لمَّا نزَلتْ: {الم * غُلِبَتِ الرُّومُ} [الروم: الآيتان: 1-2]، خرَجَ بها أبو بَكرٍ إلى المُشرِكِينَ، فقالوا: هذا كلامُ صاحبِكَ، قال: اللهُ عزَّ وجلَّ أنزَلَ هذا، قال: وكانت فارسُ قدْ غلَبتْ على الرُّومِ فاتَّخذوهم شِبهَ العَبيدِ، وكان المُشرِكونَ يَكرَهونَ أنْ يَغلِبَ الرُّومُ على فارسَ؛ لأنَّهم أهلُ جَحدٍ وتَكْذيبٍ بالبَعثِ، وكان المُسلِمونَ يُحبُّونَ أنْ يَغلِبَ الرُّومُ فارسَ؛ لأنَّهم أهلُ كتابٍ، وتَصديقٍ بالبَعثِ، فقالوا لأبي بَكرٍ: نُبايعُكَ على أنَّ الرُّومَ لا تَغلِبُ فارسَ، قال: أبو بَكرٍ رضِيَ اللهُ عنه: البِضعُ ما بيْنَ الثَّلاثِ إلى التِّسعِ، فقالوا: الوسَطُ من ذلكَ سِتٌّ لا أقَلَّ، ولا أكثَرَ، فوضَعوا الرِّهانَ، وذلكَ قبْلَ أنْ يُحرَّمَ الرِّهانُ، فانقلَب أبو بَكرٍ رضِيَ اللهُ عنه إلى أصحابِهِ، فأخبَرهمُ الخَبرَ، فقالوا: بِئْس ما صنَعتَ، ألَا أقررْتَها على ما قال اللهُ عزَّ وجلَّ، لو شاء اللهُ أنْ يقولَ: سِتًّا لَقال، فلمَّا كانت سَنةُ سِتٍّ لمْ تظهَرِ الرُّومُ على فارسَ، فأخَذوا الرِّهانَ، فلمَّا كانت سَنةُ سَبعٍ ظهَرتِ الرُّومُ على فارسَ، فذلكَ قولُهُ عزَّ وجلَّ: {وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ} [الروم: الآيتان: 4-5].
أخرجه الواحدي في ((التفسير الوسيط)) (718)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (1/ 369)، واللفظ لهما، والترمذي (3194)، بنحوه.
في قولِ اللَّهِ تعالى الم غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ قالَ غُلِبَت وغَلَبت كانَ المشرِكونَ يحبُّونَ أن يظْهرَ أَهلُ فارسَ على الرُّومِ لأنَّهم وإيَّاهم أَهلُ الأوثانٍ وَكانَ المسلمونَ يحبُّونَ أن يظْهرَ الرُّومُ على فارسَ لأنَّهم أَهلُ الكتابٍ فذَكروهُ لأبي بَكرٍ فذَكرَهُ أبو بَكرٍ لرسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ فقالَ أما إنَّهم سيَغلِبونَ فذَكرَهُ أبو بَكرٍ لَهم فقالوا اجعل بينَنا وبينَكَ أجلًا فإن ظَهرنا كانَ لنا كذا وَكذا وإن ظَهرتُم كانَ لَكم كذا وَكذا فجعلَ أجلًا خمسَ سنينَ فلم يظْهَروا فذَكروا ذلِكَ للنَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ فقالَ ألا جعلتَهُ إلى دونَ - قالَ أراهُ العشرَ قال قالَ سعيدٌ والبِضعُ ما دونَ العشرِ - قالَ ثمَّ ظَهرتِ الرُّومُ بعدُ.
