أتُراني ماكَسْتُك لآخذ جملَك ما كنتُ لآخذَ جملَك فخذ جملَك ذلك فهو مالُك
عن جابرِ بنِ عبدِ اللَّهِ قالَ : بعتُهُ يعني بعيرَهُ ، منَ النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم واشترطتُ حملانَهُ إلى أَهلي قالَ في آخرِهِ: تراني إنَّما ماكستُكَ لأذْهبَ بجملِكَ خذ جملَكَ وثمنَهُ فَهما لَكَ الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 3505 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (3505)، وأبو عوانة في ((المستخرج)) (5280) واللفظ لهما، وأحمد (14195) بنحوه، والبخاري (2097) بنحوه مطولًا.
النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان أرحمَ النَّاسِ بأصحابِه؛ كان يتَفقَّدُ أحوالَهم، ويُعينُهم على أمورِ دِينِهم ودُنياهم.
وفي هذا الحديثِ يقولُ جابرُ بنُ عبدِ اللهِ رضِي اللهُ عنهما: "بِعتُه- يَعني بَعيرَه- مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم"، أي: باع جابرٌ جمَلَه للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، "واشترَطتُ حُمْلانَه إلى أهلي"، أيِ: اشتَرطتُ على النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم أنْ أركَب الجمَلَ، وأَحْمِلَ عليه إلى المدينةِ، فقَبِلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذلك.
"قال"، أيِ: الرَّاوي "في آخِرِه"، أي: في آخِرِ الحديثِ: قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لجابرٍ: "تُراني" بتقديرِ حرفِ الاستِفْهامِ، أي: أَتُراني، يعني: أتَظُنُّني "إنَّما ماكَسْتُك"، أي: أنقَصتُك حقَّك في عقدِ البيعِ حالَ المساومةِ؛ "لأذهَبَ بجمَلِك"، أي: لآخُذَ جملَك؟! ثم قال له النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: "خُذْ جمَلَك وثمَنَه؛ فهُما لك"، فأعطاه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الدَّراهمَ التي اتَّفَق معه عليها، وأعطاه الجمَلَ الذي اشتَراه منه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.
وفي الحديثِ: رِفقُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بأصحابِه، وحُسنُ عِشرتِه لهم، وطِيبُ تَعامُلِه مَعَهم.