إنَّ من أشدِّ النَّاسِ بلاءً الأنبياءُ ، ثمَّ الَّذين يلونهم ، ثمَّ الَّذين يلونهم ، ثمَّ الَّذين يلونهم
أخرجه أحمد (27079) بلفظه تامًا، والنسائي في ((الكبرى)) (7454)، والحاكم (8231) باختلاف يسير تامًا.
قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، أيُّ النَّاسِ أشدُّ بلاءً؟ قال: الأنبياءُ ثمَّ الأمثلُ فالأمثَلُ، فيُبتلى الرَّجلُ على حسْبِ دينِه، فإن كانَ في دينهِ صلبًا اشتدَّ بلاؤُهُ، وإن كانَ في دينِهِ رقَّةٌ ابتليَ على حسْبِ دينِه، فما يبرحُ البلاءُ بالعبدِ حتَّى يترُكَهُ يمشي على الأرضِ ما عليْهِ خطيئةٌ الراوي : سعد بن أبي وقاص المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 2398 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح جعَل اللهُ ابتلاءَ العبادِ بالمصائبِ والبلايا كفَّاراتٍ للذُّنوبِ ومَحوًا للسَّيِّئاتِ؛ وذلك أنَّ اللهَ إذا أحَبَّ عبدًا ابتَلاه لِيَغفِرَ له ذُنوبَه، حتَّى إذا لَقِيَه لم يَكُنْ عليه خَطيئةٌ.
وفي هذا الحَديثِ يقولُ سعدُ بنُ أبي وقَّاصٍ رضِيَ اللهُ عَنه: "قلتُ: يا رسولَ اللهِ، أيُّ النَّاسِ أشَدُّ بَلاءً؟"، أي: مَن أثقَلُ النَّاسِ ابتِلاءً وأشَدُّهم مَصائِبَ وبَلايا؟ "قال"، أي: النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "الأنبياءُ"، أي: أشَدُّ النَّاسِ الَّذين يُبتَلَون وأثقَلُهم بلاءً ومصائبَ وبلايا هم الأنبياءُ، "ثمَّ الأمثَلُ فالأمثَلُ"، أي: ثمَّ الصَّالِحون فالصَّالحون وأشبَهُهم بالأنبياءِ، "فيُبتَلى الرَّجلُ على حسَبِ دينِه"، أي: ويَكونُ البلاءُ على قدرِ دينِ المرءِ قوَّةً وضَعفًا، "فإن كان في دينِه صُلبًا اشتَدَّ بَلاؤُه"، أي: فإن كان دينُ المرءِ صُلبًا قويًّا، وإيمانُه شَديدًا كان البلاءُ شديدًا، والمصائبُ والبلايا كثيرةً، "وإن كان في دينِه رِقَّةٌ ابتُلِي على حسَبِ دينِه"، أي: وإن كان دينُ المرءِ ضَعيفًا رَقيقًا كان البلاءُ خَفيفًا والبلايا قليلةً، فكلُّ امرِئٍ يُبتَلى على قدرِ دينِه، "فما يَبرَحُ البلاءُ بالعبدِ"، أي: فلا يَزالُ البلاءُ نازِلًا على العبدِ والبلايا تُصيبُه، "حتَّى يَترُكَه يَمْشي على الأرضِ ما عليه خَطيئةٌ"، أي: حتَّى يَغفِرَ اللهُ للعبدِ المبتلَى ذُنوبَه بهذا البلاءِ وتلك البلايا، فيَترُكُ البلاءُ العبدَ وقد غُفِرَت له ذنوبُه كلُّها، وليس عليه شيءٌ أبدًا، ويكونَ للمؤمِنين المبتَلَيْن على ذلك الجزاءُ الحسَنُ يومَ القِيامةِ.
وفي الحديثِ: أنَّ البلايا والمصائِبَ كَفَّاراتٌ للذُّنوبِ والخَطايا.
وفيه: بيانُ أنَّ الابتِلاءَ مِن شأنِ الصَّالحين.
مسند أحمد (45/ 10) 27079 - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن حصين، عن أبي عبيدة بن حذيفة، عن عمته فاطمة أنها قالت: أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم نعوده في نساء، فإذا سقاء معلق نحوه يقطر ماؤه عليه من شدة ما يجد من حر الحمى، قلنا: يا رسول الله، لو دعوت الله فشفاك، فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن من أشد الناس بلاء الأنبياء، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم
السنن الكبرى للنسائي (7/ 53) 7454 - أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا خالد، قال: حدثنا شعبة، قال: أخبرني حصين، قال: سمعت أبا عبيدة بن حذيفة، يحدث عن عمته فاطمة أنها قالت: أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في نساء نعوده فإذا بسقاء مغطى عليه من شدة ما يجد من الحمى قلت: يا رسول الله، لو دعوت الله فكشف عنك قال: إن من أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم
المستدرك على الصحيحين للحاكم (4/ 448) 8231 - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن مرزوق، ثنا أبو عامر العقدي، ثنا شعبة، عن حصين، قال: سمعت أبا عبيدة بن حذيفة يحدث، عن عمته فاطمة ، قالت: عدت رسول الله صلى الله عليه وسلم في نسوة، فإذا سقاء معلق، وماؤه يقطر عليه من شدة ما يجد من حر الحمى، فقلت: يا رسول الله لو دعوت الله فأذهبه عنك، فقال: إن أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الذين يلونهم