعي، ومن شر بصري، ومن شر لساني، ومن شر قلبي، ومن شر منيي " يعني فرجه: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث سعد بن أوس عن بلال بن يحيى
التاريخ الكبير للبخاري (4/ 265 ت المعلمي اليماني) :
حدثنا أبو نعيم نا سعد بن أوس نا بلال بن يحيى أن شتير بن شكل أخبره عن أبيه شكل بن حميد : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم قلت: علمني تعويذا أنتفع به، فأخذ بيدي ثم قال قل: أعوذ بك من شر سمعي وبصري ومن شر قلبي ولساني وشرمنيي، حتى حفظتها.