- أنَّه صلَّى مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صلاةَ الصبحِ بمِنًى، وهو غُلامٌ شابٌّ، فلمَّا صلَّى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا هو برَجُليْنِ لم يُصلِّيا، فدَعا بهما فجيءَ بهما تُرعَدُ فَرائصُهما ، فقال لهما: ما منَعَكما أنْ تُصلِّيا معنا؟ قالَا: قد صلَّيْنا في رِحالِنا، قال: فلا تَفعَلا، إذا صلَّيْتم في رِحالِكم ثُم أدرَكْتمُ الإمامَ لم يُصلِّ، فصلِّيا معه، فهي لكم نافلةٌ.
أخرجه أبو داود (575)، والترمذي (219)، والنسائي (858)، وأحمد (17479) واللفظ له
أنَّهُ صلَّى معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وَهوَ غلامٌ شابٌّ فلمَّا صلَّى إذا رجلانِ لم يصلِّيا في ناحيةِ المسجدِ فدعا بِهما فجيء بِهما ترعَدُ فرائصُهما فقالَ ما منعَكما أن تصلِّيا معنا قالا قد صلَّينا في رحالِنا فقالَ لا تفعلوا إذا صلَّى أحدُكم في رحلِهِ ثمَّ أدرَكَ الإمامَ ولم يصلِّ فليُصلِّ معَهُ فإنَّها لَهُ نافلةٌ الراوي : يزيد بن الأسود العامري السوائي المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 575 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (575) واللفظ له، والترمذي (219)، والنسائي (858) باختلاف يسير في هذا الحديثِ يُخبِرُ يَزيدَ بنَ الأسوَدِ العامريَّ رَضِي اللهُ عَنْه: "صلَّى معَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم"، أي: صلاةَ جَماعةٍ، "وهُو غُلامٌ شابٌّ"، وهذا كِنايةٌ عن صِغَرِ سنِّه آنَذاك، "فلمَّا صلَّى"، أي: النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم وأصحابُه الَّذين معَه، "إذا رَجُلانِ لَم يُصلِّيا في ناحيَةِ المسجدِ"، أي: لم يُصلِّيا معَ الجَماعَةِ، بَعيدَيْنِ عَن مُصلَّى الجَماعةِ، "فدَعا بهما"، أي: إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم طلَبَهما، "فجِيءَ بهما تُرعَدُ فَرائِصُهما"، أي: تَفْزَعُ وتَرتجِفُ، وهذا كِنايةٌ عن شِدَّةِ خوفِهما، والفَريصَةُ: اللَّحْمةُ الَّتي بين الجَنبِ والكَتِفِ؛ فقال لهما النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم: "ما منَعَكما أن تُصَلِّيا معَنا؟"، أي: تَلحَقا بالجماعةِ، "قالَا: قد صَلَّينا في رِحَالِنا"، أي: في مَنازِلِنا، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم: "لا تَفعَلوا"، أي: مَرَّةً أخرى، "إذا صلَّى أحَدُكم في رَحْلِه"، أي: في مَنزِلِه، وهذا إشارةٌ إلى أنَّه يُريدُ صَلاةَ الفَريضةِ، "ثمَّ أدرَكَ الإمامَ ولم يُصلِّ"، أي: أدرَكَ الجماعةَ في الصَّلاةِ الَّتي كان صَلَّاها في مَنزِله، "فَلْيُصَلِّ معَه"، أي: فليُصلِّ ويُلْحِقْ نفسَه بالجَماعةِ؛ "فإنَّها له نافلةٌ"، أي: إنَّ ما صَلَّاه معَ الجماعَةِ يَكونُ في حُكمِ النَّافلةِ؛ وذلك لكيلَا يُساءَ به الظنُّ، أو لكيلَا تحَدُثَ فِتنةٌ.
وفي الحديثِ: حثُّ مَن حضَر جماعةً تُصلِّي وكان قد صلَّى على الصَّلاةِ معَها.
[سنن أبي داود] (1/ 225 ط مع عون المعبود) 575- حدثنا حفص بن عمر، ثنا شعبة، أخبرني يعلى بن عطاء، عن جابر بن يزيد بن الأسود، عن أبيه ((أنه صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو غلام شاب، فلما صلى إذا رجلان لم يصليا في ناحية المسجد فدعا بهما، فجئ بهما ترعد فرائصهما، فقال: ما منعكما أن تصليا معنا؟ قالا: قد صلينا في رحالنا.
فقال: لا تفعلوا، إذا صلى أحدكم في رحله ثم أدرك الإمام ولم يصل فليصل معه، فإنها له نافلة)).
[سنن الترمذي] (1/ 424) 219- حدثنا أحمد بن منيع قال: حدثنا هشيم قال: أخبرنا يعلى بن عطاء قال: حدثنا جابر بن يزيد بن الأسود، عن أبيه ، قال: شهدت مع النبي صلى الله عليه وسلم حجته، فصليت معه صلاة الصبح في مسجد الخيف، فلما قضى صلاته انحرف فإذا هو برجلين في أخرى القوم لم يصليا معه، فقال: ((علي بهما))، فجيء بهما ترعد فرائصهما، فقال: ((ما منعكما أن تصليا معنا))، فقالا: يا رسول الله، إنا كنا قد صلينا في رحالنا، قال: ((فلا تفعلا، إذا صليتما في رحالكما ثم أتيتما مسجد جماعة فصليا معهم، فإنها لكما نافلة))، وفي الباب عن محجن، ويزيد بن عامر،: ((حديث يزيد بن الأسود حديث حسن صحيح)) وهو قول غير واحد من أهل العلم، وبه يقول سفيان الثوري، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، قالوا: إذا صلى الرجل وحده ثم أدرك الجماعة فإنه يعيد الصلوات كلها في الجماعة، وإذا صلى الرجل المغرب وحده ثم أدرك الجماعة، قالوا: فإنه يصليها معهم ويشفع بركعة، والتي صلى وحده هي المكتوبة عندهم
[سنن النسائي] (2/ 186) ((858- أخبرنا زياد بن أيوب قال: حدثنا هشيم قال: حدثنا يعلي بن عطاء قال: حدثنا جابر بن يزيد بن الأسود العامري عن أبيه قال: شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الفجر في مسجد الخيف، فلما قضى صلاته؛ إذا هو برجلين في آخر القوم لم يصليا معه، قال: ((علي بهما)).
فأتي بهما ترعد فرائصهما، فقال: ((ما منعكما أن تصليا معنا؟)) قالا: يا رسول الله إنا قد صلينا في رحالنا.
قال: ((فلا تفعلا، إذا صليتما في رحالكما، ثم أتيتما مسجد جماعة، فصليا معهم، فإنها لكما نافلة)).
[مسند أحمد] (29/ 24 ط الرسالة) ((17479- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن جابر بن يزيد بن الأسود، عن أبيه : أنه صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح بمنى وهو غلام شاب، فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا هو برجلين لم يصليا، فدعا بهما فجيء بهما ترعد فرائصهما، فقال لهما: (( ما منعكما أن تصليا معنا؟)) قالا: قد صلينا في رحالنا.
قال: (( فلا تفعلا، إذا صليتم في رحالكم ثم أدركتم الإمام لم يصل، فصليا معه، فهي لكم نافلة)).