مَن حَلَفَ على يَمينٍ بمِلَّةٍ غَيرِ الإسلامِ كاذِبًا مُتَعمِّدًا فهو كما قال.
من حلفَ بملَّةٍ غيرِ الإسلامِ كاذبًا فَهوَ كما قالَ الراوي : ثابت بن الضحاك المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 1543 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه مطولاً البخاري (6105) واللفظ له، ومسلم (110).
حِفظُ اللِّسانِ عن الحلِفِ عُمومًا مِن الأشياءِ الَّتي أُمِرْنا بها؛ فالتَّوغُّلُ في الحلِفِ يَجُرُّ إلى مَفاسِدَ عدَّةٍ، حتَّى يَحلِفَ الرَّجلُ بأيمانٍ جديدةٍ تُهلِكُه، كالحلِفِ بملَّةٍ غيرِ الإسلامِ.
وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "مَن حلَف"، أي: أقسَم، فأدخَل أحَدَ حروفِ القَسَمِ على الكلمةِ، وقد يُرادُ به التَّعليقُ بالشَّيءِ أيضًا، كتَعليقِ يمينِ الطَّلاقِ، وسُمِّي بذلك لمشابهتِه لليَمينِ في الحِنْثِ، وهذا الثَّاني هو الأقربُ هنا، "بملَّةٍ غيرِ الإسلامِ"، أي: بدِينٍ آخَرَ غيرِ الإسلامِ؛ كأن يقولَ عن نفْسِه: إنَّه يهوديٌّ أو نَصرانيٌّ إن فعَل كذا "كاذبًا"، أي: يحلِفُ على أمرٍ غيرِ صحيحٍ، أو لم يحدُثْ، "فهو كما قال"، قيل: المرادُ به التَّهديدُ والزَّجرُ، كأنَّه يستحقُّ عُقوبةَ مَن حلَف بملَّتِهم، فلا يكونُ كافرًا إلَّا إذا أضمَرَ ذلك بقَلبِه، وقيل: يَكفُرُ إنْ كان كاذبًا، وقيل: عليه كفَّارةُ اليمينِ، وقيل: ليس عليه كفَّارةٌ.