قالَ فذلِكَ قولُهُ تعالى الم غُلِبَتِ الرُّومُ إلى قولِهِ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ قالَ سفيانُ سمعتُ أنَّهم ظَهروا عليْهم يومَ بدرٍ الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 3193 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (3193) واللفظ له، وأحمد (2495) باختلاف يسير كانتِ الفُرسُ والرُّومُ أكبرَ دولتينِ في زمانِهما، وكان بينهما من الصِّراعِ والحُروبِ الكثيرُ، وكان النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يحِبُّ النَّصرَ لأتْباعِ الرُّسلِ من أهلِ الكِتابِ وهم الرُّومِ على المُشرِكين وهم الفُرسُ؛ حتَّى يَطمئنَّ المُسلِمون ويثْبُتوا، وحتَّى يغتاظَ الكُفَّارُ، وقد أنزَلَ اللهُ في كتابِه آياتٍ تُعبِّرُ عن هذه الأحداثِ "في قولِ اللهِ تعالى: {الم * غُلِبَتِ الرُّومُ * فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ} [الروم: 1 - 3] ، قال عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما في هذا الآياتِ: "غُلِبت وغَلَبت"، أي: غلَبَهم الفُرْسُ أوَّلًا، ثمَّ تغلَّبَ الرُّومُ على الفُرْسِ آخِرًا، "كان المُشرِكون يحِبُّون أنْ يظهَرَ أهلُ فارسَ على الرُّومِ؛ لأنَّهم أهلُ أوثانٍ" حيثُ كان الفُرْسُ يعبدونَ النَّارَ، والمُشرِكون من العربِ يَعبدونَ الأصنامَ والأحجارَ، "وكان المُسلِمون يحِبُّون أنْ يظهَرَ الرُّومُ على فارسَ؛ لأنَّهم أهلُ كتابٍ، "فذكَروه لأبي بَكرٍ"، أي: ذكَرَ المُشرِكون كفَّارُ مكَّةَ لأبى بكرٍ أنَّ كِسرى ملِكَ فارِسَ بعَثَ جيشًا إلى قَيصرَ ملِكِ الرُّومِ، فغلَبَت فارِسُ الرُّومَ، يُشيرون بذلك إلى أنَّهم لو قاتلوا المُسلِمين كقِتالِ فارِسَ للرُّومِ، سيَظْهرون عليهم ويَنتصِرون، "فذكَره أبو بكرٍ لرسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: أمَّا إنَّهم سيغْلِبون"، أي: ستغلِبُ الرُّومُ الفُرْسَ بعدَ هزيمتِهم، "فذكَره أبو بكرٍ لهم"، أي: أخبَرَهم أبو بكرٍ أنَّ الرُّومَ ستهزِمُ الفُرْسَ كما أخبَره به رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال المُشرِكون: "اجْعَلْ بيننا وبينك أجلًا"، أي: موعدًا مُحدَّدًا في المُستقبلِ يَنْتهي فيه قولُك بالنَّصرِ للرُّومِ، "فإنْ ظهَرْنا"، أي: غلبْنا، وقد جعَلَ المُشرِكون أنفُسَهم مع فريقِ الفُرْسِ، مع أنَّ المُشرِكين من أهلِ مكَّة لا يُقاتِلون الرُّومَ؛ لأنَّهم يُحِبُّونهم ويرجون لهم النَّصرَ كما تقدَّمَ، "كان لنا كذا وكذا"، أي: من المالِ، "وإنْ ظهَرْتُم"، أي: وإنِ انتصرْتُم أنتم وفريقُكم من أهلِ الكتابِ، "كان لكم كذا وكذا"، أي: من المالِ، قال ابنُ عبَّاسٍ: "فجعَلَ أجلًا خمْسَ سِنينَ"، أي: سمَّى أبو بكرٍ لهم مُدَّةَ خمْسِ سنينَ يأتي فيها خبَرُ نصْرِ الرُّومِ على الفُرْسِ، "فلم يظْهروا"، أي: لم تهزِمِ الرُّومُ الفُرْسَ في تلك المُدَّةِ، "فذكروا ذلك للنَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ"، أي: أخبَرَه أبو بكرٍ رضِيَ اللهُ عنه بأجَلِه مع مُشْركي مكَّةَ، فقال النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "ألَا جعلْتَه إلى دونَ؟"، وفي روايةٍ: "أفلا جَعَلتَه إلى دُونِ العَشْرِ" أيْ: ألَا جعَلْتَ الأجَلَ إلى آخِرِ البِضعِ، وهو تِسعُ سِنينَ؛ ليكونَ أمْكَنَ في تَحديدِ مَوْعِدِ وُقوعِ النَّصْرِ، واحْترازًا مِن تأخُّرِه إلى آخِرِ الوقتِ المحدَّدِ دُونِ العَشْرِ، "قال: أُراهُ العَشْرَ.
