أتينا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو يقسِمُ نِعَمَ الصَّدقةِ فسألنا فصعَّد فينا النَّظرَ وصوَّب فقال : ما شئتما ولا حقَّ فيها لغنيٍّ ولا لقويٍّ مُكتسِبٍ .

الدلالات الموضوعية:# زكاة - مستحقو الزكاة# سؤال - مسألة القوي# صدقة - سؤال السلطان# سؤال - من تحل له المسألة
المصدر: المهذب في اختصار السنن
الراوي: رجلان من بني بكر
المحدث: الذهبي
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الشافعي في ((الأم)) (3/186)، والبيهقي (13540)

الشرح والتوضيح

أنَّهما أَتَيا النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَسألانِه مِن الصَّدَقةِ، فقَلَّبَ فيهما البَصَرَ، فرآهما جَلْدَينِ، فقالَ: إن شِئْتُما أَعْطَيْتُكما، ولا حَظَّ فيها لِغَنيٍّ ولا لِقَوِيٍّ مُكْتَسِبٍ.

الراوي : رجلان المحدث : جمال الدين المرداوي المصدر : كفاية المستقنع لأدلة المقنع الصفحة أو الرقم: 348 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح الزَّكاةُ رُكنٌ مِن أركانِ الإسلامِ، فرَضَها اللهُ تعالى على أهلِ الأموالِ في أموالِهم تُؤخَذُ مِنهم وتُعطى لمُستَحِقِّيها، وقد بَيَّنَ اللهُ تعالى مَصارِفَ الزَّكاةِ في كِتابِه الكَريمِ، وجاءَ أيضًا بَيانُ مَن تَحرُمُ عليهمُ الزَّكاةُ في السُّنَّةِ المُشَرَّفةِ، وفي هذا الحَديثِ أنَّ رَجُلَينِ أتَيا إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَسأَلانِه مِنَ الصَّدَقةِ، أي: يَطلُبانِ مِنه أن يُعطيَهم مِن أموالِ الزَّكاةِ، فقَلَّبَ فيهما البَصَرَ، أي: نَظَرَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى الرَّجُلَينِ ببَصَرِه حتَّى يَتَأَمَّلَ حالَهما، فرَآهما جَلْدَينِ، أي: وجَدَهما قَويَّينِ، فقال لهما: إن شِئتُما أعطَيتُكُما، أي: إن أحبَبتُما أن أعطيَكُما مِنَ الزَّكاةِ، ووكَلتُ الأمرَ إلى ما تَعلَمانِه مِن حالِكُما، ويَكونَ عليكُما إثمُ الأخذِ إن كُنتُما غَنيَّينِ أو قادِرَينِ على الكَسبِ، ولا حَظَّ، أي: نَصيبَ فيها لغَنيٍّ ولا لقَويِّ مُكتَسِبٍ، أي: أنَّها لا تَحِلُّ لمَن كان غَنيًّا، ولا لمَن كان عِندَه قُدرةٌ على الكَسبِ بقَدرِ كِفايَتِه؛ لأنَّ حِرفتَه صَيَّرَته في حُكمِ الغَنيِّ.

وفي الحَديثِ بَيانُ أنَّ الغَنيَّ والقَويَّ لا تَحِلُّ لهمُا الزَّكاةُ.

وفيه أنَّ الكَسبَ يَقومُ مَقامَ الغِنى في المَنعِ مِنَ الأخذِ مِنَ الزَّكاةِ.

وفيه أنَّ الأصلَ فيمَن لم يُعلَمْ له مالٌ الفَقرُ والِاستِحقاقُ مِنَ الصَّدَقةِ.

وفيه وعظُ الإمامِ أوِ المالِكِ للمالِ لمَن جاءَ يَسأَلُه الزَّكاةَ، وهو يَعرِفُ أنَّه قد يَكونُ غَيرَ مُستَحِقٍّ لها .

الأصول والأحكام

[المهذب في اختصار السنن الكبير] (5/ 2569) :

10525 - ابن عيينة، عن هشام، عن أبيه، عن عبيد الله بن عدي بن الخيار، عن رجلين قالا: "أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقسم نعم الصدقة فسألنا فصعد فينا النظر وصوب فقال: ما شئتما، ولا حق فيها لغني ولا لقوي مكتسب".

قلت: سنده صحيح.

الأم للشافعي (3/ 186) أخبرنا سفيان عن هشام بن عروة عن أبيه { عن عبد الله بن عدي

ابن الخيار قال حدثني رجلان أنهما أتيا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسألانه من الصدقة فصعد فيهما النظر وصوب ثم قال : إن شئتما ولا حظ فيها لغني ولا لقوي مكتسب }

السنن الكبرى للبيهقي (7/ 14) 13540- أخبرنا أبو على الروذبارى وأبو الحسين بن بشران قالا أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ح وأخبرنا أبو محمد : عبد الله بن يوسف الأصبهانى حدثنا أبو سعيد ابن الأعرابى قالا حدثنا سعدان بن نصر حدثنا سفيان عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبيد الله بن عدى بن الخيار عن رجلين قالا : أتينا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو يقسم نعم الصدقة فسألناه فصعد فينا النظر وصوب فقال : ما شئتما فلا حق فيها لغنى ولا لقوى مكتسب .

وفى رواية الصفار : فصعد فينا البصر وصوب.

أحاديث ذات صلة