كان صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا سافَرَ، فأراد أنْ يَتطوَّعَ؛ استقبَلَ بناقَتِه القِبْلةَ، فكبَّرَ، ثمَّ صَلَّى حيث وجَّهَهُ رِكابُه.
أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ كانَ إذا سافرَ فأرادَ أن يتطوَّعَ استقبلَ بناقتِهِ القبلةَ فَكبَّرَ ثمَّ صلَّى حيثُ وجَّهَهُ رِكابُهُ الراوي : أنس بن مالك المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 1225 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه أبو داود (1225) واللفظ له، وأحمد (3/203)، والدارقطني (1/396) باختلاف يسير.
السَّفَرُ قِطعةٌ مِن العَذابِ؛ لذلِك خفَّفَ اللهُ سُبحانه وتعالى عن المُسافِرِ، ويسَّرَ عليهِ في الأحْكامِ الشَّرعيَّة؛ حتَّى يَستطيعَ أنْ يؤدِّيَ العِبادةَ على أكْمَلِ وجْهٍ.
وفي هذا الحديثِ: "أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم كان إذا سافَرَ، فأراد أنْ يتَطوَّعَ"، أي: يُصلِّيَ النَّافِلَةَ، "استقْبَلَ بناقَتِه القِبلَةَ، فكَبَّرَ ثمَّ صلَّى حيثُ وجَّهَه رِكابُه"، أي: فصَلَّى على الدَّابَّةِ في أيِّ وجْهٍ تُوجِّهُه بهِ، وفي أيِّ مَكانٍ تَقصِدُه؛ بأنْ يُكبِّرَ مُستَقبِلًا القِبلَةَ، ثمَّ تَذهَبَ الدَّابَّةُ في أيِّ وجْهٍ بعدَها، وقد ورَدَ أنَّه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم كان لا يُصلِّي المَكتوبَةَ المفروضَةَ على الدَّابَّةِ؛ ولكنْ يَنزِلُ مِن الدَّابَّةِ فيُصلِّي الفُروضَ على الأرْضِ مُتوجِّهًا للقِبلَةِ.