أصاب ابنُ عمرَ البرْدَ وهو محرمٌ فألقيت على ابنِ عمرَ بُرنسًا فقال أبعدْه عنِّي أما علمت أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ نهَى عن البُرنسِ للمحرمِ
أخرجه أبو داود (1828)، والبيهقي (9147) واللفظ لهما.أخرجه البخاري (2738)، ومسلم (1627)، وأبو داود (2862)، والترمذي (2118)، والنسائي (3615)، وابن ماجه (2699)، وأحمد (5197) واللفظ له
أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: ما حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ له شيءٌ يُوصِي فِيهِ، يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ إلَّا ووَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ.
الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2738 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1627) باختلاف يسير شَرَعَ اللهُ عزَّ وجلَّ الوصيَّةَ لُطفًا بعِبادِه ورَحمةً بهم عِندما جَعَلَ للمسلمِ نَصيبًا مِن مالِه يُوصي به قبْلَ وَفاتِه في أعمالِ البِرِّ التي تَعودُ على غيرِه بالخيرِ، وتَعودُ على الموصي بالأجْرِ والثَّوابِ.
وفي هذا الحديثِ حثَّ النَّبيُّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم وأكَّدَ على المُبادَرةِ بكِتابةِ الوَصيَّةِ قبْلَ مُباغَتةِ الموتِ، وبيَّنَ أنَّه لَيس لائقًا بالمسلمِ -سَواءٌ كان رجُلًا أو امرأةً- وله شَيءٌ يُوصِي فيه مِن الأموالِ، والبَنينَ الصِّغارِ، والحُقوقِ التي له، وعليه؛ مِن دِيونٍ، وكفَّاراتٍ، وزَكَواتٍ فرَّطَ فيها، أنْ تَمضِيَ عليه لَيلتانِ أو أكثرُ؛ إلَّا ووَصيَّتُه بهذا الشَّيءِ مَكتوبةٌ ومَحفوظةٌ عِندَه، فإذا وصَّى بذلك أُخرِجَت الدِّيونُ مِن رَأسِ المالِ، وأُخرِجَ غيرُها مِن ثُلثِه.
وذِكرُ وصْفِ «مُسلمٍ» للتَّهييجِ؛ لِتَقَعَ المبادَرةُ لامتثالِه؛ لِما يُشعِرُ به مِن نفْيِ الإسلامِ عن تارِكِ ذلك، أو الوصْفُ خرَجَ مَخرَجَ الغالِبِ.
وأخْرَجَ الدَّارميُّ والدَّارقطنيُّ عن أنسٍ قال: هكذا كانوا يُوصُون: هذا ما أَوصى به فلانُ بنُ فلانٍ؛ أنَّه يَشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وحْدَه لا شَريكَ له، وأنَّ محمَّدًا عبْدُه ورَسولُه، وأنَّ السَّاعةَ آتيةٌ لا رَيبَ فيها، وأنَّ اللهَ يَبعَثُ مَن في القبورِ، وأَوصى مَن تَرَكَ بعْدَه مِن أهْلِه أنْ يَتَّقوا اللهَ ويُصلِحوا ذاتَ بيْنهم، وأنْ يُطِيعوا اللهَ ورَسولَه إنْ كانوا مُؤمِنين، وأَوصاهم بما أَوصى به إبراهيمُ بَنِيه ويَعقوبُ {يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [البقرة: 132] ، وأَوصى إنْ حَدَثَ به حَدَثٌ مِن وَجَعِه هذا: أنَّ حاجتَه كذا وكذا.
وفي الحديثِ: الحثُّ على كِتابةِ الوصيَّةِ.
وفيه: أنَّ الأشياءَ المهمَّةَ يَنْبغي أنْ تُضبَطَ بالكتابةِ؛ لأنَّها أثبَتُ مِن الضَّبطِ بالحِفظِ؛ لأنَّه يَخونُ غالِبًا.
وفيه: النَّدبُ إلى التَّأهُّبِ للموتِ، والاحترازِ قبْلَ الفَوتِ؛ لأنَّ الإنسانَ لا يَدْري مَتى يَفجَؤُه الموتُ.
مسند أحمد (9/ 172 ط الرسالة) :
5198 - حدثنا يحيى، عن ابن عجلان، عن نافع، قال: أصاب ابن عمر البرد وهو محرم، فألقيت على ابن عمر برنسا، فقال: أبعده عني، أما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن البرنس للمحرم
سنن أبي داود (2/ 166 ت محيي الدين عبد الحميد) :
1828 - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر ، " أنه وجد القر، فقال: ألق علي ثوبا يا نافع، فألقيت عليه برنسا فقال: تلقي علي هذا وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يلبسه المحرم
السنن الكبير للبيهقي (9/ 455 ت التركي) :
9147 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا محمد بن أبى بكر، حدثنا يحيى بن سعيد، عن ابن عجلان، حدثني نافع، عن ابن عمر أنه أصابه برد وهو محرم فألقيت عليه برنسا، فقال: ما هذا؟ فقلت: برنس.
فقال: أبعده عني، أما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى المحرم أن يلبس البرنس.