قال عبدُ اللهِ بنُ رافعٍ مَوْلى أُمِّ سَلَمةَ: أنا سألْتُ الحجَّاجَ بنَ عمرٍو عمَّن حُبِسَ، وهو مُحرِمٌ، فقال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: مَن عَرِج، أو كُسِرَ فقدْ حَلَّ، وعليه حَجَّةٌ أُخْرى، قال: فحدَّثْتُ بذلك ابنَ عبَّاسٍ، وأبا هُرَيْرةَ فقالا: صدَق.
أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (4129)، وفي ((أحكام القرآن)) (1679) بلفظه، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (3/ 224) (3214) باختلاف يسير.
من كُسِرَ أو مرِضَ أو عَرِجَ فقد حلَّ وعليْهِ الحَجُّ من قابلٍ الراوي : الحجاج بن عمرو الأنصاري المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 2516 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (1863)، والترمذي (940)، والنسائي (2861)، وابن ماجه (3078) واللفظ له، وأحمد (15731) بيَّنَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أحكامَ الحجِّ والعُمرةِ، ومن ذلك بيانُه للأمورِ الَّتي تُعَدُّ إحصارًا مانعًا من الحجِّ.
وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الحاجِّ الَّذي يَحدُثُ له عارضٌ أثناءَ تأديتِه المناسِكَ: "مَن كُسِرَ"، أي: أصابَه شَيءٌ من الكسرِ في عَظْمِه؛ في رِجْلِه، أو يَدِه، "أو مرِضَ"، أي: أصابَه مرضٌ مانعٌ لا يَقْوى به على تَكملةِ المناسِكِ، "أو عَرِجَ"، أي: أصابَه عرَجٌ في رِجْلِه، وهو العرَجُ العارِضُ وليس العرَجَ الخِلقيَّ، "فقد حَلَّ"، أي: يتحلَّلُ مِن إحرامِه، وليس عليه تَكمِلةُ الحجِّ، "وعليه الحجُّ مِن قابلٍ"، أي: ويَلزَمُه حَجٌّ جديدٌ في السَّنةِ المقبِلةِ.
ورُجِّحَ أنَّ هذا مَحمولٌ على مَن لم يحُجَّ حَجَّةَ الإسلامِ؛ لأنَّه وقَعَ في الإحصارِ؛ وهو المنعُ والحبسُ من إتمامِ أركانِ الحجِّ أو العُمرةِ.
وقولُه: "فقد حَلَّ"، يعني: يحِلُّ بما أصابه من المرضِ أو الكسرِ إذا لم يَستطِعْ أنْ يُؤَدِّيَ المَناسِكَ، وإلَّا فلو استطاع أنْ يطوفَ، أو يُطافَ به وهو محمولٌ؛ فإنَّ عليه أنْ يُتِمَّ عُمرتَه، لكنْ إذا لم يستطِعْ فإنَّه يحِلُّ، وعليه إحرامٌ من قابِلٍ؛ فمَن أحصَرَ في مكانٍ فإنَّه يُهْدِي هديًا ويذبَحُه، ويحلِقُ أو يُقصِّرُ، ويتحلَّلُ بهذا، ويُمْكِنُه أنْ يذبَحَ ذَبيحةً في مَحَلِّه ولو كان خارِجَ الحرمِ، فإنْ لم يَتيسَّرْ حوله أحدٌ من الفُقراءِ نُقِلَتِ الذَّبيحةُ إلى فُقراءِ الحرَمِ، أو إلى مَن حوله مِن الفُقراءِ، أو إلى فُقراءِ بعضِ القُرى، ثمَّ يحلِقُ أو يُقصِّرَ ويتحلَّلُ، فإنْ لم يستطَعِ الهدْيَ صام عشَرةَ أيَّامٍ.
شرح معاني الآثار (2/ 249) :
4129 - حدثنا ابن أبي داود ، قال ثنا يحيى بن صالح الوحاظي ، قال: ثنا معاوية بن سلام ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن عكرمة ، قال: قال عبد الله بن رافع ، مولى أم سلمة ، أنه قال: أنا سألت الحجاج بن عمرو ، عمن حبس وهو محرم فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فذكر مثله
أحكام القرآن للطحاوي (2/ 249) :
1679 - وإذا إبراهيم بن أبي داود، قد حدثنا، قال: حدثنا يحيى بن مليح الوحاظي، قال: حدثنا معاوية بن سلام، عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، قال: قال عبد الله بن رافع مولى أم سلمة أنا سألت الحجاج بن عمرو عمن حبس، وهو محرم؟ فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من عرج أو كسر فقد حل، وعليه حجة أخرى " قال: فحدثت بذلك ابن عباس، وأبا هريرة، فقالا: صدق
[المعجم الكبير – للطبراني] (3/ 224) :
3214 - حدثنا أحمد بن المعلى الدمشقي، ثنا هشام بن عمار، ثنا إسماعيل بن عياش، عن سعيد بن يوسف، عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة أن عبد الله بن رافع مولى أم سلمة قال: سألت الحجاج بن عمرو الأنصاري عمن حبس وهو محرم، فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من عرج أو كسر أو مرض أو حبس فليتحد مثلها وقد حل .
قال عكرمة: فحدثت ابن عباس وأبا هريرة، فقالا: صدق