- أنْهى عن كلِّ مُسكرٍ، أسكر عن الصلاةِ

الدلالات الموضوعية:# أطعمة - تحريم الخمر# أشربة - كل مسكر خمر# صلاة - أثر شرب الخمر على الصلاة# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: أبو موسى الأشعري
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (1733)، وابن حبان (1957)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (4321) واللفظ لهم.

الشرح والتوضيح

أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليه وسلم نهى أن ينبذَ في الدُّبَّاءِ ، والمزفَّتِ والنَّقيرِ ، والحنتمِ وَكلُّ مسْكرٍ حرامٌ الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 5605 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح الإسناد التخريج : أخرجه النسائي (5589) واللفظ له، وأخرجه مسلم (1993) مختصراً باختلاف يسير، وأخرجه البخاري معلقاً بعد حديث (5587) مختصراً باختلاف يسير.

وكلاهما دون قوله: "وكل مسكر حرام" كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يَنْهى عن بعضِ الأوعيَةِ الَّتي تكونُ سبَبًا في تغيُّرِ ما حُفِظ به، وخاصَّةً إذا كانتْ تُسرِعُ في تحويلِ ما بها مِن أشرِبةٍ إلى خَمرٍ.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ أبو هُريرةَ رَضِي اللهُ عَنه: "أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم نَهى أن يُنْبَذَ"، مِن الانتِباذِ، وهو: نَقْعُ الزَّبيبِ أو التَّمرِ ونَحوِهما في الماءِ حتَّى يتَحلَّلَ ويَحْلَوُ الماءُ ويُشرَبَ، والنَّهيُ جاء في أوعيةٍ بعَينِها؛ وذلك حتَّى لا تُؤثِّرَ المادَّةُ المصنوعُ منها الإناءُ في تَحويلِ الطَّعامِ أو الشَّرابِ إلى خمرٍ، "في الدُّبَّاءِ"، أي: وِعاءِ الدُّبَّاءِ، وهو القَرْعُ إذا يَبِسَ وجفَّ، "والمُزَفَّتِ"، وهو الوِعاءُ أو الآنيَةُ الَّتي طُلِيَت بالزِّفْتِ، "والنَّقِيرِ"، وهو ما يُنْقَرُ ويُجوَّفُ مِن جُذوعِ النَّخلِ، "والحَنْتَمِ"، وهو نوعٌ مِن الأَواني المصنوعةِ مِن الطِّينِ والشَّعرِ والأَدْمِ، "وكلُّ مُسكِرٌ حرامٌ"، أي: وكلُّ شرابٍ يُسكِرُ العقلَ ويُذهِبُه فهو حرامٌ.

وقد ثبَت عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم ما يَنسَخُ النَّهيَ الحاصِلَ في استِخْدامِ الأوعيةِ المشارِ إليها؛ ففي صحيحِ مُسلِمٍ عن بُرَيدةَ الأَسْلَميِّ رَضِي اللهُ عَنه، قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "نَهيتُكم عن النَّبيذِ إلَّا في سِقاءٍ، فاشرَبوا في الأسقِيَةِ كلِّها، ولا تَشرَبوا مُسكِرًا"؛ فظهَر بذلك أنَّ النَّهيَ لم يَكُنْ واقِعًا على عينِ هذه الأوعيَةِ، وإنَّما على أثَرِها في تَحويلِ الشَّرابِ إلى خَمرٍ، فبيَّن النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أنَّ العِلَّةَ في تحريمِ أيِّ مشروبٍ هي أنْ يَكونَ مُسكِرًا، سواءٌ خُمِّر في هذه الأوعيةِ أو غيرِها.

وفي الحديثِ: مُراعاةُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم لِمَصالحِ النَّاسِ في التَّشريعِ، وعدَمُ التَّضييقِ عليهم في الأوعيَةِ.

وفيه: بيانُ علَّةِ التَّحريمِ.

الأصول والأحكام

صحيح مسلم (3/ 1586 ت عبد الباقي) :

(1733) - حدثنا محمد بن عباد.

حدثنا سفيان بن عمرو.

سمعه من سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن جده ؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه ومعاذا إلى اليمن فقال لهما: (بشرا ويسرا.

وعلما ولا تنفرا) وأراه قال (وتطاوعا) قال فلما ولى رجع أبو ‌موسى فقال: يا رسول الله! إن لهم شرابا من العسل يطبخ حتى يعقد.

والمزر يصنع من الشعير.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (كل ما ‌أسكر ‌عن ‌الصلاة فهو حرام).

[صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع] (3/ 55) :

1957 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن عباد المكي، قال: حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، سمعه من سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن جده ، أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه ومعاذ بن جبل إلى اليمن، فقال لهما: "بشرا ويسرا، وعلما ولا تنفرا، وتطاوعا"، فلما ولي معاذ رجع أبو موسى، فقال: يا رسول الله، إن لهم شرابا من العنب يطبخ حتى يعقد، والمزر يصنع من الشعير، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كل ما أسكر عن الصلاة فهو حرام".

قال أبو حاتم: غريب غريب.

[المعجم الأوسط للطبراني] (4/ 320) :

4321 - حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: نا محمد بن عباد المكي قال: نا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، سمعه من سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن جده ، أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه ومعاذا إلى اليمن، فقال لهما: يسرا وبشرا، وعلما ولا تنفرا فلما ولوا رجع أبو موسى، فقال: يا رسول الله، إن لهم شرابا من العسل يطبخ حتى يعقد، والمزر يصنع من الشعير؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كل ما ‌أسكر ‌عن ‌الصلاة ‌فهو ‌حرام

لم يرو هذا الحديث عن عمرو بن دينار إلا سفيان بن عيينة، تفرد به محمد بن عباد

أحاديث ذات صلة