كان تَميمٌ يَختِمُ القُرآنَ في سَبعٍ.
أخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) (3/ ٥٠٠) باختلاف يسير.
عن عبدِ اللَّهِ بنِ عمرٍو أنَّهُ قالَ: يا رسولَ اللَّهِ ! في كم أقرأُ القرآنَ؟ قالَ: في شَهرٍ.
قالَ: إني أقوى من ذلِكَ يردِّدُ الْكلامَ أبو موسى وتناقصَهُ حتَّى قالَ: اقرأْهُ في سبعٍ.
قالَ: إني أقوى من ذلِك.
قالَ: لاَ يفقَهُ من قرأَهُ في أقلَّ من ثلاثٍ.
الراوي : عبدالله بن عمرو المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 1390 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (1390) واللفظ له، وأصله في صحيح البخاري (5054)، ومسلم (1159) بلفظ مقارب دون ذكر "لاَ يفقَهُ من قرأَهُ في أقلَّ من ثلاثٍ" التَّوسُّطُ في العبادةِ معَ المداوَمةِ عليها خيرٌ مِنَ الإكثارِ دونَ مُداومةٍ، وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ عمرِو بنِ العاصِ رضي اللهُ عنهما، أنَّه سَأَلَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: "يا رسولَ اللهِ، في كم أقرَأُ القرآنَ؟"، أي: في كَم مِن المدَّةِ أقرَأُ القرآنَ؟ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "في شهرٍ"، أي: أقلُّ مدَّةٍ لك شهرٌ، لا تَنقُصْ منها، قال: "إنِّي أقوى مِن ذلك"، أي: أستطيعُ القراءةَ في أقلَّ مِن ذلك "يُردِّدُ الكلامَ أبو موسى"، أي: يُعيد تِلك الكلمةَ، وأبو موسى هو أحَدُ الرُّواةِ لهذا الحَديثِ، "وتَنَاقَصَه"، أي: طلَب مِنه تَنْقيصَ المدَّةِ عن شهرٍ، "حتَّى قال: اقرَأْه في سبعٍ"، أي: في سَبعةِ أيَّامٍ، فقال ابنُ عمرٍو رضي اللهُ عنهما: "إنِّي أقوى مِن ذلك"، أي: أستطيعُ القراءةَ في أقلَّ مِن ذلك، فنقَص له المدَّةَ مرَّةً أخيرةً إلى ثلاثةِ أيَّامٍ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "لا يَفقَهُ مَن قرَأه في أقلَّ مِن ثلاثٍ"، أي: مَن قرَأه في أقلَّ مِن ثلاثةِ أيَّامٍ لا يَفهَمُه ولا يتدبَّرُه.
وفي الحديثِ: الحثُّ على التَّوسُّطِ في العِبادةِ.
وفيه: أنَّ أقلَّ مُدَّةٍ يُفهَمٌ فيها القرآنُ ثلاثةُ أيَّامٍ.
وفيه: فَضلُ عبدِ اللهِ بنِ عَمرٍو رضِي اللهُ عنهما، وحِرصُه على الاجتهادِ في العِبادةِ.
الطبقات الكبرى - ط دار صادر (3/ 500) :
أخبرنا عفان بن مسلم قال: أخبرنا وهيب قال: أخبرنا أيوب عن أبي قلابة عن أبي المهلب عن أبي بن كعب أنه كان يختم القرآن في ثماني ليال وكان تميم الداري يختمه في سبع.