قال: قال سعيدٌ" وهو ابنُ جُبيرٍ الرَّاوي عنِ ابنِ عبَّاسٍ: "والبِضْعُ ما دونَ العَشْرِ"، أي: دونَ العَشْرِ؛ لأنَّ اللهَ تعالى قال: {فِي بِضْعِ سِنِينَ}، والبِضْعُ من الثَّلاثِ إلى التِّسعِ.
قال ابنُ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما: "ثمَّ ظهرَتِ الرُّومُ بعدُ"، أي: انتصرَتْ بعدَ تلك الخمْسِ سِنينَ، قال: "فذلك قولُه تعالى: {الم * غُلِبَتِ الرُّومُ * فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ * فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ} [الروم: 1 - 5] ، قال سُفيانُ الثَّوريُّ- من رُواةِ هذا الحديثِ-: "سمِعْتُ أنَّهم ظهَروا عليهم يومَ بدْرٍ"، أي: في غَزوةِ بدْرٍ، ففرِحَ المُسلِمون بنصرِ اللهِ لهم على المُشرِكين، وبنَصْرِه لأهلِ الكِتابِ على الفُرْسِ.
وفي الحديثِ: بَيانُ تأييدِ اللهِ لرَسولِه صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وتَسليتِه بالأحداثِ والعِبَرِ مع غيرِه من الأُمَمِ.
وفيه: دليلٌ من دلائلِ نُبوَّتِه صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
وفيه: بيانُ مَنزلةِ أبي بكر رضِي اللهُ عنه في الإسلامِ.
شرح مشكل الآثار (7/ 442) :
حدثنا روح بن الفرج قال: حدثنا محمد بن سليمان لوين قال: حدثنا ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة عن نيار بن مكرم وكانت له صحبة قال: لما نزلت الم غلبت الروم خرج بها أبو بكر إلى المشركين ، فقالوا: هذا كلام صاحبك.
قال: الله عز وجل أنزل هذا قال: وكانت فارس قد غلبت على الروم فاتخذوهم شبه العبيد ، وكان المشركون يكرهون أن يغلب الروم على فارس ; لأنهم أهل جحد وتكذيب بالبعث ، وكان المسلمون يحبون أن يغلب الروم فارس ; لأنهم أهل كتاب ، وتصديق بالبعث ، فقالوا لأبي بكر: نبايعك على أن الروم لا تغلب فارس قال: أبو بكر رضي الله عنه البضع ما بين الثلاث إلى التسع ، فقالوا الوسط من ذلك ست لا أقل ، ولا أكثر فوضعوا الرهان ، وذلك قبل أن يحرم الرهان ، فانقلب أبو بكر رضي الله عنه إلى أصحابه فأخبرهم الخبر ، فقالوا: بئس ما صنعت ألا أقررتها على ما قال الله عز وجل لو شاء الله أن يقول ستا لقال ، فلما كانت سنة ست لم تظهر الروم على فارس فأخذوا الرهان ، فلما كانت سنة سبع ظهرت الروم على فارس فذلك قوله عز وجل {ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله} [الروم: 5]
التفسير الوسيط للواحدي (3/ 428) :
718 - أخبرنا أبو نصر أحمد بن إبراهيم المهرجاني، أنا عبيد الله بن محمد بن عمر الزاهد، أنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، نا محمد بن سليمان بن لوين، نا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة بن الزبير، عن نيار بن مكرم ، وكانت له صحبة، قال: لما نزلت: الم غلبت الروم خرج بها أبو بكر إلى المشركين، فقالوا: هذا كلام صاحبك، قال: الله أنزل هذا وكانت فارس قد غلبت الروم، فاتخذوهم شبه العبيد وكان المشركون يحبون أن لا تغلب الروم فارس؛ لأنهم أهل جحد وتكذيب بالبعث، وكان المسلمون يحبون أن تظهر الروم على فارس؛ لأنهم أهل كتاب وتصديق بالبعث، فقالوا لأبي بكر: نراهنك على أن الروم لا تغلب فارس، قال أبو بكر: البضع ما بين الثلاث إلى التسع، قالوا: الوسط في ذلك ستة لا أقل ولا أكثر، قال: فوضعوا الرهان، وذلك قبل أن يحرم الرهان، فرجع أبو بكر، رضي الله عنه، إلى أصحابه فأخبرهم الخبر، فقالوا: بئس ما صنعت، ألا أقررتها كما قال الله: لو شاء الله أن يقول ستا لقال، فلما كانت سنة ست لم تظهر الروم على فارس فأخذوا الرهان، فلما كان سنة سبع ظهرت الروم على فارس فذلك قوله تعالى: {ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله}
