حدَّثَنا عبدُ الصَّمَدِ قال: في هذا الحديثِ: أتَتْ عليَّ ثلاثونَ من بينِ يومٍ وليلةٍ.

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - صبره# رقائق وزهد - مخالطة الناس، والصبر على أذاهم# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - ما صبر عليه النبي صلى الله عليه وسلم في الله عز وجل# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - صبره في الدعوة إلى الله# مناقب وفضائل - بلال بن رباح
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط مسلم

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (2472)، وأحمد (12213) واللفظ لهما، وابن ماجه (151) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

لقد أُخِفتُ في اللَّهِ وما يُخافُ أحدٌ .

ولقد أوذيتُ في اللَّهِ وما يُؤذى أحدٌ .

ولقد أتت عليَّ ثلاثونَ من بينِ يومٍ وليلةٍ وما لي ولبلالٍ طعامٌ يأْكلُهُ ذو كبدٍ إلاَّ شيءٌ يواريهِ إبطُ بلالٍ الراوي : أنس بن مالك المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 2472 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (2472)، وأحمد (14055) واللفظ لهما، وابن ماجه (151) باختلاف يسير.

رأَى النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم مِن البلاءِ ما تَضعُفُ معه النُّفوسُ، وتَخورُ معه العَزائِمُ، وتَذهَبُ معه القُوى، فكان صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يَصبِرُ ويحتَسِبُ، راجيًا أن يُتِمَّ اللهُ هذا الدِّينَ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "لقد أُخِفتُ"، أي: لقد أخافَني المشرِكون واضطهَدوني وحارَبوني وحاوَلوا قتلي، "في اللهِ"، أي: في سَبيلِ اللهِ وأنا أدْعو إلى دِينِ اللهِ، "وما يُخافُ أحَدٌ"، أي: قَبلَ أن يُخيفوا أحدًا غيري أو يَضطَهِدوا أحدًا غيري، "ولقد أُوذيتُ في اللهِ"، أي: ولقد لَحِقني الأذى في سبيلِ اللهِ، وأنا أدعو إلى دِينِ اللهِ حيثُ أصابني من المشرِكين الضربُ والتسفيهُ والإيذاءُ وضيَّقوا عليَّ، "وما يُؤذَى أحدٌ"، أي: وما نال أحدًا الأذى غيري، وهذا في بدايةِ الإسلامِ، "ولقد أتَت علَيَّ ثلاثون مِن بينِ يومٍ وليلةٍ"، أي: ولقد مرَّ علَيَّ ثلاثونَ يومًا بلَياليهنَّ، "وما لي ولبِلالٍ طعامٌ"، أي: وليس معَنا طعامٌ أنا وبلالُ بنُ رَباحٍ، "يَأكُلُه ذو كَبِدٍ"، أي: يأكلُه مخلوقٌ حيٌّ له كبدٌ، "إلَّا شيءٌ يُواريه إبْطُ بلالٍ"، أي: وليس معَنا إلَّا طعامٌ قليلٌ يَستُرُه بلالٌ تَحتَ إِبْطِه مِن قِلَّتِه.

وفي الحديثِ: بيانُ ما نال النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم مِن البلاءِ.

وفيه: التَّحدُّثُ بالبَلاءِ الَّذي وقَع بالإنسانِ؛ لِشُكرِه اللهَ سبحانه وتعالى، وتَوفيقِه في الصَّبرِ عليه، وليس مِن بابِ الشِّكايةِ.

أحاديث ذات صلة