عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بهذه القصَّةِ، لم يذكُرْ: فقال لأبي بَكْرٍ: ارفَعْ شيئًا، ولعُمَرَ: اخفِضْ شيئًا، زاد: وقد سَمِعتُك يا بلالُ وأنت تَقرَأُ مِن هذه السُّورةِ، ومِن هذه السُّورةِ، قال: كلامٌ طيِّبٌ يَجمَعُ اللهُ تعالى بعضَه إلى بعضٍ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: كلُّكم قد أصابَ.

الدلالات الموضوعية:# قرآن - الجهر والإسرار بالقراءة وترويح القلوب# قرآن - تأليف القرآن# تراويح وتهجد وقيام ليل - الحث على صلاة الليل# تراويح وتهجد وقيام ليل - صفة صلاة الليل
المصدر: تخريج سنن أبي داود
الراوي: أبو هريرة
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده حسن

الشرح والتوضيح

.

.

.

وقد سمعتُكَ يا بلالُ وأنتَ تقرأُ من هذِهِ السُّورةِ ومن هذِهِ السُّورةِ ؟ قالَ : كلامٌ طيِّبٌ يجمعُ اللَّهُ تعالى بعضَهُ إلى بعضٍ ، فقالَ النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم : كلُّكم قد أصابَ الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 1330 خلاصة حكم المحدث : حسن صلاةُ اللَّيلِ أفضلُ صَلاةٍ يَفعَلُها المؤمنُ بعدَ الصَّلاةِ المفروضةِ، فيَنبغي على المسلمِ أن يُحافِظَ عليها، وأن يتَأسَّى بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابِه فيها.

وهذا الحديثُ جزءٌ مِن حديثٍ آخَرَ طويلٍ، وهنا يَقولُ الرَّسولُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "وقد سَمِعتُك يا بلالُ" عندَما مرَرتُ عليكَ وأنت تُصلِّي باللَّيل، "وأنت تَقرَأُ مِن هذه السُّورةِ، ومِن هذِه السُّورةِ"، أي: تَقرَأُ مِن بعضِ هذه السُّورةِ ومِن بعضِ هذه السُّورةِ، ولا تَقرَأُ سورةً كاملةً، "قال"، أي: بلالٌ: "كلامٌ طيِّبٌ"، أيِ: القرآنُ الكريمُ كلُّه طيِّبٌ، "يَجمَعُ اللهُ تعالى"، أي: على لِساني، "بعضَه إلى بعضٍ"، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "كلُّكم"، والخِطابُ هنا مُوجَّهٌ للمَذكورين في المتنِ الكاملِ، وهم بِلالٌ وأبو بكرٍ الصِّدِّيقُ وعُمرُ بنُ الخطَّابِ؛ لأنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم سَمِع قِراءتَهم باللَّيلِ؛ أحَدُهم يَجهَرُ، والآخَرُ يُسِرُّ القِراءةَ، والآخَرُ يقرأُ آياتٍ مِن سُورٍ مختلفةٍ، فقال: "كلُّكم قد أصابَ"، أي: مَن قَرَأ سِرًّا أو قرأ جهرًا أو قرَأَ الآياتِ مِن هذِه السُّورةِ وآياتٍ مِن سُورةٍ أُخرى؛ فقد أصاب في فِعلِه، وله أجرٌ وثوابٌ.

وفي الحديثِ: فَضلُ الصَّحابةِ رضي اللهُ عنهم، وأنَّهم كانوا يُحافِظون على قيامِ اللَّيلِ.

وفيه: تعاهُدُ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم لأصحابِه، وإرشادُهم إلى الأَفضلِ في العِبادةِ.

أحاديث ذات صلة