[تاريخ دمشق - لابن عساكر] (1/ 369) :
أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن بن البنا أنا أبو الغنائم عبد الصمد بن علي بن المأمون أنا أبو الحسن الدارقطني نا أحمد بن القاسم بن نصر نا محمد بن سليمان لوين نا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن عروة عن نيار بن مكرم وكانت له صحبة قال لما نزلت " ألم غلبت الروم " خرج بها أبو بكر إلى المشركين فقالوا هذا كلام صاحبك قال الله تعالى أنزل هذا وكانت فارس قد غلبت الروم واتخذوهم شبه العبيد وكان المشركون يحبون ألا تغلب الروم فارس لأنهم أهل كتاب وتصديق بالبعث فقالوا لأبي بكر نبايعك على أن الروم لا تغلب فارس فقال أبو بكر البضع ما بين الثلاث إلى التسع قالوا تنتظر من ذلك ست سنين لا أقل ولا أكثر قال فوضعوا الرهان وذلك قبل أن يحرم الرهان فرجع أبو بكر بها إلى أصحابه فأخبرهم الخبر فقالوا بئس ما صنعت ألا اقربها كما قال الله تعالى لو شاء الله أن يقول شيئا لقال فلما كانت سنة ست لم تظهر الروم على فارس فأخذوا الرهان فلما كانت سنة سبع ظهرت الروم على فارس فذلك قوله " يومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله " قال الدارقطني هذا حديث غريب من حديث عروة بن الزبير عن نيار بن مكرم الأسلمي عن أبي بكر الصديق تفرد به أبو الزناد عبد الله بن ذكوان عنه ولم يروه عنه غير ابنه عبد الرحمن
سنن الترمذي (5/ 344) :
3194 - حدثنا محمد بن إسماعيل قال: حدثنا إسماعيل بن أبي أويس قال: حدثني ابن أبي الزناد، عن أبي الزناد، عن عروة بن الزبير، عن نيار بن مكرم الأسلمي ، قال: " لما نزلت {الم غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين} [الروم: 2] فكانت فارس يوم نزلت هذه الآية قاهرين للروم، وكان المسلمون يحبون ظهور الروم عليهم لأنهم وإياهم أهل كتاب، وفي ذلك قول الله تعالى: {ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله ينصر من يشاء وهو العزيز الرحيم} [الروم: 4] فكانت قريش تحب ظهور فارس لأنهم وإياهم ليسوا بأهل كتاب ولا إيمان ببعث، فلما أنزل الله تعالى هذه الآية، خرج أبو بكر الصديق يصيح في نواحي مكة {الم غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين} [الروم: 1] قال ناس من قريش لأبي بكر: فذلك بيننا وبينكم، زعم صاحبك أن الروم ستغلب فارس في بضع سنين، أفلا نراهنك على ذلك، قال: بلى، وذلك قبل تحريم الرهان، فارتهن أبو بكر والمشركون وتواضعوا الرهان، وقالوا لأبي بكر: كم تجعل البضع ثلاث سنين إلى تسع سنين، فسم بيننا وبينك وسطا تنتهي إليه، قال: فسموا بينهم ست سنين، قال: فمضت الست سنين قبل أن يظهروا، فأخذ المشركون رهن أبي بكر، فلما دخلت السنة السابعة ظهرت الروم على فارس، فعاب المسلمون على أبي بكر تسمية ست سنين، لأن الله تعالى قال في بضع سنين، قال: وأسلم عند ذلك ناس كثير ": هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث نيار بن مكرم، لا نعرفه إلا من حديث عبد الرحمن بن أبي الزناد