أنَّ النَّبيَّ - صلَّى اللَّهُ علَيهِ وعلَى آلِهِ وسلَّمَ - بعَثَ رجلًا علَى الصَّدَقةِ مِن بَني مَخزومٍ ، فقالَ لأبي رافعٍ فإنَّكَ تُصيبُ مِنها ، قالَ : حتَّى آتيَ النَّبيَّ - صلَّى اللَّهُ علَيهِ وعلَى آلِهِ وسلَّمَ - فأسألَهُ ، فأتاهُ فسألَهُ ، فقالَ : مَولى القومِ من أنفسِهِم ، وإنَّا لا تحلُّ لَنا الصَّدَقةُ .
أخرجه أبو داود (1650) بلفظه، والترمذي (657)، والنسائي (2612) كلاهما باختلاف يسير.
أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَعَثَ رَجُلًا على الصَّدَقةِ مِن بَني مَخْزومٍ، فقالَ لأبي رافِعٍ: اصْحَبْني، فإنَّك تُصيبُ مِنها، قالَ: حتَّى آتِيَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأَسأَلَه، فأتاه فسَألَه، فقالَ: مَوْلى القَوْمِ مِن أنْفُسِهم، وإنَّا لا تَحِلُّ لنا الصَّدَقةُ.
الراوي : أبو رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم المحدث : جمال الدين المرداوي المصدر : كفاية المستقنع لأدلة المقنع الصفحة أو الرقم: 349 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (1650)، والترمذي (657)، والنسائي (2612) باختلاف يسير.
الزَّكاةُ رُكنٌ مِن أركانِ الإسلامِ، وهيَ إخراجُ شَيءٍ مُعَيَّنٍ مِنَ المالِ، وإعطاؤُه لمُستَحِقِّيه، وقد بَيَّنَ اللهُ تعالى مَن تُصرَفُ لهمُ الزَّكاةُ، وكذلك بَيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَن تَحرُمُ عليهمُ الزَّكاةُ، ومِمَّن تَحرُمُ عليه الزَّكاةُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وآلُ بَيتِه، كما قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنَّا -آلَ مُحَمَّدٍ- لا تَحِلُّ لَنا الصَّدَقةُ.
ويَدخُلُ في آلِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مواليهم، وهم مَن كانوا عَبيدًا فأعتَقَهمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، أو أعتَقَهم أحَدٌ مِن آلِ البَيتِ، وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ أبو رافِعٍ، وهو خادِمُ ومَولى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فيَقولُ: إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بَعَثَ رَجُلًا على الصَّدَقةِ، أي: أرسَلَه ساعيًا ليَجمَعَ الزَّكاةَ ويَأتيَ بها إليه، مِن بَني مَخزومٍ، أي: وهذا الرَّجُلُ مِن قَبيلةِ بَني مَخزومٍ، وهيَ مِن قَبائِلِ قُرَيشٍ، فقال هذا الرَّجُلُ لأبي رافِعٍ: اصحَبْني؛ فإنَّك تُصيبُ مِنها، أي: تَعالَ مَعي وكُنْ رَفيقي في جَمعِ الصَّدَقاتِ، حتَّى يَكونَ لَك نَصيبٌ مِنها، أي: مِن نَصيبِ العامِلينَ عليها، وهمُ الذينَ يَتَولَّونَ جَمعَ الزَّكاةِ، فقال أبو رافِعٍ: حتَّى آتيَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأسألَه، أي: لا أصحَبُك حتَّى أذهَبَ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأستَأذِنَه هَل أذهَبُ مَعَك أم لا؟ وهَل أستَحِقُّ مِنها شَيئًا أو لا؟ فأتاه فسَألَه، أي: ذَهَبَ أبو رافِعٍ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وسَألَه، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: مَولى القَومِ -أي: عُتَقاؤُهم- مِن أنفُسِهم، أي: فحُكمُهم كحُكمِهم.
وإنَّا لا تَحِلُّ لَنا الصَّدَقةُ، أي: نَحنُ -آلَ البَيتِ- مُحَرَّمةٌ علينا الصَّدَقةُ، فكذلك مَوالينا تَحرُمُ عليهمُ الصَّدَقةُ.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ بَعثِ الإمامِ مَن يَجمَعُ الزَّكاةَ.
وفيه عَدَمُ الإقدامِ على فِعلِ أمرٍ إلَّا بَعدَ مَعرِفةِ حُكمِه.
وفيه أنَّ الزَّكاةَ لا تَحِلُّ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وآلِ بَيتِه.
وفيه أنَّ الزَّكاةَ لا تَحِلُّ لمَوالي النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وآلِ بَيتِه.
وفيه أنَّ المَولى حُكمُه حُكمُ مَواليه.
وفيه مَدحٌ لمَوالي النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لنِسبَتِهم إليه .
سنن أبي داود (2/ 123) 1650 - حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا شعبة، عن الحكم، عن ابن أبي رافع، عن أبي رافع ، أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث رجلا على الصدقة من بني مخزوم، فقال لأبي رافع: اصحبني فإنك تصيب منها، قال: حتى آتي النبي صلى الله عليه وسلم فأسأله، فأتاه فسأله، فقال: مولى القوم من أنفسهم، وإنا لا تحل لنا الصدقة
سنن الترمذي ت شاكر (3/ 37) 657 - حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة، عن الحكم، عن ابن أبي رافع، عن أبي رافع ، أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث رجلا من بني مخزوم على الصدقة، فقال لأبي رافع: اصحبني كيما تصيب منها، فقال: لا، حتى آتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسأله، فانطلق إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فسأله فقال: إن الصدقة لا تحل لنا، وإن موالي القوم من أنفسهم: " هذا حديث حسن صحيح، وأبو را1فع مولى النبي صلى الله عليه وسلم: اسمه أسلم، وابن أبي رافع هو عبيد الله بن أبي رافع كاتب علي بن أبي طالب "
سنن النسائي (5/ 107) 2612 - أخبرنا عمرو بن علي، قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا شعبة، قال: حدثنا الحكم، عن ابن أبي رافع، عن أبيه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، استعمل رجلا من بني مخزوم على الصدقة، فأراد أبو رافع أن يتبعه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الصدقة لا تحل لنا، وإن مولى القوم منهم